مؤسسة موانئ البحر الأحمر في الحديدة المحررة وميناء الخوخة المرتقب

تهامة 24 ، غرفة الاخبار
في كل أنحاء العالم تولي الدول أهمية فائقة للموانئ البحرية باعتبارها عصب الإقتصاد العالمي وعموده الفقري لزيادة التبادل التجاري عبر الملاحة البحرية وتحفيز عجلة التنمية المجتمعية من خلال التصدير والإستيراد للسلع والبضائع بواسطة النقل البحري ذي الكلفة المنخفضة نسبيا .
وتعد محافظة الحديدة الرائدة في مجال الموانئ على مستوى السواحل الغربية للبلاد وتعدد تلك الموانئ وتخصصها في التصدير والإستيراد فبعضها خاص بتصدير النفط الخام مثل ميناء رأس عيسى وبعضها توريد المشتقات النفطية والغلال مثل ميناء الصليف كما اشتهرت موانئ قديمة في تصدير البن مثل ميناء اللحية والمخا .
وتسعى السلطة المحلية لمحافظة الحديدة في المناطق المحررة للإستفادة من موانئها إقتصاديا مثل ميناء الخوخة وميناء غليفقة الذي لعب دورا بارزا في تهامة إبان فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى وخاصة في فترة قائد المقاومة التهامية أحمد فتيني جنيد حين كان الميناء يستخدم للتصدير والإستيراد .
ومع مؤشرات انتهاء الحرب الحوثية التي فرضتها على الشعب اليمني يبدو ميناء الخوخة هو المرشح ليلعب دورا للإقتصاد في منطقة جنوب الحديدة والساحل الغربي امتدادا إلى ميناء المخاء الذي بدأ يتعافى من دمار الحرب الحوثية شيئا فشيئا .
فقد التقى أول أمس في العاصمة المؤقتة عدن بمقر وزارة النقل الأخ محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر وزير النقل الدكتور/ عبدالسلام صالح حُميد في مكتبه و ناقش سبل إعادة نشاط موانىء البحر الأحمر و عدد من المواضيع المتصلة بمجال النقل وحركة نشاط الموانىء وذلك بهدف خدمة نشاط الحركة التجارية في المحافظات القريبة لما فيه مصلحة تخفيض كلفة النقل، الأمر الذي سينعكس ايجاباً على اسعار السلع.
واشار حيدان إلى سعي الوزارة الحثيث في تنفيذ الاولويات الأساسية لبرنامج الحكومة الهادف إلى النهوض بالاوضاع الاقتصادية ودفع عجلة التنمية بالبلاد من خلال فتح افاق اوسع لخدمات النقل البحري وتطويرها ومنها ما يتعلق بإنشاء ميناء الخوخه، بحيث يصبح ميناءاً رسمياً لخدمة المحافظةوالمناطق المجاورة.
وجاء لقاء وزير النقل مع محافظ الحديدة في ظل ما تشهده الخوخة اول مديرية محررة بالمحافظة من افتقار للبنية التحتية والخدمية لإطلاق مثل هذا المشروع الضخم مثل توفير التيار الكهربائي ذي الضغط العالي الذي يسرع من عملية الإستثمار الإقتصادي بملايين الدولارات لإنشاء ميناء الخوخة الإقليمي في جنوب محافظ الحديدة .فضلا عن مشاريع المياه لتغذية الكثافة السكانية التي تشهدها المدينة وأريافها ومخيماتها والطرق والإتصالات والإنترنت فائق السرعة الذي سيربط هذه المدينة بالعالم والإسكان والإصحاح البيئي والتطوير الحضري .
كما لا تزال مدينة الخوخة منذ تحريرها في اواخر عام 2017، تفتقر إلى مقتضيات الأمن العام بحكم أنها مازالت تعيش أوضاع اللاحرب واللاسلم حتى اللحظة وتتقاذفها نفوذ القيادات العسكرية المتباينة في معظم التوجهات والمصالح والشخصيات المتنفذة التي تستمر في التهرب من الخضوع للقانون المدني العام .