“ليندركينغ” يؤكد على ضرورة عودة الحكومة إلى عدن وتنفيذ اتفاق الرياض

قالت وزارة الخارجية الأمريكية ان المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ التقى خلال زيارته للسعودية مسؤولين سعوديين ويمنيين والمبعوث الأممي إلى اليمن .
واضافت الخارجية ان ليندركينغ أكد ضرورة عودة الحكومة اليمنية إلى عدن وإحراز تقدم في تنفيذ اتفاق الرياض .
و في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة اليمنية للمبعوثين الأممي مارتن غريفيث والأميركي تيم ليندركينغ حرصها على إنهاء الحرب ودعم مساعي السلام في البلاد بموجب الخطة الأممية والمبادرة السعودية، باعتبارها حزمة واحدة غير قابلة للتجزئة، ألمحت الميليشيات الحوثية أمس (الجمعة) إلى وصول مساعي السلام وآخرها التي بذلت مسقط جهودها لإحيائها إلى طريق مسدودة، معلنة تمسكها بخيار الحرب.
التلميحات الحوثية جاءت في تغريدة على «تويتر» للمتحدث باسم الجماعة محمد عبد السلام فليتة قال فيها إن موافقة جماعته على وقف القتال يعد «استسلاما مرفوضا»، مجددا في الوقت نفسه التأكيد على تمسك الجماعة بإطلاق يدها للتحكم في اليمن من بوابة الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها رفع قيود الرقابة على ميناء الحديدة وفتح مطار صنعاء.
هذه التصريحات الحوثية فهم منها مراقبون للشأن اليمني أن الجهود التي تبذلها سلطنة عمان وصلت إلى طريق مسدودة، وأن الجماعة ليست في وارد اغتنام الزخم الدولي وبخاصة الأميركي للوصول إلى وقف شامل للنار تمهيدا للعودة إلى مفاوضات الحل النهائي مع الحكومة الشرعية.
في السياق نفسه، أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أمر كبار قادة الميليشيات بحشد المزيد من المجندين لتكثيف الهجوم على مأرب، حيث يطمح منذ أشهر للسيطرة على المحافظة النفطية دون حساب لخسائر جماعته على صعيد المقاتلين والآليات.
وكان المبعوثان الأممي والأميركي أنهيا يومي 16 و17 في الرياض لقاءات عدة مع مسؤولين في الحكومة اليمنية ومسؤولين سعوديين في سياق المساعي الهادفة إلى تجسير الخلاف بين الشرعية والحوثيين، والمتمثل في أولوية النقاط التي ينبغي تنفيذها، إذ تصر الميليشيات على فتح المطار ورفع قيود الرقابة عن موانئ الحديدة بعيدا عن الوقف الشامل للنار الذي ترى فيه الشرعية بوابة أولى لتنفيذ كل النقاط الأخرى ذات الطابع الإنساني.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن وزير الخارجية بن مبارك بحث مع مبعوث الولايات المتحدة الأميركية الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ، «مستجدات عملية السلام في ظل استمرار تعنت الميليشيات الحوثية ورفضها لكافة الجهود الهادفة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية التي تشهدها اليمن».
ونقلت وكالة «سبأ» عن بن مبارك أنه «أشار إلى أن رفض الميليشيات الحوثية لوقف إطلاق النار الشامل، وإعادة فتح مطار صنعاء، وضمان توريد عوائد المشتقات النفطية لسداد رواتب الموظفين يثبت الذرائع الكاذبة التي تتدعيها هذه الميليشيات ويؤكد مساومتها بالجانب الإنساني، بغية الاستمرار في تنفيذ أجندة إيران التخريبية».
وقال إن «استهداف المدنيين والتجمعات السكانية في مأرب بالصواريخ الباليستية من قبل هذه الميليشيات لم يتوقف، بل يزداد ضراوة مما يفاقم من خطورة الوضع الإنساني، ويزيد عدد الضحايا المدنيين، ويقوض الجهود الدولية لإحلال السلام»، مؤكداً أن ذلك «يقدم دليلاً آخر أن هذه الميليشيا هي أداة للموت والدمار، وأن مشروعها لا يقوم إلا على قتل البشر وقلع الشجر وهدم الحجر»، وفق تعبيره.
وفي حين أثنى على قرار واشنطن المتعلق بإضافة عدد من الكيانات والأفراد التي تعمل ضمن شبكة تهريب مدعومة من إيران لجمع ملايين الدولارات لصالح الميليشيات الحوثية إلى قائمة العقوبات، أكد بن مبارك أن «السبيل الوحيد للوصول إلى السلام الدائم والشامل، يتمثل في وقف التدخل الإيراني، ولجم عدوان الميليشيا الحوثية على الشعب».
إلى ذلك نسبت المصادر الرسمية إلى المبعوث الأميركي أنه أكد موقف بلاده من أنه «لا حل عسكريا للصراع في اليمن»، وأنه «ندد وبشدة باستمرار هجمات الحوثيين على المدنيين، محملاً إياههم مسؤولية فشل الجهود الرامية لإحلال السلام ووقف إراقة الدم اليمني». إضافة إلى أنه أشار إلى أن الوقف الفوري والشامل لإطلاق النار يمثل ضرورة أساسية للتخفيف من المعاناة الإنسانية.
يشار إلى أن غريفيث كان أكد في إحاطته الأخيرة (الثلاثاء) أمام مجلس الأمن تعثر جهوده، وقال إن الحوثيين «يصرّون على اتفاق منفصل بشأن موانئ الحديدة ومطار صنعاء كشرط أساسي مسبق لوقف إطلاق النَّار وإطلاق العملية السياسية».
وأضاف أن الحكومة اليمنية «أصرت من جهة أخرى، على أن يتمّ الاتفاق على كل هذه القضايا أي الموانئ، المطار، وقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية وتنفيذها كحزمة واحدة مع التركيز على بدء وقف إطلاق النَّار».
المصدر: الشرق الاوسط + وكالات