النازحون أمانة في أعناقكم فاتقوا الله في الامانة

بقلم / علي بشارة
لماذا الإصرار على تقديم المساعدات الآنية؟
.
ما تنفذه المنظمات الدولية والمؤسسات المحلية في الساحل التهامي بمباركة المعنيين بالشأن الإنساني والإغاثي كله ضحك على الدقون وإستغلال لمعاناة الناس الذين شردتهم مليشيا الحوثي وهجرتهم قصرياً من منازلهم ولجئوا للمناطق المحررة بغية الحصول على العيش الكريم وإيجاد مأوى لهم ولعوائلهم .
لماذا هذا الإصرار على تقديم هذه المساعدات بالذات؟
ولماذا التخادل والسكوت من قبل المعنيين على هذا؟
لو راجعنا حساباتنا قليلا وقيمنا ما تم تنفيذه خلال الأعوام المنصرمة بعد التحرير من هذه المشاريع الآنيه لوجدنا نكبات مستمره وحرائق متتالية و كوارث مستمره في المخيمات التي تم تنفيذها .
وأغلب هذه المخيمات مبنية من خيام جلها بلاستيكية عمرها الإفتراضي محدود تقدر بخمسة اشهر غير صالحة لسكن الحيوانات فما بالكم الإنسان المكرم من الرب سبحانه .
وللأسف كل هذه المخيمات المتواجدة في الساحل التهامي تعرضت للحرائق اكثر من مرّه وراح ضحيتها النازحين المغلوبين على أمرهم للأسف.
حتى المخيمات التي تم بناءها من القش وعسف النخيل والذي أدى بناءها لإنقراض العديد من اشجار النخيل بسبب شراءها بمبالغ مرتفعه من قبل منفذي المشروع والتي يوازي قيمتها بناء غرف خرسانية مكتملة لم تسلم ايضاً من الحريق.
التجمعات السكانية الكبيره لا تحتاج لمخيمات من بلاستيك او قماش او قش وعسف لبناء عشش وما شابهها بل تحتاج لتدخلات آمنه لأنها تكون اكثر عرضه للحريق.. ناهيك على أن مناخ الخوخه والدريهمي وغيرها من المناطق الساحلية القريبة من المخا تكون شدة الرياح فيها عاليه وهذا يعتبر من الأسباب المساعده لإنتشار الحريق بسرعه خيالية .
لهذا نقول للقائمين على الأعمال الإنسانية والإغاثية والسلطة المحلية يجب ان تكون كلمتكم اقوى من المموليين والمنفذين لهذه المشاريع لأنكم انتم المعننين في الأول والأخير وكلمة الفصل بيدكم انتم ولن يستطيع أحد ان يرغمكم على شئ انتم لا تريدوه. لأن مجرد موافقتكم على ما يريدون ستكونون في الواجهه امام الله والناس والإعلام.
لذا راعو الله في النازحين لأنهم أمانة في اعانقكم فاتقوا الله في الأمانه وحافظو عليها.