ما تداعيات طرح البنك المركزي فئات نقدية جديدة من العملة اليمنية؟

تهامة 24 ، عدن
كشف رئيس مركز الدراسات والاعلام الاقتصادي مصطفى نصر، عن تداعيات طرح البنك المركزي اليمني فرع عدن فئات نقدية جديدة من العملة اليمنية.
وقال الخبير الاقتصادي اليمني، إنه من شأن هذه الخطوة أن تسهم في مزيد من التأزيم والحرب الاقتصادية الدائرة بين الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ومليشيا الحوثي، وسيدفع ثمن هذه الخطوة القطاع المصرفي والمواطن البسيط الذي سيجد صعوبة في التفريق بين العملات”.
وأضاف “ستتيح هذه الخطوة لمليشيا الحوثي التدخل بصورة أكبر في عمل البنوك وشركات الصرافة بل والمواطنين العاديين، وبما تملكه الجماعة من قبضة امنية سوف تجد مبررا لمصادرة الاموال والتدخل في خصوصيات الناس بحثا عن “العملة المزورة” حسب وصفها.
وأكد الخبير الاقتصادي، أن جماعة الحوثي مطالبة بأن تقدر مصلحة الناس الذين يكتوون بفارق أسعار العملة وعمولات التحويلات، واصفاً قرار الجماعة المسلحة بعدم التعامل بالفئات النقدية بـ”الكارثي” الذي يرضي غرورها وسيطرتها أكثر منه سياسة نقدية تقوم على سياسة العرض والطلب.
وأوضح أن حديث الجماعة المسلحة، حول الحفاظ على سعر العملة – بالقوة القاهرة- أحد أكثر القضايا التي تزايد فيها في حين يعاني المواطنين تحت سيطرتها من غلاء الأسعار وعدم استلام المرتبات والجبايات وفقدان ابسط الحقوق والحريات.
وجدد التأكيد إن “إنزال كميات جديدة من الفئات النقدية المطبوعة من قبل المركزي اليمني في عدن يفاقم المشكلة من حيث التضخم ويضعف العملة محملاً لحكومة الشرعية والبنك المركزي في عدن المسؤولية الذي يغطي نفقاته من مصدر تضخمي عبر طباعة مزيد من النقود بدلاً من تحمل مسئولية حشد الموارد واستغلال كافة الامكانات للحصول على النقد الأجنبي لتلبية احتياجات السوق.
لفت إلى أن التراجع في سعر الريال في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ناجم عن مضاربة بالعملة وفساد وليس طلب حقيقي للعملة، مشيراً إلى أن الحكومة تتحمل بدرجة رئيسية هذا الوضع المختل وهي مطالبة بأن تعمل على إعادة سعر الريال إلى ما دون ٦٠٠ ريال للدولار الواحد على أقل تقدير.
وشدد الخبير في الشأن الاقتصادي اليمني، على ضرورة قيام البنك المركزي اليمني بإصدار الطبعات النقدية وفق قواعد صارمة تحتكم لسياسة نقدية تقوم على الموازنة بين العرض والطلب وبما لا يضاعف من تضخم العملة.
وكشف نصر أن “البنك المركزي اليمني في عدن أيضا لا يملك العصى السحرية لحل مشكلة العملة في ظل غياب الحكومة والمشكلات الأمنية والأزمات السياسية في العاصمة المؤقتة عدن، ناهيك عن استمرار عدم قدرتها على الاستفادة من الموارد الذاتية ومصادر النقد الأجنبي لتغطية فاتورة الاستيراد، في ظل تخلي التحالف عن دعمها وتركها تواجه الفشل منفردة”.
وطالب الخبير المصرفي في ختام تعليقه حول الطبعة النقدية الجديدة المثيرة للجدل، بضرورة تحييد الاقتصاد والقطاع المصرفي وتجنب مزيد من التضييق على الناس، طالما وأن الحرب ما زالت مطولة.