مقالات

في اليوم العالي للأرامل

مجيب الحميدي

ستظل الزيدية تتخبط وتغرق في مستنقعات الدماء وتحاصر أفاق أحلامنا بملايين الأيتام والأرامل والشهداء والمعوقين، حتى تتحرر من فتاوى الخروج المسلح لاغتصاب السلطة وفرض التسيد العنصري على الشعب، وحتى تفرق بين رفض الظلم والمقاومة المدنية للظالم بجميع الوسائل المشروعة وبين تحويل المقاومة الى مشروع فتنة وقتل وفساد كبير تغذيه مشاعر انتقامية وغرائز ثأرية غارقة في البدواة وأحلام السيادة والتسلط على جثث المخالفين وأنقاض منازلهم، و تحفزه أوهام الاعتقاد بالطهورية العرقية واحتكار الصواب التي تخول بعض المعتوهين تكفير مخالفيهم واستباحة دمائهم واعتبارهم منافقين مارقين..

اتمنى أن يحدد لنا علماء الزيدية المتورطون في تبرير نظرية الخروج المسلح والاحتكار العنصري للسلطة: كم عدد ضحايا هذه النظرية من أول ظهورها إلى اليوم؟ كم عدد الأرامل والأيتام والشهداء والمعوقين؟

هل تكفي هذه الأرقام لإلجام الأصوات المتطرفة التي ماتزال تهتف هل من مزيد؟

هل تكفي هذه الأرقام لمراجعة النظرية والتوبة من منكرات سفك الدماء والفساد في الأرض والاتفاق مع الشعب اليمني على كلمة سواء في مشروع المواطنة المتساوية؟

– عن مركز نشوان الحميري بالفيسبوك