استحداث سوق شعبي أمام مدرستين في حيس

علي بشارة.
غياب الدولة وضعفها دائماً يؤدي إلى إنهيار جميع مؤسساتها بشكل عام، ناهيك عن تسلط بعض المتطفلين وتجرئهم على بسط أملاك الدولة وتعطيل خدماتها والسيطرة على الممتلكات العامة وما حدث لحرم مدرسة النهضة للبنين في حيس خير شاهد على ذلك الصرح التعليمي الرائد الذي شيد في الثمانينات من القرن الماضي وتخرج منه أجيال وأجيال.
بالرغم من وقوف أحرار المدينة ضد هذا الإعتداء ،ألا أنهم قوبلوا بالخذلان واصطدموا بقوه حالت دون إيقاف ماتم إستحداثه خاصةً بعد سكوت السلطة وهذا السكوت أدى لإستحداثات جديدة خطيرة وأثرها سيعود وبالاً على المدينة مستقبلاً خاصةً وأن حيس تعيش وضع إستثنائي بسبب تحريرها المنقوص.
الذي حال دون تأمينها التأمين الكامل مما جعل أغلب مرافقها الخدمية في مرمى خط النار ومن هذه المرافق مدرسة خولة للبنات التي لا تستطيع أن تفتح أبوابها لطالباتها لإستكمال تعليمهم، مما جعل مكتب التربية يلجأ لإيجاد بدائل مؤقته لإستمرار عملية التعليم فـ اتخذ من مدرسة القدس سابقاً المجاوره لمدرسة النهضة مكاناً لإستئناف الطالبات دراستهم على فترات صباحية ومسائية
بما فيها فتره مسائية للفتيات في مدرسة النهضة الأساسية الذي نحن بصدد الحديث عليها، لعدم وجود فصول كافية في مدرسة القدس لنعد للإستحداثات الجديده الذي طرأت هذه المرة ليس لغرض الإعمار وإنما لإنشاء سوق شعبي للباعة واصحاب البسطات أمام حرم وبوابة مدرسة النهضة بصوره عشوائية مقززه.
وكل هذا أمام مرأى السلطة المحلية ومكتبي الأشغال والبلدية وإدارة الأمن دون أن يتم وقفهم وإيجاد بدائل لهم، فتحولت مقدمة مدرستي النهضة وخولة (القدس سابقاً) إلى سوق شعبي مكتض بالمتسوقين.
في نفس الوقت ممر للطلاب والطالبات مما جعلهم مسرحاً تلفزيونياً لمن هب ودب في السوق ومعرضين للحوادث المرورية ما جعل أغلب أولياء الأمور يمنعون ابنائهم وبناتهم من الذهاب للمدرسة، خوفاً عليم من تواجد هذا السوق بجوار المدرستين، مايحعل الأمر ينبئ بكارثة تعليمية حقيقة إن استمر الوضع على ماهو عليه.
إلى متى سيظل هذا السكوت من قبل السلطة المحلية ومكتبي الأشغال والبلدية وإدارة الأمن؟؟.
الطلاب والطالبات بدرجة خاصة و التعليم بدرجة عامة آمانة في أعناقكم فاتقوا الله في هذه الآمانة، يجب على الجميع الوقوف ضد هذا التطور الخطير وإيقافه حفاظاً على إستمرارية العملية التعليمة لطلاب وطالبات المدينة.
على السلطة المحلية، ومكتب التربية، ومكتبي الأشغال والبلديه، إتخاذ إجراءات صارمة ضد هذه الإستحداثات بالتعاون والتنسيق مع إدارة الأمن والتعامل مع الأمور بجدية وتسجيل مواقف مشرفه من خلال نقل السوق من أمام المدرستين قبل فوات الآوان.
واعلموا أن سكوتكم على مايحصل يعد جريمة، فإستمرارية هذا الوضع سيحرم الطلاب والطالبات من إستكمال دراستهم وممارسة حقهم التعليمي، فالمدارس ليست مكاناً للأسواق بل هي مكان للعلم والمعرفه.
لماذا لا يتم نقل السوق لداخل المدينة ؟؟.
حيث وأن السوق القديم خاوي على عروشه ومؤهل بجميع أسواقه ولا ينقصه سوى قراركم الصارم فقط.
#رفعت الأقلام.