اليمن

الأهمية العسكرية لتحرير محافظة البيضاء (تقرير)

تهامة 24 ، غرفة الاخبار

تعد محافظة البيضاء واحدة من مناطق وسط اليمن وعلى خط تماس بين الشمال والجنوب وجبهة صراع منذ الإحتلال الأجنبي لليمن من قبل بريطانيا والدولة العثمانية ومن بعدهما دولة الأئمة الزيدية التي استولت على مناطق شاسعة من شمال وغرب اليمن عقب انهيار الدولة العثمانية .

و تتمتع البيضاء بموقع استراتيجي، فهي تتوسط البلاد وتتصل بثماني محافظات، أربع في الشمال (مأرب وذمار وإب وصنعاء)، وأربع في الجنوب هي(أبين والضالع ولحج وشبوة).

وقالت مصادر ومحللون عسكريون إنه بتحرير البيضاء يتم تأمين محافظتي شبوة ومأرب، وكذلك أبين ولحج من جهة يافع، لتكون المحافظة عقب ذلك نقطة انطلاق لتحرير ذمار فصنعاء، وبهذا تفتح الجبهة من جهة جنوب العاصمة لتضييق الخناق على مليشيات الحوثي الانقلابية.

واضافت أن محافظة البيضاء هي” خط دفاع “الشرعية” عن مأرب فبعد التصعيد في الجوف شمال مأرب، فتحت المقاومة الشعبية جبهة “البيضاء” بعد أيام من الهدوء الحذر الذي شهدته مختلف جبهات القتال الواقعة على خطوط تماس المعارك التي أشعلتها ميليشيات الحوثي مطلع العام الحالي، في محاولة متجددة لانتزاع تقدم على الأرض في المحافظة النفطية، وتقوية موقعهم في المفاوضات التي تحاول أطراف دولية الدفع بها لإنهاء الحرب اليمنية.

وأكد المحلل العسكري والاستراتيجي العقيد يحيى ابو حاتم أن خلال الساعات القادمة قد نسمع عن تحرير محافظة البيضاء.

وأضاف أبو حاتم في مقابلة مع قناة الحدث “إننا قد نسمع خلال الساعات القادمة عن تحرير محافظة البيضاء وخصوصا بأن لدينا معلومات مؤكده على أن المليشيات الحوثية خرجت بقياداتها من مركز المدينة فهي تعلم بأنها ساقطة في ايدي ابطال المقاومة والجيش .
ودعا أبو حاتم الجيش الى التحرك صوب جبهة ثرة لاستكمال تحريرها وتحريك جبهة ناطع وتحريك جبهة اطياب فهذه الجبهات تعد مهمة جداً وتشتت قدرات المليشيات داخل محافظة البيضاء وتعطي زخم للمعركة بشكل أكبر.

وفي ذات السياق أكد مصدر عسكري، أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تمكنت من تحرير مواقع الجماجم بمديرية ذي ناعم، بعد معارك عنيفة مع مليشيا الحوثي، سقط على إثرها عشرات القتلى والجرحى من مقاتلي المليشيات المدعومة إيرانيًا.

مشيرًا إلى أن مواقع الجماجم، يُعد من أكبر معسكرات مليشيا الحوثي الإنقلابية، في محافظة البيضاء، وتتخذ منه المليشيات مركزا للتجنيد والتحشيد للمعارك التي تخوضها مع الجيش والمقاومة في مختلف المحافظات.

ويعد مشاركة وحدات من قوات العمالقة المنتمية إلى محافظة البيضاء نقطة تحول عسكري واستراتيجية لكسر تجميد القوات المشتركة بالساحل الغربي وإشغالها عن بقية الجبهات بالتسللات الحوثية اليومية .حيث بدا واضحا أن وقف معركة الحديدة كان خطئا استراتيجيا وقعت فيه الشرعية مما أطال في عمر الحرب وزاد من الاستنزاف الحوثي للقوات المشتركة وكرسها مع مرور الزمن على الأرض التي احتلتها لصالح إيران .

وتكشف الانتصارات الخاطفة في البيضاء ضرورة تعاون كل القوات المنخرطة في وقف المشروع الإيراني في اليمن وعدم الانخداع مرة أخرى بمراوغة زعيم المليشيا الحوثية الذي يزعم أنه يدعو للسلام عندما يتم كسره عسكريا ويسارع السياسيون إلى الإنخداع بتلك الدعوات غير الجادة ولدينا مثالان جليان مارب والحديدة .

ونقلت صحيفة إندبتدنت اللندنية في نسختها العربية عن مصادر عسكرية أهمية عملية السهم الثاقب التي أطلقتها الحكومة الشرعية بمساندة قوات من ألوية العمالقة بالساحل الغربي والمقاومة الشعبية ودعم التحالف في تحقيق النصر لتحرير معظم تراب محافظة البيضاء من المليشيات الإيرانية المحتلة .

في الأثناء انطلقت مساء اليوم عملية عسكرية لتحرير مدينة البيضاء من مليشيا الحوثي بعد استكمال مقاومة آل حميقان وقوات العمالقة تحرير مديرية الزاهر وتأمين السيطرة على مناطق جديدة في مديرية الصومعة في ظل انهيارات متسارعة للخطوط الدفاعية للمليشيا.

وقال مصدر ميداني إن قوات مشتركة من العمالقة وآل حميقان شنت من مواقع تمركزها بالصومعة هجوما واسعا على مواقع مليشيا الحوثي الواقعة في مديرية البيضاء؛ مؤكداً السيطرة على جبال حيد السلم وتحرير مناطق برم والضحاكي والعيوف أولى مناطق المديرية.

وأكد المصدر أن المعارك أسفرت أيضا عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف المليشيا الحوثية، واستعادة أسلحة وذخائر متنوعة خلفتها العناصر الفارة في مناطق المواجهات.

يأتي ذلك بعد ساعات على استكمال آل حميقان والعمالقة تحرير عزلة آل مسحر بالكامل والتقدم صوب تأمين مفرق عوين آخر مناطق مديرية الصومعة حيث باتت المجاميع الحوثية محاصرة في مدينة عوين.

وأوضحت المصادر أن تأمين مفرق عوين يعني قطع طريق الإمداد الحوثية الذي يربط بين مكيراس وعقبة ثرة آخر مناطق المحافظة المحاذية لمديرية لودر بمحافظة أبين.