الحديدة

هل حانت الفرصة لاقتحام مدينة الحديدة؟

تهامة 24 ، تقرير خاص


في ظل تشتت قوة المليشيات الحوثية في جبهات عدة ما بين مأرب والبيضاء التي يبدو أن تحريرها بالكامل مسألة وقت ليس إلا وسط فشل عسكري ذريع لمليشيات معظم عناصرها من الأطفال والبالغين الذين أخذ عليهم الحوثي العهد والميثاق واليمين على سورة الواقعة أن يقعوا في موالاته حتى الموت .

ويأتي اليوم التعنت الحوثي في رفض الانسحاب مما تبقى من مدينة الحديدة سلما أمرا يبعث على التفكير من القوات المشتركة والتحالف الداعم لها بفتح جبهة مدينة الحديدة مجددا في هذا التوقيت ردا على خروقات مليشيات الحوثي وعدم التزامها بتسليم المدينة وموانئها بشكل سلمي بحسب اتفاق استوكهولم .

وتسبب فشل ذلك الاتفاق الى كارثة إنسانية على أبناء الحديدة ومزق أوصالها مع مصالحها الاقتصادية والتجارية وشتت أبناء وعوائل واشاع الفقر والعوز لمناطق سيطرة المليشيات.

وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك، قد اعترف ، إن القبول باتفاق ستوكهولم الموقع قبل عامين مع الحوثيين، كان ” قرارا .خاطئا ..

وأوضح عبد الملك في مؤتمر صحفي افتراضي، مطلع هذا العام أن “إيقاف الحكومة للعمليات العسكرية الساعية لاستعادة السيطرة على مدينة الحديدة وموافقتها على اتفاق ستوكهولم، كان قرارًا فاشلًا”.

وأرجع وصفه للقرار بأنه “فاشل”، إلى “رفض الحوثيين إعادة الانتشار (في مدينة الحديدة)، وتوريد موارد ميناء المدينة في البنك المركزي”.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، في ستوكهولم، إلى اتفاق برعاية أممية، لحل قضايا بينها الوضع بمحافظة الحديدة، يتضمن إعادة الانتشار وتوريد موارد ميناء المدينة إلى حساب خاص في البنك المركزي، وسط تعثر مستمر في هذين الملفين.

وسبق أن صرح مسؤولون حكوميون بأن الاتفاق “لم يعد مجديا”، جراء عدم التزام الحوثيين بتنفيذه على الأرض، فيما تتهم الجماعة الحكومة بأنها “غير جادة” في تطبيقه.

ودعا قادة عسكريون في الساحل الغربي مرارا الحكومة إلى التخلي عن الاتفاق الذي لم تلتزم به المليشيات الإيرانية ويعمل على تكبيل يد المقاومة التهامية والقوات المشتركة المساندة لها بتحرير ما تبقى من مدينة وموانئ الحديدة .

وكان قد دعا عضو لجنة المراقبة الأممية وقائد اللواء الثاني زرانيق العميد مدين القبيصي، في وقت سابق أبناء تهامة إلى حمل البنادق وتحريك الجبهات من أجل تحرير الحديدة.

وأكد أن أبناء تهامة يتعرضون لأبشع الجرائم من قبل مليشيات الحوثي، وقد حان الوقت لتخليصهم مما هم فيه. وقال تعقيبا على دعوات الحراك التهامي للمظاهرات ، أن القضية التهامية هي قضية كل التهاميين الأحرار والشرفاء وأن كل الأطياف والمكونات السياسية تحمل هم و مسؤلية القضية التهامية،

مشيرا إلى أن الحراك التهامي، جزء من هذه المكونات، وليس وحده من يحمل هم تهامة وقضيتها ولكن يتطلب منا جميعآ توحيد الصف والعمل على تحريك جبهات القتال بالبنادق لإستكمال تحرير الحديدة.

يذكر أن مكونات سياسية وعسكرية دعت وما زالت تدعو للخروج من اتفاقية استوكهولم والتوجه لانتزاع مدينة الحديدة بالقوه في عدة مناسبات وتحرير أبناءها من الظلم الواقع عليهم من قبل المليشيات الإيرانية الكهنوتية .