منتدى الحديدة يقيم ندوة نقاشية حول واقع التعليم في اليمن

تهامة 24 , الحديدة
عقد منتدى الحديدة العدالة والسلام الخميس الموافق 15 يوليو 2021م، ندوة نقاش إفتراضية حول واقع التعليم في اليمن في ظل التجاذبات الراهنة بمشاركة نخبه من خبراء التعليم والباحثين والمختصين.
ناقشت الندوة القضايا الجوهرية المتعلقة بواقع التعليم والمعوقات التي تواجهه خصوصا في ظل الحرب والتجاذبات السياسية والأيديولوجية.
إلى جانب المحاولات المستمرة لتفخيخ وادلجة التعليم من خلال تحريف المناهج التعليمية. كما تم الوقوف على مجمل التجاوزات الخطيرة التي تقوم بها ميليشا الحوثي في تدمير وتجريف العملية التعلمية، عبر الدورات الثقافية والتعبئة الحربية لدى طلبة المدارس والجامعات، إلى جانب تفريغ العملية التعليمية من محتواها الصحيح ومسخ عقول الطلاب في مراحل التعليم المختلفة، بأفكار عقائدية، قد تخلق معها جيل قادم منزوع الهوية الوطنية والعروبية.
كما كان لفرص تعليم الفتاة النصيب الأكبر من النقاش، بسبب ما تتعرض له الفتاة اليمنية من تهميش وإقصاء من التعليم في مجتمع الصراع، وحث جميع الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني لضرورة تعزيز دور الفتاة ودعهما في تلقي التعليم.
في نفس السياق، أكد المشاركون على أن ضعف مسارات التعليم، وبروز المشاريع التعليمية المؤدلجة والهادمة للوعي المجتمعي المتسمة بثقافة الكراهية للآخر، تكمن في غياب الدور الفاعل والداعم للمؤسسات الرسمية الممثلة بالحكومة الشرعية في دعم وتطوير العملية التعليميه ، وقطع الطريق على المشاريع المؤدلجة الظلامية.
في المقابل أكد المشاركون على الدور المحوري والبناء الذي يقوم به المنتدى من خلال طرحه للقضايا الهامة والمصيريه التي تؤرق المجتمع اليمني، وتعمل على تقويض عملية السلام، ومناقشتها والإسهام في الوصول لمعالجات جوهرية تخص هذه القضايا وعلى رأسها التعليم بكل مستوياته، باعتباره إحدى أهم ركائز الأمن القومي لليمن.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات التي تؤكد على ضرورة تحييد التعليم من الصراع القائم، واتخاذ إجراءات رادعة اتجاه ملشنه التعليم من قبل الجماعات الدينية والطائفية تلافياً لمخاطر تفخيخ الأجيال القادمة، فكرياً من خلال تولي الأمم المتحدة الإشراف المباشر على التعليم في جميع مناطق الجمهورية اليمنية كحل يضمن عدم الإنزلاق نحو هاوية التعصب الطائفي والعقائدي التي يدفع ثمنها المواطن البسيط.
كما تطرق المتحاورون الى وضع التعليم في تهامة بشكل خاص واليمن بشكل عام واوصوا بضرورة تقديم الدعم والإسهام في ترميم ما دمرته الحرب من بنى تحتية ومدارس وجامعات و الوقوف في وجه تهميش المعلم واقتطاع حقوقة المالية، إلى جانب رفد المناطق المحررة في تهامة بكافة الاحتياجات التعليمية، وصرف رواتب المدرسين، وأعضاء هيئات التدريس في الجامعات لضمان استمرار العملية التعليمية.