اليمن

على خارطة العمليات الإرهابية.. الحوثي يتجاوز داعش

تهامة 24 ، غرفة الاخبار

تدمير الآثار في كل من محافظة نينوى في العراق وتدمير الآثار في براقش محافظة الجوف باليمن نموذجان يقربان الصورة على ما تفعله المجموعات البربرية الحاقدة على الحضارة الإنسانية الأولى نموذج داعش في العراق والآخر مليشيات الحوثي في اليمن .

غير أن الأخيرة تفوقت على الأولى رغم أن كلا المجموعتين الإرهابيين تسعى لتشويه الحضارة العربية الإسلامية في عيون العالم عبر خلق ( فوبيا – إسلام ) وذلك بتوجيه خارجي لفرملة انتشار الإسلام في الغرب وضرب شقي الإسلام السني- الشيعي ببعضهما البعض.

ولو رجعنا بالذاكرة إلى الاستهداف الأمريكي للإرهابي قاسم سليماني الذي يمثل رأس الإرهاب الشيعي في المنطقة مطلع العام 2020 م لوجدنا علاقة رمزية في استهداف قاسم الريمي القائد العسكري الموجه لتنظيم القاعدة في بلاد العرب بعد مصرع سليماني بأيام قليلة لإعطاء صورة ذهنية لدى الغرب أن الإسلام متطرف بجناحية السني والشيعي .

غير أن الفضائع الوحشية التي ارتكبتها الجماعات الشيعية الإرهابية في كل من العراق الموصل وسوريا حلب ولبنان بيروت وصنعاء اليمن قد تفوقت على ما قامت به داعش في تلك البلاد مجتمعة لتفتيت الكتلة السنية الأعظم من بلاد المسلمين .

وما نتحدث به من مقارنة ليس جزافا ولكنه وقائع أصبحت حقائق على الأرض شهدها العالم بقتل مئات الآلاف من سنة العراق لتغيير التركيبة الطائفية بشرق العراق لصالح الطائفة الشيعية على امتداد الحدود العراقية الإيرانية وقتل وتهجير ملايين السنة السوريين من بلادهم لجعل الطائفة العلوية الحاكمة أغلبية في بلاد فارغة بدون سكان .

وفي اليمن قامت المليشيات الحوثية بفضائع تفوقت على ما قامت به جماعة داعش حسبما أوردته تقرير دولي عمل على إحصاء جرائم الحوثي الإرهابية في اليمن خلال الربع الأول فقط من العام الجاري .

و بحسب تقرير دولي حقوقي تفوقت المليشيا التابعة لإيران على تنظيم داعش الذي يستلهم ممارساته من كتاب “إدارة التوحش” لتحتل قائمة التنظيمات الأكثر ارتكابا للعمليات الإرهابية في المنطقة العربية خلال الربع الثاني من العام الجاري.

ووثق التقرير الدولي الذي رصد مؤشرات الإرهاب في المنطقة وأصدرته مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، العمليات الإرهابية لمليشيا الحوثي ضد أهداف داخل اليمن وفي المملكة العربية السعودية.

وجاءت مليشيات الحوثي في مقدمة التنظيمات التي تبنت عمليات إرهابية خلال فترة التقرير، بواقع 57 عملية إرهابية.

وحسب التقرير جاء تنظيم داعش كثاني جماعة بعد الحوثيين تتبني عمليات إرهابية بنحو 47 عملية إرهابية تركزت غالبيتها في العراق وسوريا، وتلاه حركة “الشباب” في الصومال بنحو 32 عملية إرهابية، ثم تنظيم القاعدة ومليشيا عصائب أهل الحق في العراق وتنظيم أجناد الخلافة في تونس ومليشيا فرسان جنزو في ليبيا وهيئة تحرير الشام بواقع عملية إرهابية واحدة خلال الفترة نفسها.

ورصد التقرير ارتفاع معدلات العمليات الإرهابية في المنطقة العربية خلال الربع الثاني من هذا العام، مقارنة بالربع الأول من نفس العام حيث رصد التقرير ما يربو على 212 عملية إرهابية، مقارنة بنحو 169 عملية إرهابية في الثلاثة شهور الأولى من العام الجاري.

وأشار التقرير إلى أن مليشيات الحوثي الموالية لإيران استهدفت المملكة العربية السعودية بنحو 44 عملية إرهابية حيث حلت السعودية في المرتبة الثانية بعد العراق في مؤشر أكثر الدول تأثرا بالعمليات الإرهابية خلال الثلاثة شهور الماضية.

وقال أيمن عقيل رئيس مؤسسة ماعت أن ظاهرة الإرهاب تمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وفي المنطقة العربية يُعد بمثابة تهديد رئيسي ضد المدنيين، نظراً لما تمارسه الجماعات المسلحة في هذه المنطقة من ترهيب وعنف عشوائي لتحقيق أهداف سياسية، مدفوعة في بعض الأحيان بتوجهات خارجية، خاصة.

وأكد عقيل أن هذه الجماعات لا تأبه بالخسائر البشرية والمادية التي يتضرر منها المدنيون في المقام الأول وتساهم في تقويض وتأخير فرص التنمية في الدول المستهدفة بالعمليات الإرهابية.