كيف يعبث وكلاء إيران وتركيا في اليمن لإطالة أمد الحرب؟

تهامة 24 ، تقرير خاص
قالت مصادر ومتابعون ميدانيون إن ما يحدث في الساحة اليمنية بعد أكثر من ست سنوات من الحرب تحول إلى مشاريع تجزيئية صغيرة في اليمن وحرب سياسية ميدانية بعقائد عسكرية متعددة يتجاذبها وكيلا إيران وتركيا من خلال المتاجرة بدماء اليمنيين تحت مزاعم ( مقاومة العدوان السعودي-الأمربكي ) و( إعادة الشرعية الدستورية ) كما يردد وكلاء التنظيم الدولي للإخوان في تركيا – العثمانية .
وأضافت المصادر إن سلوك القيادات الميدانية والعسكرية على الأرض للطرفين أدى إلى إطالة أمد الحرب في اليمن وأسهم في إراقة المزيد من دماء الأبرياء من المغرر بهم في الجانبين كما أدى إلى التلاعب بمصير السكان والمهجرين والنازحين بهدف إعادة الانتشار السكاني والطائفي حسبما يرى المتابعون للمجريات على الساحة اليمنية .
وأكدت أن رفض مليشيات إيران لكل مساعي إحلال السلام ووقف الحرب وعرقلة تنفيذ إتفاق الرياض من قبل ( الشرعية ) في اليمن فاقم المعاناة الإنسانية لليمنيين وسمح بتنفيذ أجندات خارجية على محاور الصراع وتغير خطوط التماس بين مليشيات الإخوان ومليشيات إيران الطائفية .
وأشارت إلى إتهام قيادات عسكرية ميدانية، حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن) بمساندة الحوثي في السيطرة على الجبهات التي تنتفض فيها مقاومة مسلحة، وإخمادها..كما جرى مؤخرا في البيضاء بالزاهر وقبلها في ردمان ، وحجور في حجة قبل نحو عامين .
اقرأ ايضا: هل رحبة مأرب مقابل زاهر البيضاء ؟
وقالت المصادر، إن شرعية الإخوان المسلمين ساهمت في إسقاط الزاهر في البيضاء وناطع، من خلال وقف الجبهات القتالية في كل من مأرب وتعز، وعدم استهداف التعزيزات الحوثية التي تتحرك تحت نظرها إلى مناطق الاشتباكات.
وذكرت المصادر إن حزب الإصلاح ابرم اتفاقًا مع مليشيا الحوثي لتسليم مناطق إضافية خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، على غرار تسليمه نهم والجوف، بهدف الضغط على التحالف العربي لتنفيذ أهداف عسكرية وسياسية في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي.
واعتبرت تلك المصادر، أن ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين، مجازفة خطيرة بحق أبناء اليمن والشرعية اليمنية، داعية الشرعية للتخلص من هذه القيادات العسكرية والسياسية، الساعية للانتقام من أبناء اليمن ودول المنطقة نتيجة لتصنفيها من قبل الدول العربية جماعة إرهابية.
وأدى التواطؤ بين الطرفين إلى سحق مقاومة الحميقان ذات التوجه السلفي في مديرية الزاهر وتوغل المليشيات الإيرانية إلى ضربها في مناطق مديرية الحد بيافع لوضع نهاية للعودة إلى مناطقها في مديرية الزاهر بمحافظة البيضاء .
من جهة أخرى سمح التنسيق الاخواني الحوثي بتوغل الأخير إلى حدود مديرية بيحان بالقرب من عقبة القندع لإيصال رسالة إلى المقاومة الجنوبية بعودة المليشيات الحوثية إلي الجنوب الشرقي للبلاد والذي تم دحرها منه قبل عدة سنوات في محافظة شبوة الغنية بالنفط والغاز .
يذكر أن إخوان الشرعية هم من وقعوا على اتفاق استوكهولم الذي أوقف زحفا كاسحا للمليشيات الحوثية من قبل القوات المشتركة في مدينة الحديدة قبل نحو ثلاثة أعوام وسمح لمليشيات إيران بإعادة ترتيب وضعها العسكري وحصار مواطني مدينة الحديدة بالاتفاق من جميع الاتجاهات وتلغيم موانئ الحديدة ومناطقها المختلفة والتهديد بناقلة صافر قبالة ميناء الحديدة ونقض الاتفاق الموقع عليه بتسليم مدينة وموانئ الحديدة سلميا والتلاعب بالمبعوث الأممي من خلال بعثة اونمها التي مكنت الحوثي من الحديدة وجمدت القوات المشتركة عن استكمال تحرير محافظة الحديدة .
وهو ما يظهر التنسيق السياسي والعسكري بين جماعة الحوثي وجماعة الإخوان لتقاسم مناطق النفوذ على الجغرافيا اليمنية وإفشال جهود التحالف لإبقاء اليمن ضمن محيطه العربي وإيقاف المشاريع التوسعية لدول إقليمية لتجزئة العالم العربي واحتلاله طائفيا وربطه بطموحات امبراطوريات عفا عليه الزمن .