دولي

رئيس الحكومة التونسية: سأسلم السلطة لمن يختاره الرئيس

تهامة 24 ، متابعات

تعهد رئيس الحكومة التونسية المقال هشام المشيشي، مساء اليوم الاثنين، بتسليم السلطة لأي شخص يختاره الرئيس التونسي قيس سعيّد، وذلك في خطوة قد تخفف حدة الأزمة السياسية الكبيرة بالبلاد.

وأكد المشيشي، في بيان نشره على صفحته الرسمية في موقع ”فيسبوك“، أنّه ”سيتولى تسليم المسؤولية إلى الشخصية التي سيكلّفها رئيس الجمهورية لرئاسة الحكومة، في كنف سنّة التّداول التي دأبت عليها تونس منذ الثورة، وفي احترام للنّواميس التي تليق بالدولة“، حسب نص البيان.

وأضاف المشيشي أنه ”من منطلق الحرص على تجنيب البلاد مزيدا من الاحتقان في وقت هي في أشد الحاجة إلى تكاتف كل القوى للخروج من الوضعية المتأزّمة التي تعيشها على كافة المستويات“، فإنه ”يرفض أن يكون عنصرا معطّلا أو جزءا من إشكال يزيد وضعية تونس تعقيدا“، معلنا عدم تمسكه بأي منصب أو أية مسؤولية في الدولة.

وقال المشيشي إنّ حكومته ”قد واجهت عديد الصعوبات، منها هاجس إفلاس الدولة“، لافتا إلى أن الصعوبة الأكبر كانت متصلة بـ“التوفيق بين خيار الاستقلالية وعدم التحزب والمتطلبات الموضوعية للعمل الحكومي، والتي تقتضي المحافظة على أغلبية في المجلس النيابي حتى تتمكن الحكومة من بلورة تصوّراتها إلى نصوص تشريعية نافذة“، وفق تعبيره.

كما عبّر المشيشي عن تفهمه لما وصفه بـ“حالة الاحتقان والشعور باليأس لدى العديد من بنات وأبناء تونس، نتيجة التأخّر الكبير في إنجاز الاستحقاقات التّي طال انتظارها، ما أدّى إلى غياب الثقة في الطبقة السياسية وفي مختلف الحكومات المتعاقبة“.

ومساء أمس، اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد بعض الإجراءات الاستثنائية، منها تجميد عمل البرلمان لمدّة شهر، وتعليق حصانة كل النواب، وإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي، على خلفية الاحتجاجات العنيفة التي شهدتها عدة مدن، وذلك عملا بأحكام الفصل 80 من الدستور.

وقال الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال اجتماع طارئ مع قيادات أمنية وعسكرية، إنه اتخذ جملة من القرارات سيتم تنفيذها على الفور، موضحا أن القرار الأول يتمثل في تجميد كل اختصاصات المجلس النيابي، مبينا أن الدستور يمنع حله.

وأوضح سعيد أن القرار الثاني هو رفع الحصانة عن كل النواب، وأن القرار الثالث هو رئاسة النيابة العمومية حتى تتحرك في إطار القانون، أما القرار الرابع فيتمثل في إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئاسة السلطة التنفيذية، وتشكيل حكومة يختار هو من سيرأسها.