انتفاضة قبلية في عقر دار الحوثي (تقرير)

تهامة 24 ، خاص
أن لا نجد انتفاضة قبلية ضد الحوثي في مدينة مثل الحديدة أو مدينة زبيد مثلا فهذا شئ طبيعي لان سكانها غير مسلحين ولأنها قد سلمت أمرها إلى اتفاق أممي في ستوكهولم لكن أن تأتي دعوة لانتفاضة قبلية في معقل المليشيات الإيرانية فهذا مما يستغربه العقل البشري .
غير أن الواقع اليمني ذي الصبغة القبلية في مناطق شمال الشمال وفي صعدة على وجه الخصوص التي يعدها أتباع إيران معقلا لهم وقصبة شيعية من قصباتهم المقدسة التي جاءوا إليها قبل عدة قرون ليقولوا لقبائل همدان القحطانية نحن نستبيح أرضكم ونحكمها لأننا أوصياء النبي عليكم .
غير أن الدم العربي القبلي في تلك الديار يأبى الإذلال والتبعية العمياء إلى ملالي طهران الذين يرمون إلى زرع كيان طائفي يحمل العلم اليمني ولكنه بعقيدة إيرانية تضرب بهم في عمق ابشقاء متى ما أرادت ذلك وفي أي ظرف ومناورة ومتاجرة بالدم اليمني .
وتناقلت وسائل التواصل الإجتماعي نخوة أحد أعيان قبيلة بني حذيفة إحدى قبائل محافظة صعدة التي رفضت مشروع الهيمنة الإيراني منذ وقت مبكر من تصدير ثورة الخميني التخريبية الذي تم دعمه غربيا للوصول إلى الحكم في طهران وجاء على متن طائرة إحدى أهم الدول الأوربية في القارة العجوز .
وقالت المصادر إن أحد وجهاء قبلية بني حذيفة، دعا أبناء قبليته إلى حمل السلاح إلى اليوم الموعود ضد المليشيا الحوثية، وهذه تعد أول رسالة من معقل المليشيا تدعو إلى إسقاط الحوثيين بثورة شعبية مسلحة.
فيما دعا مراقبون و سياسيون، قيادة جبهة باقم القريبة من القبيلة إلى التحرك السريع للتنسيق معهم، ودعمهم بالمال والسلاح والرجال، دون أن تتركهم فريسة سهلة للحوثيين.
وطالب المراقبون، من الحكومة اليمنية، أن تعتبر من انتفاضة القبائل اليمنية في حجور والبيضاء ضد المليشيا الحوثية، التي تقاعست الحكومة دون أن تدعمهم، وبسبب ذلك قضت المليشيا الحوثية عليهم..
واعتبر المراقبون، أن هذه فرصة كبيرة أخرى، وجديدة، تنطلق من معقل المليشيا الحوثية، وعلى الحكومة اليمنية استغلال ذلك، وتحريك كافة الجبهات، ودعم القبائل التي تنتفض ضد المليشيا الإيرانية.
وكانت القبائل في محافظة الجوف مطلع شهر يوليو الماضي قد شهدت انتفاضة قبلية مسلحة ضد ميليشيا الحوثي، المدعومة إيرانياً، في أربع مديريات بينها مدينة الحزم عاصمة المحافظة، على خلفيات انتهاكات ومضايقات حوثية بحق أبناء القبائل.
وقامت قبائل “دهم وآل نوف وآل حسين، وآل صقرة الشولان” بأعلان النفير والقتال ضد ميليشيا الحوثي في مديريات “المطمة والمتون والغيل” إلى جانب مدينة الحزم، وقامت بقطع الطريق الرابط بين صنعاء والجوف في وادي “الخارد” في المطمة، فيما قامت قبائل آل حسين بقطع الطريق الرابط بين عمران وصعدة من جهة مديرية الغيل.
وفي العام الماضي اندلعت المواجهات المسلحة، بين القبائل وميليشيا الحوثي الانقلابية، في محافظة البيضاء، وسط اليمن، بعد أكثر من شهر ونصف من التوتر وجهود الوساطة على خلفية قتل الميليشيات امرأة من قبائل البيضاء.
واشتعلت الاشتباكات على سبعة محاور من مديريتي ردمان والسوادية. وعمل الحوثيون على عزل المنطقة عن خدمة الاتصالات وشبكة الإنترنت الخاضعة لسلطتهم في صنعاء.
و أقدمت المليشيات عقب ذلك على قصف منطقة الشعف بمديرية ردمان، بالقذائف الصاروخية والمدفعية والطائرات المسيرة.
وذكرت مصادر حينها أن مسلحي القبائل تمكنوا من إسقاط إحدى الطائرات الحوثية المسيرة المفخخة التي قصفت مدرسة الشيخ أحمد سالم العواضي في مديرية ردمان.
يذكر أن القبائل اليمنية في مناطق سيطرة المليشيات تقدم بين فترة وأخرى على الانتفاضة في وجه وغطرسة مليشيات طهران وغالبا ما تقوم المليشيات بقمع هذه الانتفاضات في ظل عدم وجود دعم عسكري حكومي لها وهو ما حصل في حجور بحجة وردمان والزاهر في محافظة البيضاء وتم خذلانها من قبل القوات الحكومية ليصب ذلك الخذلان في مصلحة المليشيات الحوثية وتخوف القبائل من معارضة مليشيات طهران الإرهابية .