مقالات

ما قامت به الإمارات لإغاثة أبناء الحديدة

يحيى مهيم

عندما تكون لوحة العطاء الإنساني مشرقة لأي دولة فإنها تضئ للمحتاجين ولمن أصابتهم مآسي وكوارث الحروب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإيرانية في المنطقة بينما تؤمن نظامها الراديكالي المتطرف في طهران الذي جعل في كل بيت يمني مأتما وعويلا ورسمت لوحة قاتمة السواد لمستقبل كل يمني .

اللوحة المشرقة التي نحن بصددها هي لوحة الإمارات التي لونت كل مدرسة نكبها الحوثي بجهله وأعادت التلاميذ إلى كراسي الدراسة كما رسمت اللوحة المشرقة على ثغر كل يمني في الحديدة وغيرها وأعادت الأمل إلى اليائسين بسبب المعاناة من الحوثي الذي حول حياة ملايين اليمنيين إلى جحيم .

بصمة الأشقاء الإنسانية ظاهرة للعيان في ربوع تهامة اليمن ولا يزال في ذاكرة الناس كل ما قدموه الأشقاء في الإمارات من خلال رفع المعاناة وتشييد المستشفيات والوحدات الصحية والمدارس ومراكز الإنزال السمكي التي جعلتها مليشيات إيران ثكنات ومتارس للقتال وعطلتها عن أداء مهامها في خدمة المجتمع الساحلي في تهامة .

مع كل عمل إنساني في اليمن، تكون دولة الإمارات العربية المتحدة حاضرة بقوةً بفضل هيئة الهلال الأحمر التي ترفع لواء هذه الإنسانية العظيمة.

وعلى مدار سنوات الحرب الحوثية القائمة منذ انقلابها صيف 2014، رسمت الإمارات لوحةً عظيمة من الإنسانية في ظل المساعدات الضخمة التي قدّمتها من أجل إغاثة ملايين السكان ممن ذاقوا الحنظل بسبب الحرب العبثية للمليشيات.

وفي الوقت الذي تعرّضت فيه محافظات عدة لسيول حادة، فقد عملت الفرق الإغاثية بالهلال الأحمر الإماراتي، على توزيع مواد الإيواء والغذاء للمتضررين في محافظة الحديدة.

وضمن هذه الجهود، استقبلت قرية النخيلة في مديرية الدريهمي، قافلة من الهلال الأحمر الإماراتي، محملة بـ20 طن مساعدات غذائية.في وقت سابق من العام الماضي واستفاد من أعمال التوزيع ألفان و800 نسمة في القرية، من المتضررين من السيول التي جرفت المزارع والمساكن في المديرية. كما قدمت المعونات الغذائية حتى داخل مدينة الحديدة ذاتها في قرية المسمى بالجالية ومنظر بالحوك .

هذه المعونات الإماراتية هي غيض من فيض سردنا بعضها كأمثلة تهدف إلى رفع الضرر عن الأهالي، وتخفيف وطأة النكبة، وإتاحة فرص إعادة النشاط، ومواساتهم في نكبتهم و دفع المعاناة عنهم حتى يستعيدوا نشاطهم ويصلحوا ما أحدثته السيول من أضرار.

تندرج هذه الجهود في إطار الجهود العظيمة التي بذلتها دولة الإمارات من أجل مواجهة الأزمة الإنسانية الحادة الناجمة عن الحرب العبثية.التي أشعلها أتباع إيران في اليمن .

وبحسب تقارير أممية، فإنّ المساعدات الإماراتية وصلت قيمتها لما يقارب 6 مليارات دولار عبر الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الحروب موزعة على عدّة أبواب من المساعدات الإنسانية المباشرة إلى ترميم البنى التحتية وبعث المشاريع التنموية.

المساعدات الإماراتية وُزِّعت على العديد من القطاعات الخدمية والإنسانية والصحية والتعليمية والإنشائية استفاد منها 17.2 مليون شخص يتوزعون على 12 محافظة، وخُصِّصت 66% من هذه المساعدات للمشروعات التنموية، و34% للمساعدات الإنسانية، وكان من بين المستفيدين 11.2 مليون طفل و3.3 ملايين امرأة.

اللافت أنّه على الرغم من المساعدات المتواصلة التي دأبت دولة الإمارات على تقديمها، فإنّ حكومة الشرعية المخترقة إخوانيًّا لا تتوقّف عن ترويج الإدعاءات والافتراءات والأكاذيب عن أبو ظبي، ضمن مخطط شيطاني يرمي في نهاية المطاف لتفكيك التحالف العربي تنفيذًا لأجندة قطرية تركية إيرانية خبيثة.

ومن الواضح للعيان الدور الفاعل لامارات الخير في مناطق محافظة الحديدة المحررة التي تفتقر اليوم إلى وجود المنظمات الإنسانية والاغاثية التي وبعد نحو ست سنوات يزور مسؤولو المنظمة الأممية للشؤون الإنسانية هذه المناطق في الحديدة وكأنهم تذكروا مأساة أبنائها بعد كل هذه الفترة الطويلة .