بعد عشر سنوات من دعمه.. الربيع يشتعل في قطر

تهامة 24 ، يحيى مهيم
وكأن الإرادة الإلهية تريد أن تنتقم للضحية من المجرم ولو بعد حين هكذا أصبح اليوم واقع ولي الامر في دويلة قطر التي تزعم أنها تسعى لتطبيق النظام الديمقراطي الذي يوجب للأقلية الاصطفائية أن تتربع على سدة الحكم مثلما فعلت بدعم الحوثي والاخوان في اليمن وفي كل من الدول العربية الكبرى التي كانت قطر أداة طيعة لتدميرها .
ويواجه النظام القطري المدعوم من كل من إيران وتركيا انتفاضة سياسية تعيد للذاكرة أحداث ما أسماه الإعلام القطري المسموم “بالربيع العربي ” الذي أنتج للواجهة مليشيات إرهابية سنية ( الإخوان ) وشيعية ( الحوثة ) واوصلها إلى سدة الحكم في بلدانها لتأسيس أنظمة حكم أقلية بالنيابة عن المرشد والإمام الغائب عجل الله تدمير هذه الأنظمة الإرهابية كما زال نظام داعش من سوريا والعراق .
في الأثناء كشفت وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة، عن مهاجمة الديوان الأميري في قطر وإطلاق نار كثيف في الشوارع وبيان عاجل من الداخلية القطرية..
وأثار فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، جدلا واسعا، حيث قال متداولوه أنه يظهر مسلحين يطلقون النار من بنادق رشاشة في قطر، اعتراضا على القانون الانتخابي في البلاد.
وفي الوقت الذي تسود حالة من التوتر في قطر احتجاجا على قانون انتخابات مجلس الشورى الجديد “الذي يمنع مشاركة القطريين ممن لم يكن لأسرهم وجود في قطر قبل عام 1930 من التصويت والترشح ”، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر مسلحين يطلقون النار من بنادق رشاشة، قيل إنهم مسلحون في قطر يعترضون على القانون الانتخابي في البلاد.
و ازداد الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ما يجري في هذه الإمارة الخليجية التي تخوض لأول مرة تجربة الانتخاب.، ودعا رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر إلى أن تبقى “المطالب والمظالم.. تحت راية الوطن وولي الأمر”.
وتثير تصريحات رئيس الوزراء السابق آل ثاني الذي ينتمي للأسرة الحاكمة اشمئزازا وسخرية كون هذا الرجل نفسه كان مشجعا وداعما للمنتفضين على ولي الأمر في عدد من الدول العربية في مطلع عام 2011 م وعندما وصلت حمى الانتفاضة بعد 10 سنوات إلى مفاصل حكم أسرته يعود للحديث عن عدم الخروج عن ولي الأمر الذي دعمته بلاده وأطراف دولية أخرى باسم التغيير .
وتعرض بعض منتقدي القانون إلى الاعتقال، بحسب أقارب لهم، حيث انتقد الشاعر القطري البارز، محمد ابن الذيب، الثلاثاء، الماضي قرار سلطات بلاده بـ “اعتقال” المحامي هزاع بن علي المري على خلفية اعتراضه على قانون انتخابات مجلس الشورى.
وكانت وزارة الداخلية القطرية أصدرت، الخميس، بيانا بشأن أول انتخابات تشريعية من المقرر أن تجري في أكتوبر المقبل بمقتضى قانون انتخابي جديد لمجلس الشورى.
وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان لها تمديد مدة تقديم طلبات الاعتراض والتظلم على جداول قيد الناخبين الأولية، وفقا لأحكام القانون الانتخابي.وكان من المقرر أن يبدأ التقديم الأحد الماضي الموافق الثامن من أغسطس وينتهي أمس الخميس.
وأقرت الدوحة ضمنيا بوجود احتجاجات على نظامها الانتخابي المتحيز وأوضح عضو اللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى، العميد عبد الرحمن ماجد السليطي، أن سبب التمديد هو “زيادة أعداد المتقدمين للاعتراضات والتظلمات، في جميع المقار الانتخابية، ودعوة العديد من المواطنين في الخارج إلى تمديد فترة الاعتراضات والتظلمات”.
ويقول المتابعون للشأن القطري أن القانون الذي سنتة وزارة الداخلية القطرية ذو صبغة إقصائية لغالبية سكان قطر البالغ تعدادهم نحو 2.9 مليون نسمة منهم حوالي 300 الف يعيشون في الخارج حيث يتيح لنحو 5% فقط من السكان بالمشاركة السياسية في حين يحرم النسبة الاعظم من المواطنين من حقوقهم وهو ما عرض قطر لانتقادات لاذعة من وسائل الإعلام.
وأكد المواطنون الذين تم حرمانهم من حقوق المواطنة بمقاطعة العملية برمتها وممارسة الضغوط والاحتجاجات حتى يذعن النظام القطري لمطالبهم المشروعة .