مقالات

القوات المشتركة والهدف المشترك

كتب / عدنان حجر

• في 21سبتمبر2014م انقلب الحوثيون على شرعية هادي وقاموا باحتلال المؤسسات والمدن والقرى اليمنية في شمال اليمن،، وحاولوا احتلال عدن لكنهم فشلوا بفضل المقاومة الجنوبية ودعم الامارات العربية المتحدة..، وعرفت المقاومة الموجودة في الجنوب بالمقاومة الجنوبية وفي الساحل الغربي شكلت المقاومة التهامية وحراس الجمهورية،، وعرفت عسكريا بالمقاومة المشتركة او القوات المشتركة التي أُسست بدعم إماراتي عام 2018 خلال الهجوم الذي شُن لاستعادة السيطرة على ساحل البحر الأحمر من قوات الحوثيين…

• هذه القوات شاركت في تحرير المناطق التي حررت على طول الساحل الغربي من باب المندب والمخا حتى مدينة الحديدة وتحت مظلة الشرعية والتحالف العربي.. وهدفها واحد هو استعادة الشرعية من الانقلابيين الحوثيين وتحرير الحديدة من المحتلين الحوثيين المدعومين من ايران الفارسية…هذه القوات عملت جنبا الى جنب وكل قوة يومها كانت لها قيادة تقودها ولم تكن موحدة القيادة..

• وفي 13ديسمبر2018م عقد اتفاق ستوكهولم وهو اتفاق على عقد هدنة في محافظة الحديدة اليمنية ..عقد الاتفاق في ستوكهولم، السويد بين وفد عن الحكومة اليمنية الشرعية والانقلابيين الحوثيين.. تحت رعاية الأمم المتحدة.. وبحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس…
وابرز ماورد في هذا الاتفاق ثلاثة بنود، يتعلق أهمها بالإعلان عن إيقاف إطلاق النار في جميع جبهات الساحل الغربي، وما تلاه من تشكيل بعثة أممية لمراقبة هذا الاتفاق وتعيين نقاط مراقبة أممية مشتركة للإشراف ورصد الخروقات..

• هذا الاتفاق اخترقه الحوثيون وقاموا باعمال وتصرفات عدائية وغير انسانية،، ومن ابرز تلك الخروقات.. صبيحة يوم الهدنة، 14 ديسمبر، اخترق الحوثيون الهدنة باطلاق صواريخ واسلحة رشاشة على القوات اليمنية المدعومة من التحالف.. وفي 1 يناير 2019 أعلنت اللجنة العليا للإغاثة أن ميليشيات الحوثي احتجزت ومنعت دخول أكثر من 88 سفينة إغاثية وتجارية ونفطية إلى ميناءي الحديدة والصليف بمحافظة الحديدة..اضافة إلى استهداف الميليشيا 7 سفن إغاثية وتجارية ونفطية بالقصف المباشر.. كما أحرقت مخازن برنامج الأغذية العالمي، وأتلفت أكثر من 4 آلاف طن من القمح من محتويات المخزن بمدينة الحديدة، إضافة إلى اقتحامها مخازن البرنامج أربع مرات في أكثر من موقع بالمحافظة، واستخدمت بعض المباني المحاذية للمخازن ثكنات عسكرية،، وخروقات اخرى..

• هذه الخروقات ولدت لدى القوات المشتركة مخاوف من قيام الحوثيين بسبب الصمت الاممي على خروقاتهم،، استمرار مهاجمة القوات المشتركة واستغلال الصمت الدولي باعادة التمركز والتموضع في مواقع جديدة وتجميد عمليات التحرير او اعاقت القوات المشتركة من حماية ماتم تحريره ،، هذه المخاوف اعتبرتها القوات المشتركة تحديات لابد من مواجهتها،، فرات قيادة القوات المشتركة ان تلك التحديات لن تتم وتنجح الا بتوحيد قيادات هذه القوات المشتركة تحت قيادة واحدة كي تقوى اكثر ويتسع تلاحمها…

• وفي 9 يوليو 2019م صدر بيان اعلن فيه عن تشكيل تكتل قيادي موحد للقوات المشتركة سمي بقيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي،، وضم هذا التكتل القيادي الموحد للقوات المشتركة المتمثلة في المقاومة الجنوبية والمقاومة التهامية وحراس الجمهورية..


واصبحت كل قوات المقاومة المشتركة قيادة وافرادا هي القوات المرابطة في جبهة الساحل الغربي في اليمن،، من باب المندب حتى مدينة الحديدة.. قيادة موحدة وتعمل تحت قيادة عليا مشتركة (جماعية)، وغرفة عمليات مرتبطة بقوات التحالف العربي. قيادة موحدة وجهود موحدة وهدف واحد ومصير مشترك.. متخذة من المخا مركزا ومقرا لقيادة القوات المشتركة..

• وبناءا على ماتقدم تولت القيادة المشتركة آلية أخذ القرار وتنظيم المسار وضمان الانسجام والتكامل بين المكونات والوحدات المرابطة والقطاعات المحددة والتي توزعت الجبهة وأعمالها، بالتزامن والتوازي مع مواجهة الخروقات والاعتداءات الحوثية ويوميات التصعيد الذي شهد عشرات الجولات الساخنة، علاوة على الخروقات المحدودة والانتهاكات دائمة الحدوث..

• لاشك ان هذه القوات المشتركة وقيادتها الموحدة ستعزز من قوة وتماسك الجبهة وفاعلية التنسيق والتكامل بين مكوناتها وسد الثغرات أمام محاولات الاختراق واللعب على الفراغات من قبل المليشيات الحوثية ذراع إيران وداعميها….

• وفي تقديري ان التحدي الكبير الذي على قيادة القوات المشتركة تجاوزة،، هو ان المناطق المحررة على طول الساحل الغربي تعيش فسادا وعبثا يقوم به عديد من المتنفذين وبعض من كبار القادة العسكريين يلحق الضرر بالناس وممتلكاتهم الخاصة والممتلكات العامة، خاصة ان هؤلاء القادة محسوبون على القوات المشتركة.. ويفسد الحياة المدنية والعسكرية لكنهم بفسادهم يخدمون خصوم القوات المشتركة ومستغلوا التحرير.. ويجب ان يضع لهولاء حدا وايقافهم عن ممارساتهم الغير انسانية وتفسد الحياة المدنية والعسكرية.. والحكمة والضرورة تقتضيان ذلك..