“الاثنا عشرية”.. مشروع إيران الخطير في اليمن

تهامة 24 ، عدنان حجر
ما يزال كثير من اليمنيين يتصورون ان ماحدث في اليمن منذ 2014م ومايزال يحدث انها مجرد حرب حدثت بين اطراف يمنية متحاربة، لكن الحقيقة ان الامر ليس كذلك، الامر اكبر من ذلك فما يقوم به الحوثييون في اليمن هو جزء من مشروع كبير لايران الفارسية.. لايختلف عن المشروع الاسرائيلي.
فاسرائيل تسعى لتكوين امبراطورية كبيرة لليهود شاسعة المساحات بمزيد من التوسع والاحتلال لاراضي خارج اسرائيل وخارج فلسطين.. لا يختلف الامر بالنسبة لايران الفارسية، فمشروع إيران هو مشروع نفوذ وتواجد في اراضي خارج ايران والعراق ولبنان وجعلها ولايات الاثنا عشرية لها.. ويطلق على هذا المشروع الايراني الفارسي شخم زدن زمين.
من هم الاثنا عشرية
فالاثنا عشرية الأئمة المعصومون عند الشيعة الاثنا عشر من نسل الإمام الأول علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي محمد الذين عينهم الرسول محمد في حديث الاثني عشر خليفة حسب اعتقاد الشيعة الإثني عشرية.. وقد توارثوا العلم والحكمة عن النبي محمد وعلي بن أبي طالب..وهم حسب اعتقاد الشيعة الإثني عشرية أئمة معصومون في التبليغ كعصمة الأنبياء، وكلامهم تشريعي يعتبر بمثابة الحديث النبوي في تفسير الآيات القرآنية والأحاديث النبوية..وانهم هم اصحاب حق الهي في السلطة السياسية والدينية وذلك وحسب اعتقادهم بناءا على ما نص به النبي الكريم في هذا الحق في قيادة المسلمين من بعده في شؤون دينهم ودنياهم ” تركت فيكم ماتمسكتم به بعدي ولن تظلوا كتاب الله وعثرتي ” ومن قائل وشيعتي.
اقرا ايضا: ما هدف الحوثي من توطين المذهب الإيراني في تهامة اكثر من غيرها؟
والاثنا عشرية عدديا يراد بهم: علي بن ابي طالب والحسن بن علي بن ابي طالب والحسين بن علي بن ابي طالب وعلي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب الملقب بزين العابدين بن علي ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد بن علي وموسى بن جعفر وعلي بن موسى بن جعفر ومحمد بن علي بن موسى وعلي بن محمد بن علي والحسن بن علي بن محمد ويلقب بالعسكري ومحمد بن الحسن العسكري ويلقب بالمهدي والمنتظر والحجة والقائم..
مشروع إيران الخطير
واما بالنسبة لشخم زدن زمين فتعني بالعربية الحرث والمسح واعادة التكوين او التشكيل،، اي حرث الارض بقلع ماعليها تمهيدا لتكوينها من جديد وتحويلها الى ولاية الاثنا عشرية شيعية.
وتهدف العملية او هذا المشروع الى سيطرة الحوثيين على اليمن، بعد السيطرة على العاصمة صنعاء وتحويلها الى مدينة حوثية بحلول عام 2017م بتمويل ودعم ايراني فارسي… وعلى ان يتم تنفيذ هذا المشروع من خلال زرع القلاقل في اليمن وتمويل الأعمال التخريبية والإرهابية ونشر الخلافات والبغضاء بين الأحزاب المتفرقة ونشر الفساد في البلد وشراء ذمم بعض المسؤولين في الدولة من وزراء وقيادات ومشايخ وإعلاميين حتى يصرفوا الرأي العام والإعلام والتغاضي عن الحوثيين وما يقومون به من أعمال عنف وقتل وتخريب ونشر التشيع بالقوة”..خدمة لايران الفارسية..
يهود اليمن والفرس
وفي هذا المشروع الحوثيين ليسوا سوى مجرد اداة لتنفيذ هذا المشروع الايراني الفارسي في اليمن..ومثلما تحول يهود اليمن الى عبيد بعد ان حلموا بالجنة في اسرائيل هاهم الاثنا عشرية اليمن يتحولون الى عبيد لايران الفارسية ليصبحوا اداة التنفيذ للتوسع الايراني الفارسي وتمدد الامبراطورية الايرانية الفارسية.وبموجب هذا المشروع وبواسطة التشيع الحوثي تصبح اليمن ولاية الاثنا عشرية ايرانية فارسية.
الاثنا عشرية واهدافهم التدميرية
وباسم الحق الالهي كذبا وبهتانا وانحرافا وتنفيذا للمشروع الايراني الاثناعشري الفارسي التدميري والتوسعي سعى الحوثيون ومازالوا يواصلون سعيهم لتحقيق الاهداف التالية :
توظيف الدين في الصراعات السياسية والمتاجرة بالدين، وتشييع الشعب اليمني لتغيير الهوية اليمنية واستبدال الدين الإسلامي المعتدل والحقيقي إلى دين ونهج إيراني متطرف وتوسعي وغرس الجذور الشيعية في اليمن بل وغرس الكره للعرب والإسلام..وتحقيق الأهداف السياسية الايرانية الفارسية بتحويل الدين إلى أيديولوجية سياسية.. بغية التمدد إقليميا، وكذلك زرع فتنة طائفية ومذهبية تحقق من خلالها ايران الفارسية استراتيجياتها التوسعية…وتحقيق مشروع الهيمنة الايرانية الفارسية على منطقة الخليج والمنطقة العربية عموما…والسعى إلى تحقيق غايات قومية فارسية تحت ستار التشيّع.
اقرا ايضا: مصادر تكشف عن خطة حوثية لنشر اخطر المذاهب الشيعية في تهامة
ولتحقيق تلك الاهداف استخدموا ومازالوا يستخدمون الادوات التالية : نشر الكتب التي تدعو للتشيع علانيةً وانشاء مكتبات ودور نشر متخصصة لهذا الغرض..والمشاركة الدائمة للمكتبات الشيعية في معارض الكتب الدولية المقامة في دول المنطقة، ونشر أفكار الشيعة وكتبهم بين هذه الشعوب.. وتوزيع عدد كبير من هذه الكتب مجاناً كنشاط مرافق لهذه المعارض، والعمل على طرح منتجات بأسماء إسلامية،، وإنشاء مراكز ثقافية شيعية تحت مسميات مختلفة، واصدار المنشورات والصحف والبيانات وتبني العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية المجتمعية…وتقديم المنح الدراسية للطلاب لتشييعهم وتشجيع البعثات العلمية والزيارات الأكاديمية إلى إيران وتسهيل كل ما يتعلق بذلك.
واستغلال القنوات الفضائية الشيعية الكثيرة لنشر المذهب الشيعي والدعوة لاعتناقه ببرامج ووسائل متعددة..وتفعيل دور السفارات الإيرانية في دول المنطقة، من خلال إقامة الفعاليات الثقافية، والندوات العلمية، وإنشاء المُلحقيات الثقافية والمكتبات العامة المليئة بالكتب الشيعية، ودعم الجمعيات والملتقيات والمراكز الثقافية وحضور احتفالاتها. واستغلال وتوظيف شبكة الإنترنت، وخاصةً مواقع التواصل الاجتماعي في نشر فكر التشيّع وتجنيد الأتباع.و الاحتفال بالأعياد والمآتم الشيعية..واشراك الزينبيات الحوثية في الانشطة المستهدفة المراة.
الخطر القادم إلى العرب
تلك الاهداف والادوات وفي مقدمتها الاحتفال بالاعياد والمأتم الشيعية مغلفة بغلاف سياسي تعبر عن فرض التشيع بقوة وتسهم في انتشارهم وشيوع افكارهم خاصة الاحتفال بذكرى عاشوراء ويوم الغدير لكنها تشكل في حيثياتها ورسائلهم خطرا على البسطاء من الناس الذين من السهل ان يتلقفوا ويتعاطفوا معهم ، أن تلك الاحتفالات، تعتبر بمثابة تطويع الشعب اليمني للمذهب الشيعي..وطمس الكثير من معالم الفكر الزيدي المعتدل..وتشكل خطرا كبيرا على المذهب السني الذين قد يجرون بعاطفتهم الساذجة إلى أبعد من تلك الممارسات مع مرور الزمن.. وقد بدأت بجذب بعض الشباب إلى صفوفها، خاصة من ذوي الأسر الفقيرة والمتدنية في الوعي والتعليم، ولا يستبعد أن ينساق الكثير وراء جماعة الحوثيين (جاروديين) مع مرور الزمن، تحت غطاء حزبي يبدأ بالتأثير وينتهي بالانتماء والولاء، في ظل ما وصلت إليه هذه الجماعة من قوة، وما تتمتع به من فرض لإرادتها على غيرها من القوى السياسية.
تهامة والخطة الاثنا عشرية
ولتنفيذ المشروع الايراني الاثناعشري الفارسي تم فرض شخصيات يمنية كقادة ومشرفين حوثيين، مهمتهم نشر هذا المذهب الذي يهدد الأسر اليمنية وعاداتها وتقاليدها.
وفي تهامة قام الحوثيون باعداد خطة طويلة المدى..فاوكلوا المهمة للمشرف الأمني الحوثي لمحافظة الحديدة هادي الكحلاني (أحد خريجي إيران)، بسحب المشرفين من أبناء تهامة والمتحوثيين وإرسالهم إلى صنعاء، حيث تجري الدورات الطائفية لاعتناق المذهب الإثني عشري. من خلال تكثيف دورات تثقيفية شيعية إثني عشرية، على المشرفين والمتحوثيين التهاميين وهم (أبو محمد مشعشع، ابو العاقل، ابو غازي الشميري، ابو عمار الجرزي، فارس عريك ، ابو أيمن الحليصي، ابو شامخ، ابو نجران، عبده العطيفي)، ومن ثم عودتهم لنشر هذا الفكر أوساط التهاميين.
المواجهة بمشروع عربي مشترك
ليست اليمن وحدها معنية بمواجهة خطر التشيع الاثناعشري الايراني الفارسي.. بل العديد من البلاد العربية والاسلامية معنية بالمواجهة لان هذا التشيع ليس تشيعا دينيا بل سياسيا ويرمي الى تحقيق مشروع ايران الكبير وهو التوسع والتمدد واعادة التكوين والتشكيل – شخم زدن زمين – لتصل ايران الى تاسيس امبراطوريتها الفارسية.
الامر الذي يتطلب خطوات جادة لمنع المحاولات الإيرانية في الوصول الى هدفها باعتناق اليمنيين وغيرهم للمذهب الإثنا عشري.. والمواجهة الحقيقية والعملية تستدعي ضرورة وجود مشروع عربي تلتف حوله الدول العربية والاسلامية،، ينطلق من التعاون المشترك والتأكيد على اننا جميعا مسلمين لله فقط ولا لشيء سواه…وان يتبنى هذا المشروع برنامج تحرك يتمثل في الاتي :
1/.. العمل على إنشاء المراكز التعليمية والفكرية والدينية وإقامة النشاطات الثقافية في مناطق سيطرة الحوثي وحلفائه.
2/.. دعم العمل الخيري السني في المناطق الحوثية.
3/.. التواصل مع كل رجال العلم وقادة المجتمع في مناطق الإجرام الحوثي ودعمهم بالمال والخطط لتأسيس بنية اجتماعية قادرة على مواجهة سلطة الحوثيين الفكرية والمالية.
4/.. استخدام كل علاقات الصداقة والقرابة والدين والسياسة لإعادة العلاقات مع كل من في الداخل.
5/..انشاء مراكز بحث تعني بمواجهة خطر التشيع الايراني الفارسي وتكليف عشرات الباحثين لاعداد تقارير عن نشر هذا التشيع ومخاطره على الافراد وعلى المجتمع واعداد الدراسات الموضوعية لتوضيح العلاقة بين المذهب السني والشيعي وتوضيح التقارب بين المذهب السني والزيدي بعيدا عن السياسي.
6/.. تعزيز الحوار والوحدة وازالة الخلافات بين المسلمين ولنركز على الاخطار الاساسية التي تواجهنا كخطر التطرف والتكفير وانتشار موجات الالحاد .