مذبحة حوثية تطال ابرياء وتداعيات تهامية تتوعد الجبناء

تهامة 24 ، عدنان حجر
في صباح يوم السبت 18 سبتمبر/ أيلول 2021م استفاق اليمنيون بوجه عام وتهامة على وجه الخصوص، بمذبحة بشرية نفذها مليشيا الحوثي الانقلابي بوحشية، باعدام تسعة ابرياء من ابناء تهامة بتهم ملفقة في قضية مقتل المدعو الصماد ومحاكمة غير قانونية وغير اخلاقية، تم اعدامهم في صنعاء المختطفة في مشهدين متناقضين متفرجين مزهوين بانتصار الشيطان ورؤوس تقصل بدون وجه حق ونساء واطفال تذرف الدموع دماء على فقدان من يعولها ويسندها ظلما وعدوانا..
عشرة أبرياء ضحايا تهم ملفقة
قاموا بتصفية صاحبهم وقدموا عشرة من ابناء تهامة كباش فداء لجريمتهم بحق صاحبهم ليسدلوا الستار على اخر فصل من مخطط لتصفية الصماد.
عشرة ابرياء تهاميين تم الوصول اليهم بتعاون ابناء جلدتهم المتحوثين من ابناء تهامة،، خلال فترة اخفائهم في سجون الجبناء الحوثيين القتلة وحتى يوم اعدامهم تعرضوا لشتى صنوف التعذيب والتنكيل واجبارهم على الاعتراف بقتلهم للمدعو الصماد وبعد محاكمتهم محاكمة نتائجها جاهزة وبموجبها تمت المذبحة واعدموا تسعة منهم لان العاشر علي عبده كزابة توفي في معتقله إثر التعذيب الوحشي والمعاملة القاسية التي تعرض لها بهدف الحصول على اعترافات تحت التعذيب في محاكمة غير قانونية وغير اخلاقية، وسيق الى المقصلة الحوثية النارية الوحشية البشعة التسعة البقية وهم :
الطفل القاصر عبدالعزيز علي محمد الأسود، ومعه الشيخ علي ابن علي إبراهيم القوزي، عبدالملك أحمد محمد حميد، محمد خالد علي هيج ، محمد إبراهيم علي القوزي، محمد يحيى محمد نوح، إبراهيم محمد عبدالله عاقل، محمد محمد علي المشخري، معاذ عبدالرحمن عبدالله عباس..تغمدهم الله بواسع رحمته وغفرانه واسكنهم فسيح جناته..
لم اتمكن من استيعاب هذه العبارة
عبدالمجيد صبره محامي المتهمين التسعة يقول : كلمني وكيل النيابة الجزائية المتخصصة بالحديدة عبر الهاتف ان ابلغ اقارب المتهمين ان لديهم الفرصة الاخيرة لزيارتهم كونها اخر زيارة وبعدها سيتم تنفيذ الاعدام في الاسبوع القادم.. لم اتمكن من استيعاب هذه العبارة خاصة مع يقيني ببراءة هؤلاءالمتهمين..
العديد من الوسائل الاعلامية التقت ببعض ذوي الضحايا بعد تنفيذ الحوثيين للمذبحة واثناء استلامهم للجثامين، اجاباتهم كانت ساخرة وقاسية مفادها : اين كنتم قبل هذا اليوم؟. وأين منظمات حقوق الإنسان التي توسلنا إليها كثيراً قبل الإعدام؟ وأين منظمة المبعوث الأممي؟ أين هم من كل هذا عندما رفضوا حتى يدخلونا إليهم ويسمعوا مظلمتنا..ووصفوا الجميع بانهم يشبهون بعض بقولهم : كل هؤلاء لا فرق بينهم وبين الذين كانوا يجعلوننا ننتظر عند باب الزيارة (في السجن)، كأننا غرباء في بلادنا..
وسخر ذوو الضحايا من المنظمات قائلين : ما الفائدة من أن تندد هذه المنظمات بعد أن وقع الفأس في الرأس؟.. هم كانوا يشاهدون نداءاتنا عبر وسائل التواصل منذ سنوات قبل الإعدام، لكنهم لم يفيقوا ببياناتهم سوى بعد لحظات من الإعدام،، ووصفوا تنديد المنظمات المتاخر بالمتاجرة غير المجدية.. كما كشف بعض ذوي الضحايا عن حقائق ما تعرض له الضحايا من الظلم ،والعذاب النفسي والجسدي والمعنوي المتمثل في الإخفاء القسري والتعذيب داخل الحمامات لمدة ثمانية أشهر حتى جاءت فترة المحاكمة في المرحلة الابتدائية وما صاحبها من تعذيب وتعسف وجور ومصادرة لحقوق الضحايا…
تنديد وتهديد ويبقى التنفيذ
بعد ساعات من تنفيذ مذبحة الإعدام ظهر الجميع بين منددين ومستنكرين ومهددين ومتوعدين .. السلطة المحلية بمحافطة الحديدة المحررة ممثلة بمحافظ المحافظة الدكتور الحسن طاهر في بيان صدر عنها ادانت واستنكرت وبشدة عمليات الإعدام وجاء في “بيانها” اننا تفاجئنا، بتنفيذ حكم الإعدام الجائر.. ،.ودعت في بيانها كافة القيادات والأفراد المرابطين في كافة جبهات العزة والكرامة للتأهب والأستعداد لتحرير ما تبقى من المديريات بالمحافظة، وكافة مناطق اليمن، التي مازالت ترزح تحت سيطرة ميليشيات الحوثي.
والحراك التهامي السلمي في بيان صدر عنه ادان واستنكر ووصف الجريمة بالشنعاء.. وحمل البيان مليشيات الحوثي مغبة هذا التمادي في ارتكاب الجرائم الواحدة تلو الاخرى في حق ابناء تهامة في المناطق المحتلة من تهامه..ودعا الجميع الى ادانتها.
وتعهد الحراك التهامي السلمي والمقاومة التهامية في البيان بأخذ الثأر لكل من طالهم ظلم هذه المليشيات الإنقلابية…والمكتب السياسي للمقاومة الوطنية في بيان صدر عنه جدد العهد لشهداء هذه المذبحة ولكل الشهداء في كل الجبهات بالسير على دربهم حتى النصر.. وطالب المجتمع الدولي بموقف حازم باعتبار هذه الجريمة من جرائم الحرب التي تستوجب عدم افلات مرتكبيها من العدالة ..واهاب بابناء الشعب اليمني كافة وابناء تهامة بشكل خاص الى توحيد الصفوف والرد العملي على هذه الجريمة بثورة شعبية تقتلع الارهاب الحوثي من ارض تهامة وكل اليمن…
ومجلس تهامة الوطني في بيانه ادان واستنكر وبأشد العبارات الجريمة ووصفها بالبشعة وبالفعل الجبان..وجاء في البيان قوله :نجدد مطالبتنا للشرعية اليمنية والتحالف العربي بإيقاف العمل باتفاق استكهولم الظالم الذي تستغله المليشيات لمواصلة قتل وتشريد أبناء تهامة. واكد المجلس في بيانه لابناء تهامة بانهم لن يأيلوا جهدا في سبيل النضال لتحرير الأرض والإنسان التهامي من احتلال المليشيات الإيرانية ورفع الظلم عنها وإعادة الحقوق لأهلها.
شخصيات مدنية محلية ودولية وقيادات عسكرية ومكونات يمنية ودول عربية واجنبية ومنظمات وتنظيمات محلية وعربية ودولية نددت واستنكرت وبعضها هدد وتوعد بالرد العملي والثأر والانتقام لمن طالتهم المذبحة..
اعدام تسعة وتهجير تسع اسر
لم تمر ثلاثة أيام على إعدام التسعة التهاميين الشهداء ولاتزال أسرهم تقيم مراسم العزاء.. وثلاثة ايام تنديدات واستنكارات وتهديدات حامية الوطيس وبعد ثلاثة ايام من الاعدامات والتداعيات المنددة والمستنكرة والمهددة..فوجئت اسر الشهداء بمطالبة الحوثيين لهم بسرعة اخلاء منازلهم لمصادرتها مع كافة محتوياتها وممتلكات الشهداء ..كما الزمت أسر الضحايا التسعة بدفع ثلاثة ملايين ريال يمني عن كل شخص تم إعدامه ، وذلك مقابل ما وصفته أتعاب المقاضاة لأسرة القيادي الحوثي صالح الصماد الهالك..
وذلك بناءا على منطوق حكم القضاء الحوثي الذي قضى باعدام التسعة ومصادرة أملاك المحكوم عليهم وتغريمهم ثلاثة ملايين ريال عن كل شخص..
الرد العملي وتنفيذه
ما قام به الحوثيون تجاه تسعة من ابناء تهامة وتهجير اسرهم من منازلهم وتغريم كل اسرة ثلاثة ملايين ريال عن كل محكوم عليه.. هذا الامر لايحتاج تنديدا ولا استنكار ولا مناشدات ولابيانات،، بل رد عملي يثبت ان ابناء تهامة رجالا وليسوا ضعفاء وخاصة قادة تهامة العسكريين،، الرد العملي يتمثل في اعلان رسمي موحد من قادة تهامة العسكريين والسياسيين بالغاء العمل باتفاق استوكهولم والاستعداد لسرعة تحرير الحديدة بحسم عسكري عاجل وسريع دون اي اهتمام بردود الفعل الدولية المتواطئة مع الحوثيين في الاحتلال والجرائم والخروقات،، والى جانب ذلك القيام باعدام تسعة من كبار قادة الحوثيين الاسرى لدى تهامة بتهمة قتلهم لمئات بل الالاف من الابرياء.