الحوثية.. شر لا يُتّقى بالتقرب

عبدالرزاق قاسم
الحوثي خطر يتهدد الحياة ومقصلة تحمل الموت قد تأتي على رقبتك في أي لحظة وتحت أي مبرر.
حتى وأنت في صفه وتعمل لخدمته، سيأتيك شره بأي صورة، وسيقتلك لأي سبب كان، وإن أحرجته الواقعة سيبحث عن أتفه مبرر لجريمته.
هذا ما يستفاد من مجزرة الإبادة الجماعية بحق تسعة تهاميين بينهم طفل قاصر أتهمهم زوراً ب”مساعدة ترمب في قتل صالح الصماد”!
أقول هذا الكلام لمن يتوهمون بأنهم يدرأون الشر عن أنفسهم بالتمالؤ معه في جرائمه والتماهي في أعماله بغرض التقرب منه والبحث عن رضاه.
الاقتراب من الحوثي إقتراب من الموت وإن كنت تعتقد النجاة في ذلك.
قد ينتدبك لإحدى مسرحياته العبثية ولا يهمه إن قطف رأسك في نهايتها كما حصل في حق التسعة التهاميين.
أو قد يوجهك بعملٍ تعجز عن تنفيذه، أو تفشل في تحقيق النتيجة المطلوبة فتكون حياتك ثمناً لعجزك.
وقد يلزمك بإتاوة مالية ترهق كاهلك فتحاول الاعتراض عليها فيقتلك.
وقد تعجبه أرضيتك أو سيارتك أو جنبيتك أو إحدى قريباتك فيطمع بها ويحاول انتزاعها منك وإن قاومت سيقتلك.
وقد.. وقد.. إلخ، والقائمة تطول لما يمكن أن يقتلك الحوثي بسببه. والقصص والشواهد على هذا كثيرة، ولا يكاد يمر أسبوع دون أن نسمع عن قصة من هذا النوع.
هذا كله وأنت مؤيداً ومناصراً لــ “علم الهدى وعترته الطاهرة”! وتهتف يومياً بشعار الولاء المعروف (سيدي ومولاي عبدالملك الحوثي نوالي من والاك ونعادي من عاداك).
أما من يعادي الحوثي فسيكون بالأمس قد استعمل ضحية اليوم في البطش والتنكيل به ومصادرة أمواله وتهجيره من أرضه، وقتله في وقائع كثيرة.
لذلك لا حل لليمنيين أمام هذا الشر الماحق إلا التوجه إلى جبهات مقاومته إن كان فيهم ذرة من حرص على حياتهم وحياة أولادهم. أو على الأقل البقاء في البيوت لمن هم عاجزين عن القتال، وعدم الاقتراب منه أو مخالطته إطلاقاً.
* من صفحة نشوان الحميري بالفيسبوك