المليشيات الحوثية تجبر اصحاب محطات الكهرباء التجارية إنارة المدن مجاناً

قالت مصادر مطلعة إن المليشيات الحوثية أجبرت ملاك محطات الكهرباء التجارية على إنارة شوارع وأحياء ومبان واقعة في العاصمة صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرتها دون عائد مالي رغم ارتفاع كلفة المحروقات.
وأكدت المصادر أن ذلك ياتي بالتوازي مع استمرار تنفيذ المليشيات الايرانية حملات ابتزاز وجباية واسعة بذريعة الإنفاق على احتفالات الطائفية والسياسية لها في ذكرى «المولد النبوي».
وكشفت المصادر عن إصدار وزارة الكهرباء الخاضعة تحت سيطرة الجماعة في صنعاء قبل نحو أسبوع تعليمات مشددة لشركات الكهرباء التجارية تحضهم فيها على إنارة الشوارع باللون الأخضر في المدن والمناطق الواقعة تحت سيطرتها.
واضافت المصادر، أن اللجان المشكلة من قبل وزارة الكهرباء في حكومة المليشيات غير المعترف بها ما تزال مستمرة بعملية النزول الميداني لمواصلة ابتزاز ومضايقة اصصحاب المحطات التجارية بحجة متابعة مدى التزامهم بالتعليمات، مع استثناء العشرات من تجار الطاقة الموالين لها.
وبحسب المصادر فقد توعد الانقلابيون بإنزال أقسى العقوبات بحق ملاك المحطات المتخلفين عن إنارة ما يسمى «زينة المولد النبوي»،
و شكا ملاك محطات كهرباء خاصة في صنعاء من عودة حملات البطش الحوثية بحقهم والتي كان آخرها التعليمات المجحفة الصادرة بحقهم والتي استثنت تجار محطات الكهرباء الموالين للجماعة.
تطفيش المستثمرين
وكانت مليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن،قد عقدت في مطلع الشهر الحالي، لقاء موسعا مع ملاك المحطات في صنعاء تحت شعار: «دور وزارة الكهرباء والطاقة في الإعداد للاحتفاء بذكرى المولد النبوي».
وبحسب مصادر مقربة من دائرة حكم الميليشيات بصنعاء، فقد ألزمت الجماعة خلال اللقاء ملاك المحطات بالبدء بتدشين مشروع إنارة وتزيين الأحياء والشوارع والمربعات وبعض المباني الواقعة في نطاق مديريات العاصمة صنعاء دون الحصول على أي عائد مالي.
وكنتيجة عكسية لذلك شكا مواطنون بصنعاء من ضعف كبير في الكهرباء المزودة لهم عبر شركات تجارية، كما شكوا من الانقطاع المتكرر للتيار الخاص، نتيجة الضغوط الحوثية بحق المستثمرين بمجال الكهرباء.
بينما قال مالك أحد المحطة الذي رمز لاسمه بـ”ن.هـ” إن «الميليشيات تسعى من وراء استهدافاتها المتكررة إلى تطفيش من تبقى من أصحاب المحطات من غير السلالة بهدف إفساح المجال أمام أتباعها للاستحواذ والعمل بصورة منفردة في هذا القطاع».
استهداف مستمر
وجاءت الاعتداءات الاخيرة بعد أشهر قليلة على تنفيذ عمليات استهداف مماثلة طالت العاملين في قطاع الكهرباء التجارية، حيث كانت الجماعة شرعت أواخر أبريل (نيسان) الماضي بتنفيذ حملة طالت العشرات من مُلاك المحطات من غير الموالين لها في صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرتها، بالتزامن مع حملات استهداف منظمة طالت عدداً من القطاعات الحيوية ومختلف الشرائح والفئات اليمنية.
وذكرت المصادر المحلية في العاصمة أن حملة الجباية الحوثية طالت 19 محطة كهرباء تجارية واقعة في العاصمة صنعاء.
وأشارت إلى أن الحملة أسفرت حينها عن اعتقال ما يزيد على 12 مالكا، في حين اتهم مواطنون قيادات حوثية بالوقوف وراء رفع أسعار الطاقة إلى أضعاف سعرها السابق في استغلال جشع من المليشيات للمواطنين اليمنيين .