تقرير امريكي: امتلاك إيران لسلاح نووي بداية النهاية لنظامها الحالي

رأت مجلة ”فورين أفيرز“ الأمريكية في تقرير اليوم الإثنين، أن سعي إيران لإنتاج قنبلة نووية قد يرتد عليها وتكون بداية النهاية للنظام الحالي، الذي يسعى للهيمنة على المنطقة من خلال هذا السلاح.
ولفتت المجلة إلى أن إسرائيل ودولا أخرى في المنطقة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استفزازات إيران في حال حصولها على سلاح نووي واستخدامه، مؤكدة أن الولايات المتحدة أيضًا ستدافع عن حلفائها.
واعتبرت في تقريرها، الذي جاء بعنوان ”القنبلة النووية سترتد على إيران“، أن قيام طهران بتصنيع أسلحة نووية لن يساعدها في فرض هيمنتها الإقليمية، وأن ذلك يعتمد إلى حد كبير على كيفية استجابة واشنطن للتجربة النووية الإيرانية.
وأوضحت المجلة أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيحتاج إلى إلقاء خطاب يصرح فيه على أنه لم يتغير شيء في المنطقة مع ظهور قنبلة إيرانية، وأن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للدفاع عن حلفائها، مشددة على أنه سيتعين أيضًا على واشنطن إخطار طهران بأنها ستتحمل المسؤولية عن أي استخدام أو نقل لأسلحتها الجديدة لأي طرف آخر.
ونوهت إلى أن أمريكا من أجل تعزيز رسالتها تلك، بحاجة لنشر سفن مسلحة نوويًا في الخليج العربي، ووضع صواريخ ذات رؤوس ذرية تسيطر عليها القوات الأمريكية في دول الخليج، مبينة أنه ”ستكون هناك لحظات متوترة ومواجهات وستحتاج واشنطن إلى إظهار قدرتها على تحمل المخاطر“.
دولة نووية
ولفتت المجلة إلى أنه بمجرد أن تصبح إيران دولة نووية، فإن تحييد أثر القنبلة الذرية لا ينبغي أن يكون مهمة واشنطن الوحيدة، مشددة على أن الهدف الأكبر يجب أن يكون صياغة إجماع عالمي ضد طهران، وأنه سيتعين على الولايات المتحدة وحلفائها فرض عقوبات قاسية على النظام وعزله بشكل أكبر من خلال الضغط على الأمم المتحدة لتوجيه اللوم رسميًا إلى إيران.
وبينت أن واشنطن ستحتاج أيضًا إلى إقناع حلفائها الأوروبيين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، رغم أن هذه الخطوات لن تغلق جميع طرق التجارة مع إيران نظرًا لتوقع استمرار الصين في شراء بعض نفطها، مشيرة إلى أنه من الضروري أن تتوقف اليابان وكوريا الجنوبية عن استيراد النفط الإيراني.
وشددت المجلة على ضرورة قيام الولايات المتحدة بضغوط إضافية لتقييد العلاقات التجارية الإيرانية من خلال تجريد النظام من قدرته على استخدام النظام المصرفي الدولي، وإعادة أمواله من الخارج.
وقالت المجلة: ”إن الحصول على القنبلة النوية من شأنه أن يقوض أيضًا سعي النظام إلى الهيمنة الإقليمية؛ لأن السلاح الذي سيشيد به الملالي باعتباره الخلاص الإستراتيجي للبلاد يمكن أن يؤدي بدلا من ذلك إلى سباق تسلح نووي في جوار إيران“.
وأضافت أنه ”من الصعب تخيل بعض دول المنطقة وهي تقف مكتوفة الأيدي بينما يلوح خصمها الرئيس بترسانة ذرية، كما أن تركيا التي تسعى إلى أن تكون قوة رئيسة في المنطقة، قد تشارك أيضًا في هذا الفعل، وسيصبح الشرق الأوسط فجأة أكثر تقلبا وستكون إيران أقل أمنا“.
انتكاسة محلية
وبحسب المجلة فأنه عندما تنجح طهران في امتلاك قنبلة نووية، وتكتشف أنها لا تحقق أي فائدة إستراتيجية وتزيد من تفاقم معضلاتها الاقتصادية، فإنها ستواجه انتكاسة سياسية محلية ”متفجرة“، خاصة وأنها فقدت الكثير من شرعيتها من خلال الانتخابات ”المُدبَّرة“ والأداء الاقتصادي السيئ والفساد الهائل والاستجابة السيئة لوباء كورونا.
كما بينت أن ”القنبلة التي وعد بها النظام بأنها ستعزز مكانة الدولة، سوف تزيد من استنزاف خزينتها، وهو ما سيوّلد غضبًا شعبيًا هائلاً وساحقًا“، منوهة إلى أن ”الحصول على القنبلة يأتي بنتائج عكسية ويسهم في سقوط النظام الديني“.
وختمت المجلة تقريرها بالقول: ”إذا سقط النظام، فمن المرجح أن يأتي خليفته من بوتقة المعارضة، وعلى هذا النحو، فمن المحتمل أن يركز النظام الجديد على التنمية الاقتصادية الداخلية، وإصلاح العلاقات مع المجتمع الدولي“.
ورجحت ”أن تقوم حكومة إيرانية جديدة بعكس مسارها بشأن الأسلحة النووية من أجل التعامل مع المشاكل العديدة، التي قد تواجهها في الداخل، وسيكون لديها كل الأسباب لتعلم الدرس، وهو أنه بالنسبة لإيران، فإن تكاليف امتلاك سلاح نووي سوف تفوق بكثير فوائده“.
المصدر: أرم نيوز