الفتاة الريفية في الحديدة.. حقوق مسلوبة وإستغلال حوثي (تقرير)

تهامة 24، تقرير خاص
تواصل المليشيات الحوثية انتهاك حقوق الفتاة الريفية في الحديدة، بكافة اشكال الانتهاكات والحقوق الاساسية للحياة الكريمة .
وفي ظل حكم المليشيات القمعية ترزح بنت الحديدة الريفية في وضع اشبه بوضع أيام الإمامة واضطهاد العصور الوسطى .
ويقول باحثون إجتماعيون إن الفتاة في الحديدة وخاصة الريفية تعيش أوضاعا من الإحباط نتيجة عدم السماح لهن بمواصلة التعليم لكن العمل في المزارع مسموح وهو مستقبلهن سواء في أسرتها أو عندما تتزوج ويكون لديها أسرة مستقلة.
وأصبحت احداهن تحلم بأن تصبح طبيبة ، تعالج ابناء قريتها لكن لم يسمح لها بمواصلة التعليم وتعد منال هادي وهو اسم مستعار لشابة عشرينية من احدى قرى المراوعة نموذج للمئات إن لم يكن الآلاف ممن أصبحن اليوم يعشن حياة الأحلام والتمني
وتقول منال هادي، في تصريح لـ”تهامة 24″، إن الفتاة الريفية أصبح الجميع يعرف بأن مهامها فقط جلب الماء او الحطب ورعاية الحوانات ، ولذلك فان الأسر تحرم بناتها من الدراسة من اجل القيام بهذه الاعمال أو العمل بالمزرعة ،ولهذا تجد أغلب فتيات القرية لم يكملن الدراسة.
وتواصل نحن بحاجة الى ان يكون من فتيات القرية يعملن في مجال التعليم او الصحة أو غير ذلك .
وفي الوقت الذي لاتزال الفتاة الريفية في محافظة الحديدة تعاني من حرمانها من الكثير من الحقوق يمر علينا اليوم العالمي للفتاة الريفية مرور اللئام والمحدد ب 15 من اكتوبر من كل عام بوصفه يوما دوليا للمرأة الريفية، وذلك تسليما منها ’’بما تضطلع به النساء الريفيات، بمن فيهن نساء الشعوب الأصلية، من دور وإسهام في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الأمن الغذائي والقضاء على الفقر في الأرياف
ومن المشاهد المؤلمة تهميش قضايا الفتاة وحرمانها من شتَّى حقوقها، فأبسط تلك الحقوق حقها في التعليم ،ذلك الطريق الذي إنْ فتِحَ لها بعد طولِ عناءٍ توقَّفَتْ في بدايتهِ أو في منتصفِه ،ليقومَ الجهلُ بوأدِ ما تبقى من أحلامها وطموحاتها .
وتشير إحدى الباحثات الإجتماعيات في الحديدة، الى انه في الآونة الأخيرة ومع هيمنة المليشيات الحوثية على الحياة العامة في المحافظة ازدادت حوادث العنف الأسري ضد الفتيات وعلى وجه التحديد إجبارهنَّ على الزواج المبكِّر ،حيث تُسلَبُ غالباً حقوقهن وإرادتهن في اتخاذ قراراتهنّ ، ويتم إجبارهنَّ بالزواج قبل نضجهنَّ ودون مراعاةٍ للمخاطر والآثار السلبية المترتبة على ذلك بل والزج ببعضن في مليشيات طائفية واستغلال فقر الفتيات ووضع أسرهن المتردي خاصة وبعد انهيار المنظومة الزراعية لانعدام المشتقات النفطية او عدم القدرة على شرائها.
ومن ابشع أنواع الإستغلال الحوثي ما يمثله الزينبيات التي تجعل من زهرات تهامة مجرد طعم أو شرك أو وسيلة استخباراتية للإستدراج والإغواء للمعارضين وحسب .