الحديدة تتحول إلى قاعدة عسكرية إيرانية على البحر الاحمر

تهامة 24 – الحديدة
قالت مصادر استخبارية مطلعة أن المليشيات الحوثية الإيرانية وعبر أنشطة مكثفة حولت محافظة الحديدة الساحلية إلى قاعدة عسكرية إيرانية على البحر الأحمر غرب اليمن .
وأضافت المصادر، أن محافظة الحديدة وموانئها غدت منطقة عسكرية معزولة، تنتشر فيها مليشيات الحوثي بدعم إيراني مكثف والتي تعمل على تحقيق مصالحها المتنوعة على حساب المدنيين، منذ توقيع اتفاق ستوكهولم في 18 ديسمبر/كانون الأول 2018 وتوقف العمليات العسكرية للقوات المشتركة، لتحرير المحافظة .
وأشارت إلى أن المحافظة دخلت تحت مظلة رقابة بعثة الأمم المتحدة ( اونمها )نظريا لكن هذه البعثة من الناحية الفعلية عجزت عن كبح حملات التجنيد الحوثية في الأحياء والقرى الريفية وإلزامها بسحب الأسلحة الثقيلة والعناصر المقاتلة كما لم تستطع القيام بأدنى واجباتها الرئيسية التي من أهمها حماية المدنيين من بطش المليشيات الإرهابية .
وأوضحت المصادر أن تحرك البعثة الأممية بقي محصورا في شوارع محدودة في المدينة وتحت رقابة وتوجيه المليشيات حيث، يعمل الحوثيون في أرياف المحافظة على تكثيف نفوذ النظام الإيراني على الأرض، و أصبحت معسكراتها في مختلف البلدات، كما لم تتوقف أنشطتهم الطائفية لاستقطاب كل الفئات بما فيهم الفتيات والأطفال.
وقدمت المصادر خارطة مفصلة عن الانتشار العسكري الكثيف لمليشيات الحوثي التي يتجاوز عدد عناصرها الآلاف في المحافظة التي تعد أهم منفذ لإيران وميلشياتها على البحر الأحمر.
وشرع خبراء إيرانيون ومن حزب الله الإرهابي مؤخرا في تشكيل كتائب عسكرية محلية تدين لنظام طهران بالولاء المطلق وتم تدريبهم على الاقتحامات والعمليات الخاطفة وحفر الأنفاق والهجمات البحرية وزرع العبوات الناسفة والألغام البحرية وقرصنة السفن.
وأكدت المصادر العسكرية بدء مليشيات الحوثي باكرا على تقسيم محافظة الحديدة إلى 4 مربعات عسكرية وهي المربع الشمالي (8 مديريات) والشرقي (6 مديريات) والجنوبي (9 مديريات) ومربع المدينة (3 مديريات)، فضلا عن مربع الموانئ (ميناء الحديدة، الصليف، رأس عيسى) الخاضعة للمليشيات البحرية الحوثية.
وعينت مليشيات الحوثي لكل مربع مشرفين بالجانب العسكري والأمني والثقافي وجميعهم قيادات متطرفة منحدرة من صعدة وحجة تتولى إدارة المعسكرات وتأمينها وحشد واستقطاب الشباب والأطفال.
وأوضحت المصادر أن المحافظة تخضع فيها اسميا جميع المعسكرات والمجاميع الحوثية لما يسمى “المنطقة العسكرية الخامسة” عدا المليشيات البحرية والأمنية، .
ويقود المنطقة العسكرية الخامسة الإرهابي يوسف المداني، أحد أخطر أذرع إيران العسكرية باليمن وكان مرتبطا بشكل وثيق بالقائد السابق لفيلق القدس الإرهابي قاسم سليماني، الذي قتل بضربة أمريكية مطلع العام 2020.
وتقول المصادر أن الإرهابي المداني يعتمد ، على العديد من الأذرع والخبراء المدربين أبرزهم “رياض بلذي” ويكنى “أبو رياض” وتمنحه المليشيات رتبة “عميد” ويشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية بالمنطقة ونائبه إبراهيم المداني، .
وأشارت المصادر إلى أن الإرهابي المداني اعتمد لفترات طوال على غرفة عمليات مركزية شيدها في الخط الدائري الجنوبي لمديرية المراوعة شرقي الحديدة لإدارة انشطته الإرهابية.
كما سعت مليشيات الحوثي بتوجيهات إيرانية لعمل غرفة عمليات عسكرية مشتركة وعينت رئيسا لها قياديا إرهابيا يدعى “حسين الضيف” برتبة “عميد”.
يذكر أن ترجمة كل تلك الأنشطة الإرهابية ظهرت مؤخرا في إعادة احتلال وتلغيم وتفخيخ سواحل الحديدة التي أخلتها القوات المشتركة من جانب واحد في منتصف نوفمبر الماضي كما أقدمت هذه المليشيات الحوثية العسكرية على عمل إرهابي بحري في خطوط الملاحة العالمية بخطف وسحب السفينة الطبية روابي بقيادة الإرهابي منصور السعدي و التي كانت تنقل معدات طبية وإنسانية لمساعدة اليمنيين .