مخاوف من تحول الحديدة إلى غزة أخرى بسبب هجمات الحوثي في البحر الأحمر

تهامة 24 – خاص
أثبتت الأحداث المتراكمة التي افرزها الانقلاب الحوثي المدعوم من قبل نظام طهران، النوايا الخبيثة لاحتلال سواحل محافظة الحديدة واستهداف الملاحة الدولية في البحر الاحمر بذريعة دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال مراقبون محليون إن إعلان نظام طهران سيطرته على العاصمة العربية الرابعة صنعاء لم يأت من فراغ بل رافق الانقلاب الحوثي بمشاركة عناصر من فيلق القدس التخريبي تبعه إنفاق أموال طائلة على أنشطة عسكرية ساحلية وبحرية نفذها الحوثيون بطاعة عمياء في مياه البحر الأحمر والجزر الواقعة قبالة محافظة الحديدة.
وأضاف المراقبون أن الأنشطة العسكرية في بناء قواعد بحرية لطهران في البحر الأحمر تزايدت عقب نجاحها في وقف تحرير الحديدة بالطرق السياسية الماكرة التي بلعتها الشرعية المؤطرة بمصالح حزبية ضيقة.
وأشاروا إلى أن توطين مليشيا الحوثي في محافظة الحديدة كان هو الهدف الأبرز لطهران بتخويف داخلي بفزاعة العدوان لأبناء تهامة وقمع قيادات ومشايخ كبار فيها بتهم ملفقة وتصفية المعارضين لها بالمحافظة.
وأكد المراقبون أن “غزة أخرى” قادمة في صورة “محافظة الحديدة” بعسكرة سواحلها ابتداء من الغويرق والفازة جنوبا وصولا إلى أطراف ميدي شمالا وتحويل عشرات المزارع فيها إلى قواعد خلفية لإطلاق الصواريخ البحرية ضد السفن التجارية في البحر الاحمر.
وحذروا من إن هذا السلوك الحوثي يجعل من شريحة المزارعين والصيادين في تلك المناطق أهداف محتملة لضربات البوارج الدولية التي ستصب جام غضبها على أبناء الحديدة.
اقرأ ايضا: وزير الدفاع الأمريكي يعلن تشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات في البحر الأحمر
ومنذ اندلاع الحرب الاسرائيلية على غزة، كثفت مليشيا الحوثي هجماتهم على السفن التجارية قبالة في البحر الأحمر، وقامت باختطاف سفينة الشحن اليابانية جلاكسي ليدر واقتادتها إلى سواحل الحديدة، ما دفع عدداً من الشركات الكبرى إلى وقف حركة الشحن عبر الممر الملاحي المهم.
وإزاء هذا التصعيد أعلنت الولايات المتحدة الامريكية تشكيل تحالف دولي لردع هجمات الحوثيين ضد السفن في البحر الأحمر.
وقال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن خلال زيارته أن تحاف “حارس الازدهار” الدولي، سيقوم بمهمة أمنية متعددة الجنسيات ستكون تحت مظلة القوات البحرية المشتركة CMF وقيادة فرقة العمل 153 التابعة لها، وستركز على الأمن في البحر الأحمر.