حالة طوارئ واستنفار حوثي في الحديدة
كشفت مصادر مطلعة عن حالة طوارئ حوثية غير معلنة في محافظة الحديدة عقب ضربات بحرية تعرضت لها أمس قبالة المحافظة غرب اليمن.
وذكرت المصادر ” للعين الإخبارية “أن مليشيات الحوثي استنفرت كافة قواتها في المحافظة والتي تتخذها قاعدة انطلاق للهجمات ضد السفن التجارية، ضمن استعدادات قتالية وحالة تعبئة بعد زيادة التوتر بسبب الهجمات الحوثية مؤخرا.
وأشارت إلى تخوف مليشيات الحوثي من ضربات أمريكية أوسع، حيث سعت بعد ساعات فقط من إغراق الزوارق ومقتل عناصرها في البحر الأحمر إلى إجراء عملية تموضع واسعة النطاق شملت مواقع ساحلية مختلفة.
وذكرت المصادر أن مدينة الحديدة وضواحيها شهدت ليلة الأحد/الإثنين تحركات عسكرية حوثية مكثفة وذلك عقب التصعيد الجديد في البحر الأحمر والتطورات التي تلت الضربة الأمريكية لميليشياتها البحرية.
وأضافت انه “منذ ساعات الليل الأولى بدأت المليشيات الحوثية تحريك أسلحة وقوات عسكرية من مواقع ثابتة في الحديدة وإعادة تموضعها في مواقع أخرى، خصوصا الموجودة على الشريط الساحلي الغربي”.
ووفقا للمصادر فإن المليشيات الحوثية نقلت صواريخ من مزارع في مناطق عبس إلى مزارع النخيل التي تبعد مسافات قليلة عن الشريط الساحلي في بلدة الجاح والمساحات القريبة منها في مديريتي بيت الفقيه والتحيتا والدريهمي جنوبي المحافظة.
وأكدت أن “المليشيات الحوثية تعيش بالفعل حالة استنفار كبير بعد قصف أمريكي أغرق 3 زوارق حربية في البحر الأحمر، كانت هاجمت سفينة حاويات ترفع علم سنغافورة”.
وكشفت المصادر “عن عدد من الأنفاق التي بدأت المليشيات الحوثية منذ الأسبوع الماضي تحركات نشطة بالقرب منها في المناطق المطلة على الشريط الساحلي وبالتحديد الأنفاق التي حفرتها في المناطق الجنوبية لمدينة الحديدة”. ضمن عسكرة مخططة بتوجيه من حزب الله تستهدف التحصن فيها من أي ضربات ومن أي توغل نحو قاعدتها المتقدمة على البحر الأحمر.
وفي غضون ذلك، قالت مصادر محلية وأمنية لـ”العين الإخبارية” إن مليشيات الحوثي استقطبت آلاف الموظفين من المؤسسات الحكومية والطلاب من المدارس الإعدادية والثانوية في الحديدة وأخذتهم في دورة عسكرية تستمر لمدة 20 يوما ضمن تعبئة عامة في المحافظة الساحلية.
ووفقا للمصادر فإن تلك الدورة العسكرية التي تسمى “طوفان الأقصى”، والتي ينخرط فيها الطلاب والموظفون تأتي ضمن عسكرة واسعة النطاق للمحافظة عقب تصاعد التوتر في البحر الأحمر إثر سلسلة هجمات للحوثيين.
المصادر أوضحت أن هذه الدورات التدريبية القتالية والدفاعية التي تنظمها المليشيات الحوثية في مدينة الحديدة تثير تخوفا كبيرا بين الموظفين الحكوميين، حيث تسعى المليشيات للزج بهم في معاركها المقبلة، برا وبحرا.
ويبلغ عدد الموظفين في محافظة الحديدة ما لا يقل عن 40 ألف موظف في القطاعين العام والمختلط، فيما يقدر أعداد الطلاب بالآلاف، حيث أجرت المليشيات عملية تسجيل في أوساط طلاب المدارس لحضور هذه الدورات العسكرية.
وأكدت المصادر أن “دورات التدريب لموظفي المؤسسات الحكومية والطلاب تشمل استخدام الأسلحة وتكتيكات القتال، بما في ذلك استخدام الأنفاق كوسيلة للتحرك والهجوم، إلى جانب التدرب على استهداف قطع بحرية”.
وتعتبر التدريبات العسكرية للموظفين والطلاب خطوة جديدة من قبل الحوثيين وضمن الاستعدادات لمواجهة أي رد أمريكي محتمل على تصاعد الهجمات العدائية للمليشيات في البحر الأحمر وباب المندب ضد السفن.
وسعت مليشيات الحوثي مؤخرا لتشكيل كتائب عسكرية محلية في محافظة الحديدة تم تدريبها على الاقتحامات والعمليات الخاطفة وحفر الأنفاق والهجمات البحرية وزرع العبوات الناسفة والألغام البحرية وقرصنة السفن.
وكانت مليشيات الحوثي شرعت باكرا في تقسيم محافظة الحديدة إلى 4 مربعات عسكرية، وهي المربع الشمالي 8 مديريات والشرقي 6 مديريات والجنوبي 9 مديريات، منها مديريتان محررتان ومربع المدينة 3 مديريات فضلا عن مربع الموانئ الذي يشمل ميناء الحديدة، الصليف، رأس عيسى..