خبير أمريكي: جهود ترامب للحد من نفوذ الحوثيين ستظل ناقصة دون معالجة ملف الحديدة
ميناء الحديدة نقطة حاسمة في الصراع اليمني

أكد خبير أمريكي أن ميناء الحديدة يمثل نقطة حاسمة في الصراع اليمني، حيث يستغل الحوثيون سيطرتهم عليه لتعزيز قدراتهم العسكرية والسياسية، مشيرًا إلى أن أي جهود للحد من نفوذهم ستظل ناقصة دون معالجة هذا العامل الاستراتيجي.
ودعا الخبير والباحث مايكل روبين، في مقال ترجمه “تهامة 24″، إلى ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجيات الدولية لمواجهة التحديات التي يفرضها الحوثيون، مشيرًا إلى أن الاعتماد على حلول رمزية لم يعد كافيًا لتغيير الواقع على الأرض.
وفي هذا السياق، اقترح البحث الأمريكي تعزيز الرقابة على مطار صنعاء الدولي والحدود مع سلطنة عمان للحد من تسلل الأسلحة، مع الدعوة إلى تحويل مسار المساعدات الإنسانية نحو موانئ مثل عدن والمكلا التي تديرها الحكومة المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي الجنوبي.
اقرأ ايضا: تقرير يفضح استغلال مليشيا الحوثي لموانئ الحديدة في تمويل أنشطتها العسكرية
وأوضح الباحث أن الحوثيين يستفيدون من سيطرتهم على الحديدة للاستيلاء على المساعدات الإنسانية، وتوزيعها على أنصارهم أو بيعها، واستخدامها كأداة للضغط على المناطق المحررة.
وأشار إلى أن اتفاقية ستوكهولم لعام 2018، التي هدفت إلى تنظيم التفتيش على الشحنات ومنع تهريب الأسلحة، فشلت في تحقيق أهدافها، بل ساهمت في ترسيخ الوضع القائم، لا سيما مع استغلال الحوثيين للدعاية الدولية لصد أي محاولات لتغيير السيطرة على ميناء الحديدة.
كما دعا روبين الإدارة الأمريكية الجديدة، بقيادة ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، إلى الضغط على الأمم المتحدة لنقل عملياتها وموظفيها في اليمن إلى مناطق مثل عدن، بعيدًا عن هيمنة الحوثيين.
وأكد أن احتجاز الحوثيين لموظفي المنظمة الدولية يبرر هذا التحول، مطالباً الأمين العام أنطونيو غوتيريش باتخاذ موقف واضح وحاسم.
وأضاف أن إدارة بايدن تجاهلت تهديد الحوثيين لأربع سنوات، بينما كانت عقوبات ترامب السابقة خطوة إيجابية لكنها افتقرت إلى الشمولية.
وخلص إلى أن الحل يكمن في استراتيجية متكاملة تعتمد على التعاون مع القوى المحلية المعترف بها دوليًا، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون أن تتحول إلى مورد يعزز قبضة الحوثيين على اليمنيين.