محافظ الحديدة: تحرير المحافظة مرهون بالقرار السياسي لا بالقدرات العسكرية

أكد محافظ محافظة الحديدة، الدكتور الحسن طاهر، أن استكمال تحرير المحافظة لم يعد مرتبطًا بالقدرات العسكرية، وإنما بوجود قرار سياسي، مشددًا على أن القوات المشتركة تمتلك الجاهزية الكاملة لحسم المعركة خلال أيام متى ما صدر القرار.
وكشف طاهر، عن ترتيبات تقودها المملكة العربية السعودية لإعادة تنظيم وتوحيد مختلف القوى العسكرية في الساحل الغربي تحت قيادة موحدة، بالتنسيق مع عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز جاهزية القوات لأي قرار سياسي باستئناف العمليات العسكرية.
وخلال مقابلة عبر برنامج “اليمن بودكاست”، قال طاهر إن القوات المشتركة أثبتت قدرتها على تحقيق تقدم سريع في معركة الحديدة، وكانت على وشك تحرير المدينة بالكامل عام 2018، قبل أن تتوقف العمليات نتيجة الضغوط الدولية، معتبراً أن بريطانيا لعبت، بحسب وصفه، “الدور الأسوأ والأكبر” في الضغط على الحكومة الشرعية والتحالف العربي لمنع دخول المدينة.
وأضاف أن اتفاق ستوكهولم، لإنقاذ مليشيا الحوثي وإيقاف تقدم القوات الحكومية، واصفاً الاتفاق بأنه “وُلد مشوهاً وميتاً”، وأدى إلى تعطيل استكمال تحرير المحافظة.
وأشار إلى أن اتفاق ستوكهولم نص على انسحاب مليشيا الحوثي من الحديدة والصليف ورأس عيسى وإعادة انتشار القوات، إلا أن أياً من بنوده لم يُنفذ، مؤكداً أن القوات الحكومية التزمت بوقف العمليات العسكرية انتظاراً لتنفيذ الاتفاق من الطرف الآخر.
وقال طاهر إن الهدف من معركة تحرير الحديدة عام 2018 كان الوصول إلى تحرير المحافظة بالكامل، مشيراً إلى أن القوات المشتركة تمكنت من التقدم بسرعة كبيرة والوصول إلى منطقة كيلو 16 شمال مدينة الحديدة، قبل أن تتوقف العمليات عقب بدء التحركات السياسية المتعلقة باتفاق ستوكهولم.
وأوضح أن القوات التي شاركت في معركة التحرير ضمت ألوية العمالقة، والقوات التهامية، ثم انضمت إليها قوات حراس الجمهورية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح، مبيناً أن الجميع عمل ضمن غرفة عمليات مشتركة بهدف استكمال تحرير المحافظة وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية عليها.
وأضاف أن القوات وضعت خطة عسكرية لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين، عبر التقدم من محورين؛ الأول باتجاه الساحل، والثاني عبر حيس والجراحي وزبيد وبيت الفقيه والدريهمي، مؤكداً أن التقدم العسكري كان سريعاً وأن الحوثيين لم يتوقعوا وصول القوات إلى مشارف مدينة الحديدة بهذه السرعة.
وأشار المحافظ إلى أنه كان من أوائل من دعموا فكرة التقدم عبر الساحل، باعتبار أن السيطرة على الحديدة ستؤدي إلى سقوط بقية مديريات المحافظة تباعاً، مؤكداً أن الخطة كانت تهدف إلى الالتقاء بالقوات القادمة من جبهتي حرض وميدي.
وجدد محافظ الحديدة التأكيد على أن استكمال تحرير المحافظة لم يعد يحتاج سوى قرار سياسي، مشدداً على أن القوات المشتركة تمتلك الجاهزية القتالية والقدرة على حسم المعركة خلال أيام متى ما صدر القرار.
وفي جانب آخر من حديثه، أكد طاهر تمسكه بموقفه الداعم للدولة اليمنية، قائلاً إنه رفض جميع الإغراءات التي كان يمكن أن تغير موقفه، وسيظل متمسكاً بمبدأ الدولة ووحدة اليمن، معتبراً أن وحدة البلاد تمثل بالنسبة له “خطاً أحمر”.