الحديدة

هل المنحة النفطية السعودية تشمل كهرباء الحديدة في الساحل الغربي؟

اثار اعلان المملكة العربية السعودية قائدة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن تقديم منحة نفطية لتشغيل محطات الكهرباء في عموم البلاد، فرحة عارمة لدى اهالي الساحل الغربي، الذين يعانون منذ سنوات طويلة من انقطاع الكهرباء.

ووقعت الحكومة اليمنية أمس الثلاثاء، على منحة المشتقات النفطية التي تقدر بأكثر من420 مليون دولار في العاصمة الرياض مقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لتشغيل أكثر من 80 محطة كهربائية في عموم المناطق المحررة بما فيها محطات و مولدات المناطق الساحلية الغربية.

وفي تصريح ل”تهامة 24″ اكد مدير عام كهرباء الحديدة الاستاذ مساوى حجري ان ادارته بصدد تقديم طلب رسمي إلى الادارة العامة لمؤسسة الكهرباء للمطالبة بحصة المحافظة من المنحة السعودية.

وقال حجري، انه سيتم التنسيق مع الاخ المحافظ الحسن علي طاهر لتقديم مذكرة رسمية الى الجهات المختصة في وزارة الكهرباء لاعتماد حصة كهرباء الحديدة من أجل تشغيل مولدات المؤسسة خاصة مع قدوم شهر رمضان المبارك وفصل الصيف للتخفيف من معاناة المواطن بسبب إنقطاع التيار الكهربائي منذ فترة طويلة.

يأتي ذلك مع انقطاع تام للكهرباء في مناطق الساحل الغربي منذ فترة طويلة الامر الذي فاقم معاناة مئات الآلاف من المواطنين ممن لا يستطيعون الاشتراك في الكهرباء التجارية باهضة التكاليف أو توفير منظومات الطاقة الشمسية التي تعجز عن تلبية الاستهلاك اليومي في أجواء شديدة الحرارة معظم أيام السنة.

وتبلغ المنحة النفطية السعودية مليون و261 الف طن متري، بقيمة 422 مليون دولار لدعم الاقتصاد اليمني كامتدادًا للدعم السخي الذي تقدمه المملكة لليمن في جميع المجالات، وتأكيدًا على أواصر الأخوة والروابط المتينة بين البلدين.

واوضح مدير مشروع المشتقات النفطية في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس سلمان الحزيمي أنه سيتم توزيع المنحة النفطية عبر لجنة مشتركة للإشراف والرقابة مكونة من عدة جهات يمنية وبمشاركة البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ووزارة المالية اليمنية، والجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين، وشركة مصافي عدن، وشركة النفط اليمنية، والمؤسسة العامة للكهرباء اليمنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والإعلام.

مشيرًا إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد وضع حوكمة متكاملة لإدارة المنحة ومنع استخدامها في غير أغراضها التشغيلية، وسيعمل على متابعة وإشراف إجراءات وصولها إلى المستفيدين بشكل مباشر.

من جهته كشف وزير الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية انور كلشات المهري، شروط المملكة العربية السعودية لاستمرار منحة الوقود الخاصة بالكهرباء.وقال كلشات ان توقيع اتفاقية المنحة السعودية تتضمن بنود متعلقة بالاصلاحات في قطاع الكهرباء وتحسين الخدمة و تحصيل الإيرادات وتقليل الفاقد و علينا أن ندرك أن استمرار منحة الوقود مرتبط بتنفيذنا لهذه الاصلاحات.

ووجه كلشات شكره وعرفانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد على منحة الوقود السخية والشكر موصول للقيادة السياسية ممثلة بفخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس الوزراء لجهودهم على نجاح اتفاقية منحة وقود الكهرباء بتكلفة 422مليون دولار لمدة عام وبمعدل نحو35.1 مليون دولار شهريا.

واضاف: وقعنا إتفاقية توريد وقود محطات الكهرباء مع سعادة السفير محمد ال جابر المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية واعمار اليمن بواقع 909591 طن ديزل و 351304 مازوت لمدة عام. شاكرين جهود الجميع في الوصول لهذه الاتفاقية التي ستخفف من معاناة الشعب.

‏واشار الى ان المنحة السعودية المتعلقة بوقود الكهرباء ستكون لها إنعكاسات إيجابية على الوضع الإقتصادي والتنموي في المناطق المحررة وستخفف من حجم إنفاق الحكومة على الكهرباء مما سيتيح الفرصة لاستغلال ماسيتم توفيره في مجلات التنمية الأخرى.

كما اشار الى ان الإتفاقية تتضمن بنود متعلقة بالاصلاحات في قطاع الكهرباء وتحسين الخدمة و تحصيل الإيرادات وتقليل الفاقد و علينا أن ندرك أن استمرار منحة الوقود مرتبط بتنفيذنا لهذه الاصلاحات. نرجو من الجميع التعاون في تنفيذ كل ما من شأنه تحقيق إصلاح حقيقي لهذا القطاع.

يذكر ان السعودية قدمت سابقا منحة نفطية في الأول من شهر نوفمبر 2018 و التي كانت مخصصة لمدة ثلاثة أشهر قبل ان يتم تمديدها إلى نهاية شهر مارس 2019.

وساهمت المنحة بشكل كبير في تعزيز مجالات أخرى إلى جانب استقرار خدمة التيار الكهربائي لمنازل المواطنين،في بعض المناطق المحررة حيث لعبت المنحة دورا اقتصاديا كبيرا من جانب خفض سعر الدولار الأمريكي مقابل الريال اليمني، من خلال توقف السحب الحكومي من احتياط النقد الأجنبي لشراء الوقود لمحطات الكهرباء.

واسهمت كذلك في تعزيز مجالات أخرى من خلال استفادة الحكومة من الأموال التي كانت مخصصة لشراء الوقود في إنشاء ودعم تلك المجالات ومن بينها الكهرباء حيث بدأت بإنشاء محطة جديدة في العاصمة المؤقتة عدن بقدرة توليدية تكفي لسد العجز في الطاقة.والتي لم تدخل الخدمة حتى الان.

واستهدفت المملكة العربية السعودية من خلال هذه المنحة تخفيف النقص في الكهرباء لدعم اقتصاد الجمهورية اليمنية المتدهور بفعل انقلاب مليشيا الحوثي والذي جعل الكثير من المواطنين عاجزين عن تأمين احتياجاتهم الغذائية.

وكانت تقدر منحة المشتقات النفطية السعودية بقيمة 60 مليون دولار شهرياً، لتزويد محطات الكهرباء بالديزل والمازوت في جميع المحافظات المحررة، وذلك لتشغيل 64 محطة توليد كهرباء على مدار الساعة تحت إشراف ورقابة من الحكومة اليمنية التي شاب الأداء الحكومي في إدارتها عدم الشفافية ما أدى إلى لتوسيع نطاق الرقابة والشفافية ليشمل عدة جهات حكومية وقطاع خاص فضلا عن الاعلام الذي يلعب دورا فاعلا في فضح أساليب الفساد التي ترافق عملية استيعاب المنح المقدمة من جهات مانحة ليستفيد منها ملايين المواطنين الذين يفتقرون لابسط الخدمات الضرورية.