مجلس الأمن يمدد مأساة الحديدة لعام آخر

تهامة 24 ، تقرير خاص
تمديد ولاية بعثة ( أونمها ) الأممية في الحديدة هو العنوان العريض لمأساة أبناء الحديدة المتجددة والممتدة لعام أخر من تمزيق أبناء الحديدة وتقطيع أوصال الساحل اليمني على البحر الأحمر ووضع أبناء الحديدة بين المطرقة والسندان .
فقد اعتمد مجلس الأمن الدولي، الأربعاء بالإجماع قرارا بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة غربي اليمن (أونمها)، لمدة عام كامل، حتى منتصف يوليو/تموز 2022.
وصوت أعضاء المجلس (15 دولة) بالإجماع خلال جلستهم المنعقدة بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، على مشروع القرار، الذي صاغته بريطانيا، وتدعو فيه كافة الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية إلى تنفيذ الاتفاق المتعلق بمدينة الحديدة المنصوص عليه في اتفاق ستوكهولم.
وتضمن اتفاق ستوكهولم، صفقة لنزع سلاح مدينة الحديدة الساحلية المهمة، بالإضافة إلى آلية لتبادل الأسرى وبيان تفاهم لتهدئة القتال في تعز.
عام آخر من استمرار المليشيات الإيرانية وسط سكان الحديدة المسالمين الجوعى والمرضى تحت صيف فائض يعيشون بدون كهرباء بدون ماء يتضور الناس جوعا والسلال الغذائية تملأ خزائن المليشيات الأيرانية التي تقمع الشعب حتى لو طالبها بصرف الراتب وتقايض المواطن باتباع نهجها إذا ما قال للمنظمات الإغاثية نحن نموت من الجوع .
في ظل هذا البؤس يعمل كثير من الشباب لتوجيه نداءات إنسانية لاهل الخير داخل اليمن وخارجه من أجل التبرع لصاحب عملية جراحية عجز عن دفع قيمتها أو بناء مسكن مما يستخدمه الناس اليوم لإيواء النازحين وجبر المهجرين بسبب النهج المليشاوي لأتباع إيران الذين أتوا ببدعة إخراج المواطن من بيته وأرضه من أجل تحقيق نصر موهوم بتحويل منازل الناس إلى ساحة معركة أو متارس إحتلالية تذكرنا بعصابة الهاجاناه الصهيونية التي هجرت الفلسطيني من أجل إحتلال أرضه وتغيير معالمها القومية والطائفية .
إن تمديد ولاية أونمها في الحديدة هو بمثابة تكريس وبقاء نظام ولاية الفقيه في الحديدة بالحديد والنار والخطب والتجويع والإغراء بصرف المساعدات الغذائية ونهب ثروات موانئ الحديدة التي جعلها الحرس الثوري الإيراني أشبه بميناء بندر عباس على الخليج العربي والذي غيروا إسمه بالخليج الفارسي وقد أصبحنا على مقربة من تسمية البحر الأحمر ( بالبحر الفارسي ) .
قرابة الثلاثة أعوام من تمكين الحوثي من الحديدة المدينة والريف والشهداء بسبب قذائف الموت الحوثية بالمئات إن لم تكن قد وصلت بالآلاف في الدريهمي وحيس والجبلية والجاح والمنظر والمسنى وشارع الخمسين وسبعة يوليو داخل المدينة الجريحة .
عشرات الآلاف من الألغام البرية والبحرية التي بعثرها مجرمو إيران في كل مكان بحق أبناء الساحل والتي خلفت المئات من الشهداء والمعاقين بشكل دائم والمكلومين على أطفالهم وأحبائهم ففعلا قد جعل زعيم المليشيا الإرهابية من الأرض التهامية حربا ملغمة لسنوات قادمة على سكانها .
و تحول ميناء الحديدة والصليف ورأس عيسى وخزان صافر قنابل للموت وقوارب لاستهداف خطوط الملاحة العالمية والسفن التجارية العابرة للقارات فلا الحوثي سلم المدينة وموانئها بدون حرب للسلطة المحلية الدستورية ولا أبناء الحديدة استطاعوا تنفس الصعداء بانقشاع الغمة الحوثية ومآسيها عن كاهل أبناء الحديدة البؤساء ولا المنطقة الصناعية فيها عادت لعافيتها ولا الأنفاق والمتارس الحوثية توقفت عن التسللات والخروقات واستهداف من يفترض أن يكونوا في هدنة أممية قيل عند توقيع استوكهولم إنها هدنة إنسانية .