اعلاميون من الحديدة مغيبون في سجون الحوثي متى يرون النور؟

تهامة 24 ، تقرير خاص
منذ غزو مليشيات العدو الحوثي الإيراني لمحافظة الحديدة بدا واضحا وجليا تركيزها المركزي الموجه على الإعلام والإعلاميين لإظهار مشروعها المدمر الذي جاءت به من طهران وقم والضاحية الجنوبية في بيروت وبدأت عملية فرز عقائدي للإعلاميين الموجودين في المحافظة لإحلال إعلامييها الذين جلبتهم معها أو عملت على تدريبهم .
وكون محافظة الحديدة كانت مزدهرة إعلاميا عشية سيطرة المليشيات على المؤسسات الحكومية ومنها فروع مؤسسات الإعلام للإذاعة المحلية ووكالة سبأ والثورة وغيرها بدأ الإعلاميون في المحافظة يتجهون للتماهي مع سياسة المليشيا الإعلامية التي ركزت على مفردة ( الصمود في وجه العدوان ) وخدعت كثيرا منهم أو أرهبتهم بأساليبها القمعية لاخضاعهم لمشروعها الذي تسوق له عبر الإعلام .
وفي فترة ما قبل انتفاضة الثاني من ديسمبر وما بعدها ظهر المشروع الحوثي جليا للعيان ولكبار السياسيين والإعلاميين فبدأ الصوت الإعلامي المعارض لسياسة المليشيات المرتزقة لنظام طهران بالظهور وخاصة مع اقتراب القوات المشتركة من تحرير المحافظة وتم اعتقال عدد من الإعلاميين وتجويع البعض الآخر وتخويف ضعاف النفوس منهم ومقايضة تامينهم مقابل التبعية والإذعان لمشروع التجربة الإيرانية التي نقلت بحذافيرها إلى اليمن وخاصة محافظة الحديدة الواقعة على ساحل جنوب البحر الأحمر .
وتم اعتقال عدد من الكتاب ومراسلي الصحف المحلية وطلاب كلية الفنون وقسم الإعلام في كلية الآداب ومن أقدم هؤلاء المعتقلين الصحفي محمد الجنيد وهو من أبناء الخوخة وتم اعتقاله منذ نحو خمسة أعوام ولم يطلق سراحه حتى اللحظة وتم تلفيق تهم كيدية له لاستمرار اعتقاله التعسفي حتى اليوم .
كما أخفت قسريا عددا من طلاب قسم الإعلام بكلية الآداب ولم يطالب أحد بإطلاق سراحهم من سجون المليشيات من المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الصحفيين لأنهم لم يكونوا بعد كتاب أو أعضاء بارزين في نقابة الصحفيين أو ناشطين حزبيين كبار وظلوا في غياهب السجون الحوثية طوال هذه الفترة التي خيمت على مدينة ومحافظة الحديدة .
ولم يشر التقرير الأخير أو غيره من تقارير حقوق الإنسان التي تصدرها وزارة حقوق الإنسان الحكومية لأي من أسماء الإعلاميين من محافظة الحديدة و التي رصدها تقريرها الأخير بالإنتهاكات الحوثية لحقوق الإنسان في اليمن .
ويضل الدور الرسمي الحكومي مطلوبا للإفراج عن إعلاميي محافظة الحديدة ومخاطبة الاتحادات والمؤسسات الدولية للضغط على قيادة مليشيات طهران لإطلاق سراحهم من خلال العمل الرسمي المؤسسي وليس من خلال منصات التواصل الإجتماعي على تويتر وغيره الذي بقي هو العمل الإعلامي البارز الذي اعتاد عليه وزير الإعلام وكبار موظفي وزارته الثلاثية التي لم تفعل شيئا على الواقع الإعلامي في المناطق المحررة الجنوبية والغربية من البلاد .
يذكر أن وزارة الإعلام التابعة للحكومة الشرعية لا تولي إعلاميي محافظة الحديدة أي أهتمام ولم تصرف رواتبهم ومستحقاتهم المادية والمعنوية وليس لديها أدنى فكرة عن المعتقلين منهم في سجون المليشيات الإيرانية وحتى الإعلاميين الذين نزحوا وانشقوا عن المليشيات وانضموا إلى صفوف إعلاميي المناطق المحررة المناهضين للفكر والإعلام الحوثي المضلل .
تجدر الإشارة إلى الغياب التام لمؤسسات الإعلام الحكومية التابعة لوزارة الإعلام من الساحة المحلية في المناطق المحررة من محافظة الحديدة من إذاعة محلية وفروع المؤسسات الإعلامية الأخرى لأداء واجبها الإعلامي في التصدي للحرب النفسية والإعلامية التي تشنها المليشيات الإيرانية على عقول ووجدان اليمنيين وخاصة في المناطق التهامية المحررة من البلاد .