الحديدة والموت الإيراني المتربص من تحت الأرض

تهامة 24 ، تقرير خاص
الألغام كارثة عالمية جلبتها مليشيات إيران إلى اليمن وخاصة ساحل الحديدة والمناطق التي احتلتها وأرادت التمسك بها والبقاء فيها رغما عن أهلها المسالمين واعتبرتهم أهدافا مشروعة لتلك الألغام إن هم خسروا تلك الارض متهمة أهالي تلك البلاد بالخونة لانهم لم يصبحوا تحت سيطرتها .
ولخبث نية مليشيات الموت الإيراني صرح زعيمها في أحد خطبه المملوءة بالحقد الطائفي الأسود بأن الألغام التي زرعها أتباعه المجرمين ستحارب أهل الأرض خمسين سنة والتي بدأت تؤتي ثمارها رغم مرور السنوات على زراعتها في ساحل الدريهمي .
ففي الجريمة النكراء التي حصلت يوم عرس أحد المواطنين الخميس الماضي بانفجار لغم من مخلفات الحوثي جوار منزل العريس مروان حسن جمالي ارتفعت الحصيلة إلى خمسة شهداء و 10 جرحى نتيجة وفاة الجريح الخامس مثنى علي ذي ال13 ربيعا متأثرا بجراحه البالغة التي وصلت الى خمس عمليات في الوجه والصدر فارق على أثرها الحياة .
لقد فقدت أسرة مثنى طفلا متوثبا للحياة والذي نزح مع أفراد أسرته ومئات الأسر من مركز مديرية الدريهمي الذي يعتبره الحوثة مدينة مقدسة لهم يواصل منها الخبراء الإيرانيون إطلاق مسيراتهم الغادرة التي تقتل الأبرياء باستمرار في مخيم مركوضة الذي لا يحسد على حال .
وكان قبل نحو العام والنصف ارتقى شهداء طفلان تتراوح أعمارهما بين 9-12 سنة من العمر من أسرة آل الدولة في حادثة مماثلة في يوم عرس العائلة الذي تحول إلى مأتم إثر انفجار لغم إيراني زرع بأيدي حوثيين بالقرب من مزرعتهم الواقعة جنوب مدينة الدريهمي .
وعبر أهالي مديرية الدريهمي عن غضبهم واستيائهم الشديد من جراء هذه الجرائم الحوثية الكامنة على امتداد مناطقهم في المزارع والطرقات والمنازل وبشكل همجي وإرهابي يستهدف قتل الحياة في بني البشر اينما كانوا ومن مختلف الأعمار والفئات المدنية .
ويحرم القانون الدولي والإنسان على المتحاربين زراعة الألغام في طرقات الناس ومنازلهم و مزارعهم ويعتبر ذلك جرائم حرب ضد الإنسانية والتي يتم إعداد ملفات بحالات القتل والجروح الناجمة عن انفجار الألغام لتقديمها في ملفات وقضايا قانونية إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي والتي لا تسقط بالتقادم .
هذه الجرائم الحوثية تستمر بحق الأبرياء من أبناء مديرية الدريهمي وبقية إخوتهم اليمنيين المنتشرين عبر جغرافيا الألغام إيرانية الصنع ولسان حال هؤلاء الأبرياء ضحايا الألغام يقول : “إيران تقتلنا ” وهذا هو الدعم الإقتصادي الإيراني لفقراء اليمن الذي كان يروج له نحو عشرين برلمانيا زاروا طهران قبل الحرب بعدة سنوات .
وهذه هي ثمار بعض الساسة اليمنيين الذين كانوا يروجون عن الحوثيين فكرة ” دعونا نجربهم ” لقد ارتكبوا جريمة كبرى بحق اليمنيين باستدعائهم دعم النظام الإيراني الإرهابي المصمم خارجيا لقتل المسلمين على امتداد العالم الإسلامي من أفغانستان شرقا إلى شواطئ الأطلسي غربا .
في المقابل يبذل برنامج مسام السعودي وهندسة الألغام بالقوات المشتركة جهودا جبارة لنزع الموت الإيراني المتربص بالأبرياء اليمنيين من الأطفال والنساء وعامة المجتمع بالمئات بل بالآلاف لتمنحهم فرصة للحياة بدل الحقد الطائفي الذي يرى في كل طفل برئ ( ناصبيا) يقف حجر عثرة في سبيل حقهم المزعوم في حكم الناس واستعبادهم وترويج ذلك في مختلف مناسباتهم الطائفية العنصرية والتي كان آخرها ما يسمى بيوم الغدير المزعوم .
من جهة أخرى يستمر عداد الضحايا في الدريهمي وغيرها بالإرتفاع اليومي وتستمر ألغام إيران الإرهابية بإيصال رسائلها إلى كل يمني وألى كل تهامي يعيش على امتداد الرقعة الجغرافية من تهامة اليمن بأن إيران دولة عدو إحتلالية إرهابية مع مليشياتها العنصرية والطائفية تجب الحرب عليها ومقاطعتها بشكل شامل وحازم ودون هوادة من بعض السياسيين المجرمين بحق اليمن .
ويعطي هذا المبرر والعزيمة لقتال هذه الدولة البربرية و من جاء بتجربتها القذرة إلى كل رقعة من بلاد اليمن أصل العرب ومهد الحضارات الذي يبتلع كل الغزاة في باطن أرضه ومن جاء بهم من بلاد فارس عبر البحار وعبر سلاحهم الذي ستهزمه إرادة المدافعين عن الحياة ضد الموت الإيراني والشر المتربص من تحت الأرض .