عدن تحتضن ورشة وطنية لتعزيز قدرات المختبرات في مواجهة مقاومة مضادات الميكروبات

افتتح وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي أحمد الوليدي، صباح اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، فعاليات ورشة العمل التدريبية حول “بناء القدرات في الفحوصات التشخيصية وتوحيد الإجراءات القياسية للمختبرات”، التي تستهدف ضباط اتصال ترصد مقاومة مضادات الميكروبات.
وتأتي الورشة، التي ينظمها برنامج مقاومة مضادات الميكروبات في قطاع الرعاية الصحية الأولية بدعم من منظمة الصحة العالمية، ضمن إطار مشروع التأهب والاستجابة للأوبئة في اليمن، بمشاركة 36 مختصاً من العاملين في المختبرات الطبية المرجعية والمركزية العامة والخاصة في المحافظات المحررة.
ويُناقش المشاركون على مدى أيام الورشة عدداً من المحاور الحيوية، منها: مقدمة في علم الجراثيم التشخيصي، أهمية الالتزام ببروتوكولات السلامة البيولوجية، تصنيف مسببات الأمراض حسب درجة الخطورة، وسائل إعداد الأوساط الزراعية، استخدام معدات الوقاية الشخصية، أساليب غسل اليدين، بالإضافة إلى مفاهيم الوقاية من العدوى ومكافحتها، وجمع العينات، وأساليب الزراعة البكتيرية، وغيرها من الموضوعات المرتبطة بتعزيز جودة الفحوصات المخبرية.
وأكد الدكتور الوليدي، في كلمته الافتتاحية، على أهمية الاستفادة الكاملة من مضامين الورشة، داعياً المشاركين إلى نقل معارفهم إلى الميدان العملي والمساهمة في تحسين أنظمة رصد مقاومة الميكروبات.
كما شدد على أهمية اتباع نهج “الصحة الواحدة”، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، للتصدي الفاعل للأمراض المشتركة والحد من تأثيراتها المركبة على الصحة العامة.
وأشار إلى الجهود التي تبذلها وزارة الصحة في سبيل بناء قدرات الكوادر الوطنية في مختلف التخصصات، باعتبارها أساساً لتجويد الخدمات الصحية وتحسين مستوى الاستجابة للمخاطر الصحية المتزايدة.
كما استعرض آخر المستجدات الوبائية في البلاد والخطط المتبعة لمواجهتها.
من جانبه، ثمّن المدير التنفيذي للمعهد الوطني للصحة، الدكتور عبدالله بن غوث، أهمية تنظيم مثل هذه الدورات المتخصصة، مؤكداً أنها تسهم في رفع كفاءة الكوادر الصحية وتسرّع من وتيرة تطوير الأداء بما يتوافق مع المعايير الدولية وخطط منظمة الصحة العالمية.
كما استعرضت الدكتورة منية الخضيري، ضابط الاتصال الوطني لبرنامج مقاومة الميكروبات، أهداف الورشة، التي تسعى إلى تعزيز قدرات المختبرات الوطنية وتحديث خطط الاستجابة بما يتماشى مع مبادئ الصحة الواحدة وخطة العمل الوطنية.
وفي السياق ذاته، ألقى الدكتور أحمد ثابت، مسؤول الأمراض المهملة بمكتب منظمة الصحة العالمية في اليمن، كلمة أكد فيها أهمية الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية والدولية لدعم جهود التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات كأحد أبرز التحديات الصحية في العصر الحديث.