عدن تحتضن دورة تدريبية لتعزيز التصدي للأوبئة في المديريات الأكثر تضرراً

افتُتحت، اليوم الإثنين، في العاصمة المؤقتة عدن، دورة تدريبية متخصصة تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة الأمراض الوبائية، بتنظيم من وزارة الصحة العامة والسكان، وبالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وبدعم تمويلي من صندوق الاستجابة للطوارئ (CERF).
ويشارك في الدورة، التي تمتد لأربعة أيام، 34 متدرباً من الكوادر الصحية يمثلون مديريات ذات أولوية وبائية في محافظات لحج، تعز، الضالع، مأرب، والساحل الغربي، ضمن خطة وطنية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في القطاع الصحي وتمكينهم من التشخيص الدقيق والتدخل العلاجي المبكر ضد أمراض الكوليرا والحصبة والدفتيريا وحمى الضنك.
وفي كلمته خلال افتتاح الدورة، شدّد وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي أحمد الوليدي، على أهمية مثل هذه البرامج التدريبية في تعزيز جاهزية الكادر الصحي المحلي، موضحاً أن المعرفة المستندة إلى البروتوكولات المعتمدة من منظمة الصحة العالمية تُعد حجر الزاوية في جهود الوزارة لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة في البلاد.
وأكد الدكتور الوليدي أن وزارة الصحة، وبدعم من شركائها الدوليين، وضعت ملف مكافحة الأوبئة ضمن أولوياتها خلال السنوات الماضية، من خلال إعداد الأدلة الإرشادية وتكثيف أنشطة التأهيل والتدريب في المناطق عالية الخطورة.
من جانبه، أشار مدير عام إدارة الخدمات الطبية، الدكتور عبدالرقيب محرز، إلى أهمية التكامل بين المؤسسات الصحية المركزية والمحلية في التصدي للأمراض الوبائية، داعياً المشاركين إلى نقل المعارف والخبرات التي يكتسبونها خلال الدورة إلى زملائهم في الميدان لضمان استدامة الأثر التدريبي.
وفي السياق ذاته، أكد مدير البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل، الدكتور ياسر باهشم، أن الدورة تأتي في وقت دقيق تشهد فيه البلاد موجات تفشٍ متكررة للحميات، نتيجة تدهور البنية التحتية للقطاع الصحي، خاصة في المناطق النائية.
وأضاف أن البرنامج الوطني يعمل بالشراكة مع منظمات دولية ومحلية على تحسين أدوات الاستجابة، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج والوقاية في بؤر التفشي.
بدوره، جدد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في عدن، الدكتور محمود ظاهر، التزام المنظمة بدعم جهود وزارة الصحة في مجال الاستجابة الوبائية، مؤكداً أن الدورة تندرج ضمن خطة متكاملة لتعزيز قدرات الفرق الصحية المحلية، وتحديث معارفهم بناء على أحدث الأدلة العلمية في مجال علاج الأمراض المعدية والوقاية منها.
ويشتمل برنامج الدورة على محاور تدريبية متنوعة، تشمل التعرف على أعراض وتشخيص الأمراض المستهدفة، وأساليب العلاج الحديثة، وطرق جمع وتحليل البيانات الوبائية، إضافة إلى تعزيز التوعية الصحية المجتمعية وآليات التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا البرنامج التدريبي في تحسين مستوى الجاهزية والاستجابة المحلية في المديريات المستهدفة، ضمن جهود وطنية شاملة لاحتواء انتشار الأمراض الوبائية وتقليل معدلات الوفاة، في ظل استمرار التحديات الصحية والإنسانية التي تعاني منها البلاد.
حضر افتتاح الدورة كل من مدير الطوارئ في مكتب منظمة الصحة العالمية بعدن، الدكتور باسل عبيد، ومدير إدارة الأمراض الوبائية والترصد في وزارة الصحة، الدكتور أدهم محمد عوض.