عدن تحتضن ورشة تشاورية لمعالجة آثار إعصار “تيج” على مديرية حصوين بالمهرة

نظّمت وزارة التخطيط والتعاون الدولي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة عمل تشاورية لمناقشة تداعيات إعصار “تيج” الذي ضرب محافظة المهرة في عام 2023، مركّزًا قوّته التدميرية على مديرية حصوين، وما خلفه من آثار كارثية على مختلف القطاعات الحيوية، في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن التغيرات المناخية.
الورشة التي شارك فيها ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والسلطة المحلية بمحافظة المهرة، ناقشت حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وممتلكات المواطنين، وركزت على ضرورة وضع خطة معالجة زمنية ترتكز على الأولويات الملحّة.
وفي كلمته خلال الورشة، أوضح نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور نزار باصهيب، أن إعصار “تيج” تسبب في دمار واسع النطاق في مديرية حصوين، ما دفع الوزارة منذ اللحظات الأولى إلى توجيه نداء استغاثة عاجل إلى الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمانحين، لحثهم على التدخل السريع لاحتواء الأزمة.
من جانبه، أشار نائب وزير المياه والبيئة، مجاهد بن عفرار، إلى أن الوزارة سارعت بإطلاق مشاريع في مجال المياه تخدم محافظة المهرة بشكل عام، كما شرعت بتنفيذ دراسة مموّلة خارجيًا حول الهشاشة البيئية في المناطق الساحلية، بهدف تقييم المخاطر المناخية ووضع حلول استباقية.
بدوره، شدد نائب وزير الأشغال العامة والطرق، الدكتور محمد ثابت، على أهمية الاستعداد المسبق لمواجهة الكوارث الطبيعية والتقليل من آثارها، مؤكدًا أن الوزارة أنجزت سلسلة دراسات وتقارير في هذا الشأن، تمهيدًا لوضع آليات فعّالة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.
إلى ذلك، دعا الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة المهرة، سالم نيمر، إلى بلورة خطة تدخل عاجلة تشمل القطاعات الحيوية مثل الطرق والمياه والكهرباء والصحة والتعليم، مشددًا على ضرورة إعداد مصفوفة مشاريع قابلة للتمويل من قبل الجهات الداعمة، وإدراج مديرية حصوين ضمن خطط الاستجابة الوطنية لمواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود الحكومة لتعزيز التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيّف مع التغيرات المناخية المتسارعة.