لقاء تشاوري في عدن يدعو لتوجيه التمويلات وتنفيذ المرحلة القادمة من خطة قطاع المياه (AWSP)

خرج لقاء تشاوري عُقد، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، لمناقشة نتائج خطة قطاع المياه في عدن (AWSP)، بجملة من التوصيات أبرزها ضرورة توجيه التمويلات نحو تنفيذ المرحلة المقبلة من الخطة، والعمل على استقطاب وتنظيم تدخلات الشركاء الدوليين والمحليين بما ينسجم مع مخرجات الخطة، إلى جانب تعزيز وبناء القدرات البشرية والفنية في وزارة المياه والبيئة والمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي، بما يواكب متطلبات تنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها.
ونُظم اللقاء من قبل وزارة المياه والبيئة والمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة عدن، تحت شعار «الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى التنمية المستدامة»، وبمشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية والسلطة المحلية بعدن، إلى جانب منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية، بهدف تعزيز فرص الشراكة والتعاون المشترك لتحقيق استدامة الموارد المائية والارتقاء بمستوى خدمات المياه والصرف الصحي.
وفي مستهل اللقاء، أكد نائب وزير المياه والبيئة، مجاهد أبو شوارب، حرص الوزارة على توسيع دائرة الشراكة مع السلطة المحلية والمانحين والمنظمات الدولية، سواء في إعداد الخطة أو تنفيذها، مشيراً إلى أن خطة قطاع المياه في عدن تمثل تحولاً استراتيجياً مهماً ينقل القطاع من الاعتماد على المعالجات الطارئة إلى حلول تنموية مستدامة، بما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ومواجهة التحديات المتنامية التي يعانيها القطاع، لافتاً إلى أن الخطة تعد خارطة طريق شاملة لتعزيز الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات.
من جهته، أوضح وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، في كلمة ألقاها نيابة عنه وكيل المحافظة عوض مبجر، أن النمو العمراني والزيادة السكانية التي شهدتها عدن خلال الأعوام الماضية أفرزت ضغوطاً كبيرة على قطاع المياه والصرف الصحي، الأمر الذي يستدعي تضافر الجهود والعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة تستجيب لمتطلبات التوسع السكاني وتلبي الاحتياجات المتزايدة، مؤكداً دعم قيادة السلطة المحلية لجهود وزارة المياه والمؤسسة المحلية لتنفيذ الخطة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
بدوره، استعرض المدير العام للمؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن، المهندس محمد باخبيرة، الجهود التي بذلتها المؤسسة خلال المراحل السابقة، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إعداد الدراسات التفصيلية والمخططات اللازمة لوضع أسس البنية التحتية لقطاع المياه في عدن، داعياً الجهات المانحة والمنظمات الدولية إلى توفير التمويل والدعم الفني اللازمين لضمان تنفيذ مشاريع الخطة وتحويلها إلى واقع ملموس.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، محمد وفيق، على أهمية الانتقال العاجل من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى الحلول المستدامة، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه قطاعي المياه والصرف الصحي في عدن، مؤكداً التزام المفوضية بدعم المبادرات المستدامة التي تخدم اللاجئين والمجتمع المضيف والمؤسسات المحلية على حد سواء.
من جانبه، أكد رئيس مكتب بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعدن، محمود أبو حسيبه، أن قطاع المياه يحتل أولوية قصوى ضمن برامج البعثة، نظراً لارتباطه الوثيق بالصحة العامة والاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى استمرار دعم الصليب الأحمر للمشاريع والبرامج التي تسهم في تعزيز استدامة خدمات المياه والصرف الصحي في العاصمة عدن.
وشهد اللقاء تقديم عرض تفصيلي لخطة قطاع المياه في عدن (AWSP)، واستعراضاً لأنشطة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي خلال الفترة من 2020م إلى 2025م، إضافة إلى عرض نظام المراقبة الحديث لعدد من آبار المياه الذي نفذته المؤسسة بتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، فضلاً عن نقاشات موسعة وملاحظات ومقترحات قدمتها الجهات المشاركة، أسهمت في إثراء الخطة وتعزيز فرص نجاحها.