مأرب تكرّم 115 معلماً ومعلمة في احتفال سنوي لدعم التميز التربوي

مأرب – أحمد حوذان
كرّمت محافظة مأرب 115 معلماً ومعلمة من الكوادر التربوية المتميزة، في فعالية سنوية نظمها مكتب التربية والتعليم ممثلاً بإدارة الأنشطة المدرسية للعام الدراسي 2025/2026م، برعاية اللواء سلطان بن علي العرادة، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ المحافظة، تحت شعار يؤكد مكانة المعلم في بناء الحضارات وصناعة المستقبل.
وشهدت الفعالية حضوراً رسمياً وتربوياً واسعاً، حيث أكد نائب وزير التربية والتعليم الدكتور علي العباب أن المعلم يمثل الركيزة الأساسية في نهضة المجتمعات، وأن تكريمه يعكس تقديراً مستحقاً لدوره المحوري في إعداد الأجيال وصناعة الوعي، مشيراً إلى أن استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة يجسد رسالة صمود حقيقية ويعكس أهمية الاستثمار في الإنسان باعتباره أساس التنمية.
وفي السياق ذاته، أشاد وكيل محافظة مأرب القاضي عبدالله الباكري بما يقدمه المعلمون من جهود كبيرة رغم التحديات، معتبراً أن رسالتهم لا تقل أهمية عن أدوار المرابطين في مختلف الجبهات، لما يسهمون به في حماية عقول النشء وترسيخ القيم الوطنية.
وأكد أن السلطة المحلية تضع التعليم ضمن أولوياتها وتسعى إلى تحسين بيئته رغم محدودية الإمكانات.
وعبّر المعلمون المكرمون، في كلمة ألقاها عبدالله العطار، عن تقديرهم لهذه اللفتة التي اعتبروها دافعاً معنوياً لمواصلة العطاء، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تعزز من روح المسؤولية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها العاملون في القطاع التربوي.
كما دعا تربويون خلال الفعالية إلى تحسين أوضاع المعلمين المعيشية، باعتبار ذلك خطوة أساسية لضمان استقرار العملية التعليمية ورفع جودة مخرجاتها، مؤكدين أن دعم المعلم يظل حجر الأساس في أي مشروع للنهوض بالتعليم.
وأوضح منظمو الحفل أن اختيار المكرمين تم وفق معايير دقيقة تعكس الأداء المتميز في الميدان التربوي، مؤكدين أن هذا التقليد السنوي يأتي وفاءً لجهود المعلمين وإسهاماتهم المستمرة في خدمة التعليم.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تتحمل فيه مأرب أعباء تعليمية متزايدة مع احتضانها أعداداً كبيرة من الطلاب والمعلمين القادمين من مختلف المحافظات بفعل موجات النزوح، ما يجعل من الحفاظ على استمرارية التعليم مسؤولية مضاعفة تتطلب تعاوناً رسمياً ومجتمعياً.
وتخللت الفعالية فقرات فنية وتراثية وعرض مسرحي جسدت مكانة المعلم في المجتمع، فيما شدد المشاركون في ختام الحفل على أن أي نهضة حقيقية تبدأ من إنصاف المعلم وتمكينه، باعتباره الدعامة الأولى لبناء الدولة والمجتمع.