البرنامج السعودي يطلق مشروعًا لتأهيل 530 من الكوادر التعليمية رقميًا في المحافظات المحررة

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم اليمنية ومركز المبدعون للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك عبدالعزيز، في خطوة تستهدف تطوير قدرات الكوادر التعليمية وتعزيز جاهزيتها لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التعليم.
ويستهدف المشروع تأهيل 500 معلم ومعلمة، إضافة إلى 30 موجهًا تربويًا من محافظات عدن، وأبين، وحضرموت (الوادي والساحل)، والمهرة، وسقطرى، ضمن جهود البرنامج الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية وبناء قدرات المعلمين في مختلف المحافظات المحررة.
وشهد حفل التدشين حضور محافظ أرخبيل سقطرى المهندس رأفت الثقلي، ومدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في الأرخبيل محمد اليحياء، فيما شارك عبر الاتصال المرئي وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع التدريب والتأهيل الدكتور زيد محمد قحطان، وممثلة مركز المبدعون للبحوث والدراسات الاستشارية بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة نجمة الزهراني، إلى جانب المتدربين والمتدربات من المحافظات المستهدفة.
ويهدف المشروع إلى رفع كفاءة المعلمين مهنيًا ورقميًا، عبر برنامج تدريبي متخصص يركز على توظيف التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بما يسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز قدرة المعلمين على مواكبة التطورات التقنية.
ويعتمد المشروع على نموذج التعليم الهجين، الذي يجمع بين التدريب الحضوري والتدريب عن بُعد، بما يتيح تجربة تعليمية مرنة تعزز التفاعل المباشر مع الاستفادة من أدوات التعلم الإلكتروني، وتوفر فرصًا أكبر للتطبيق العملي واكتساب المهارات.
ومع انطلاق المشروع، بدأت أولى الدورات التدريبية، حيث قدم الدكتور عادل سالم باريان أولى الجلسات التي شهدت تفاعلًا لافتًا من المشاركين. كما تُدار العملية التدريبية بالكامل عبر منصة “واحة الريان” التعليمية، التي توفر بيئة رقمية متكاملة لتنظيم اللقاءات، وإتاحة المحتوى العلمي، وإدارة الأنشطة والواجبات، ومتابعة أداء المتدربين، إلى جانب تقديم الدعم الفني والتعليمي طوال فترة التنفيذ.
وفي إطار تعزيز التعلم التشاركي، جرى توزيع المشاركين على 42 مجموعة تعلم مهني، بإشراف نخبة من المدربين والخبراء، لمتابعة تقدم المتدربين، وتقديم الإرشاد، وإدارة النقاشات المهنية، وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق مخرجات تدريبية أكثر فاعلية واستدامة.
ويتضمن البرنامج التدريبي مسارين رئيسيين، يركز الأول على توظيف الذكاء الاصطناعي في إنتاج وتطوير المحتوى التعليمي، بينما يُعنى الثاني بتصميم المحتوى التعليمي الرقمي التفاعلي وفق أحدث الأساليب والممارسات التربوية.
ويمتد تنفيذ المشروع لمدة شهر، يتلقى خلاله المشاركون برنامجًا تدريبيًا متكاملًا يجمع بين اللقاءات الحضورية والتدريب الإلكتروني، إلى جانب الإشراف المستمر والتطبيقات العملية ومجتمعات التعلم المهنية، التي تواصل أنشطتها خارج أوقات التدريب، من خلال لقاءات تُعقد يومي الخميس والسبت من كل أسبوع، بهدف إعداد كوادر تعليمية قادرة على قيادة التحول الرقمي داخل المدارس.
ويؤكد البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال هذا المشروع مواصلة جهوده في تنفيذ المبادرات التنموية الداعمة لقطاع التعليم، انطلاقًا من اهتمامه ببناء الإنسان، وتعزيز القدرات الوطنية، والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة في اليمن.