موريتانيا تعتكف على فحص جميع أنواع الشاي المستهلك محليًا

تهامة 24 _ وكالات
أعلنت وزارة التجارة الموريتانية أنها تعكف، حاليًا، على فحص جميع أنواع الشاي المستهلك محليًا، إذ انتقت عينات 50 صنفًا تجاريًا وقامت بإرسالها الى أحد أكثر المختبرات الأوروبية كفاءة في مجال سلامة الأغذية، بعد التعاقد معه لدراستها.
وأكدت الوزارة أن الإجراء يأتي ”بهدف الإحاطة بكل العناصر والمخاطر التي قد ترتبط بهذه المادة الحساسة كالمعادن الثقيلة، ومخلفات المبيدات، والأصباغ، والتحقق من المصدر النباتي، وإجراء التحاليل الميكروبيولوجية ( ميكوتوكسي)“، بعد تقارير عن وجود أنواع ملوثة من هذه المادة في الأسواق.
وجاء بيان الوزارة، في ظل الجدل الدائر حاليًا، حول المشروب الأكثر استهلاكًا في موريتانيا، بعد يومين من نشر منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر دراسة، توصلت إلى أن الشاي المستهلك في موريتانيا ملوث ويهدد الصحة العامة في البلاد.
وقالت وزارة التجارة، في تعليقها على الجدل الدائر بعد إصدار هذه الدراسة، إنها ستطلع الرأي العام الوطني على نتائج التحليل الشاملة لعينات الشاي المتداولة في البلاد فور استلامها، من المختبر الأوروبي المكلف بالإشراف على الفحص.
وأكدت أنها لن تتهاون في تطبيق التوصيات الصادرة عن المختبر، مؤكدة في الوقت نفسه أن الجهات الحكومية هي وحدها المخولة رسميًا في إصدار بيانات بخصوص الصحة العمومية، وهي المسؤولة عن ذلك.
وطالبت الوزارة الجميع، كل من موقعه، بالتأني، وعدم اتباع وتصديق كل ما يُنشَر أو يُتداوَل من أخبار ومعلومات قد يراد بها إرباك المستهلكين، بحسب تعبيرها.
وكانت الدراسة، الصادرة عن منتدى الخبراء الموريتانيين في المهجر، أكدت أن 10 عينات من أنواع الشاي المستهلك في موريتانيا – التي عرضت على التحليل – يتجاوز التلوث فيها الحد الأقصى المسموح به في قارة أوروبا.
وقالت الدراسة التي أثارت جدلًا واسعًا في موريتانيا، إن عينات الشاي التي خضعت للتحليل، عثر فيها على 26 مبيدًا، ويتجاوز التلوث فيها الحد المسموح به عشرات المرات، داعية إلى فرض الرقابة على استيراد جميع أنواع الشاي.
ويعد الشاي المشروب الأول لدى جميع الموريتانيين، منذ أن تعرفوا عليه قبل عدة قرون، بعد وصوله للبلاد عبر القوافل التجارية القادمة من الصين، ليصبح الموريتانيون من بين أكثر الشعوب استهلاكًا لهذه المادة، ويتحول مع مرور الوقت إلى رمز من الرموز المميزة للبلاد، يتغنى به الشعراء والفنانون.