منوعات

غوغل وفيسبوك وتويتر يواجهون اتهامات بـ”قمع المحافظين “

تهامة 24 – وكالات

أثارت محاولة لإصلاح قانون الإنترنت في الولايات المتحدة، للحد من سلطة عمالقة الإنترنت “غوغل، تويتر، فيسبوك”، جدلاً كبيراً، بعد أن تحولت جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي عقدت، الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إلى مواجهة سياسية مفتوحة.

ويشهد الكونغرس انقسامات حادة بين الأعضاء بشأن سبل محاسبة شركات التكنولوجيا العملاقة بموجب البند 230 في قانون الاتصالات الذي يحمي الشركات من المسؤولية القانونية بشأن المحتوى الذي ينشره المستخدمون لكنه يترك لها المجال لتشكيل سياساتها.

ووصف الرؤساء التنفيذيون لشركات “تويتر وفيسبوك وغوغل” الذين أدلوا بإفاداتهم في الجلسة، القانون بأنه ضروري لحماية حرية التعبير على الانترنت.

دفاع المنصات

الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي، قال في جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ الأميركي، إن البند 230 مكن الشركات الجديدة من التنافس مع الشركات العالمية، محذراً من أن إلغاء البند قد يفضي إلى “انهيار الطريقة التي نتواصل من خلالها على الإنترنت، بما يترك المجال لعدد محدود فقط من الشركات التكنولوجية العملاقة”.

وأشار دورسي إلى أن “إضعاف البند 230 سيقوض قدرة الشركات على مواجهة المحتوى المؤذي، وحماية الأشخاص على الإنترنت”.

واعتبر دروسي، أن شركة تويتر، تسعى لكسب ثقة المستخدمين عبر الشفافية، والمعالجة المنصفة، وتعزيز اختيار الخوارزمية، وحماية الخصوصية، مؤكدًا أن “الشركة تتخذ قراراتها بدون اعتبار لأي توجهات سياسية، او انتماءات حزبية، أو أيدلوجية”، مشيراً إلى أنها تمنح أيضاً المستخدمين حق مراجعة القرارات التي تتخذها.

وأكد المدير التنفيذي لغوغل ساندر بيتشاي التزام الشركة بحرية التعبير، وأنها تؤدي عملها بدون أي “تحيزات سياسية”.

واعتبر البند 230 ضرورياً للشركة في أداء عملها، ووصفه بأنه “أساس لريادة الولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا”.

وعلى النهج نفسه سار المدير التنفيذي لشركة فيسبوك مارك زوكربيرغ، مؤكداً أنه بدون البند 230 كان يمكن للشركات أن تحاسب على أي شيء يقوله الناس.

وقال زوكربيرغ، إن الشركة ساعدت أكثر من 4.4 مليون شخص على التسجيل للتصويت في الانتنخابات الرئاسية، عبر منصاتها فيسبوك وانستغرام وماسنجر، كما أطلقت الشركة رمزًا لمعلومات التصويت لربط الناس بمصادر معتمدة فيما يتعلق بالموعج النهائي للتسجيل والتصويت.


قمع المحتوى المحافظ

الأعضاء الجمهوريون في جلسة الاستماع بمجلس الشيوخ الأميركي، اتهموا الشركات الثلاث باستخدام القانون لفرض رقابة على المحتوى المحافظ، ووفقاً لصحيفة نيويرك تايمز فقد تركزت 85% من أسئلة الجمهوريين للشهود على التحيز المزعوم للمنصات الثلاثة ضد الخطاب السياسي للمحافظين في الولايات المتحدة.

وتعتبر هذه الدعوى هي الحافز لدى الجمهوريين لإلغاء البند 230، وقد عززتها بعض الحوادث كوضع تويتر علامات تحذيرية على بعض تغريدات ترمب، وحجبها أخيراً روابط لمقال في صحيفة “نيويورك بوست” يتضمن مزاعم عن نجل المرشح الديمقراطي جو بايدن، وإن كانت قد تراجعت عن هذه الخطوة الأخيرة.

لكن في الحقيقة، قد يبدو وضع المحافظين على هذه الشبكات مختلفاً عن الصورة التي يقدمها الجمهوريون، ففي تويتر على سبيل المثال، يعد الرئيس دونالد ترمب من بين أكثر 10 حسابات متابعة على المنصة، بنحو 87 مليون متابع.

كما تظهر إحصاءات فيسبوك أن معظم المنشورات التي تحصد تفاعلاً واسعاً في الموقع، تأتي من المعلقين المحافظين، أو من المواقع المحسوبة على اليمين.

وخلصت لجنة التدقيق الخاصة بفيسبوك، التي يقودها جمهوري سابق، إلى أنه لا يوجد أي دليل على قمع الصوت المحافظ في منصات فيسبوك.
الرقابة المتحيزة

لكن الجمهوريون في جلسة الاستماع، اعتبروا أن أي نوع من التعديل على المنشورات بمثابة “رقابة”، وقال العضو في الحزب الجمهوري مايك لي مخاطباً قادة المنصات الثلاث: “لقد اتخذتم إجراءات ذات صلة بالرقابة ضد الرئيس (ترمب) وأعضاء إدارته، وعدداً من وسائل الإعلام المحافظة”.

وأضاف: “في الواقع، أعتقد أن الاتجاه واضح، وهو أنكم دائماً تفرضون رقابة على المحافظين والجمهوريين، ومناهضي الإجهاض، وعندما أقول رقابة هنا فإني أقصد حظر المحتوى، وتقصي الحقائق، ووضع العلامات التحذيرية على المنشورات”.

وهاجم السناتور الجمهوري تيد كروز، الرئيس التنفيذي لتويتر جاك دورسي، بعد أن قال الأخير إن شركته لا تؤثر في الانتخابات.

وقال كروز، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، “من انتخبك، بحق الجحيم، ووضعك لتكون مسؤولاً عما يجب أن يسمح لوسائل الإعلام بتغطيته وما يسمح للشعب الأمريكي بأن يسمعه؟”.

الأعضاء الديمقراطيون اعتبروا انتقادات الجمهوريين نوعاً من التسييس، وقال السناتور الديمقراطي بريان شاتز، إنه ليس لديه أسئلة ووصف جلسة الاستماع بأنها “هراء”، مضيفًا “هذا تنمر ويخدم أغراضاً انتخابية”.

وكانت لجنة التجارة في مجلس الشيوخ الأميركي أصدرت استدعاء مطلع أكتوبر الجاري لرؤساء فيسبوك وغوغل وتويتر للإدلاء بإفاداتهم في الكونغرس حول قضايا تتعلق بالمنافسة، وإدارة المنشورات على منصات الشركات الثلاث.