تعرف على أعراض إيبولا الأكثر شيوعاً ومراحل تطور المرض الخطيرة

تواجه السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا تصاعداً مقلقاً في حالات الإصابة بفيروس “إيبولا”، وسط جهود مكثفة لاحتواء التفشي.
وفي ظل تسجيل ما يقارب 300 حالة مشتبه بها و88 وفاة، أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية عامة، في إشارة إلى خطورة الوضع واحتمال امتداد تأثيره خارج الحدود الإقليمية.
وانطلق التفشي الحالي من مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو، وهي منطقة تعاني أصلاً من اضطرابات أمنية ونزاعات مسلحة، ما صعّب عمليات الاستجابة الصحية والمتابعة الوبائية.
ومع الوقت، امتدت العدوى إلى العاصمة الأوغندية كمبالا، الأمر الذي أثار مخاوف من وجود قصور في الكشف المبكر أو اتساع نطاق الانتشار بشكل غير مُعلن.
وتبدأ أعراض إيبولا عادةً بحمى مفاجئة وإرهاق شديد وآلام في العضلات وصداع والتهاب في الحلق، ثم تتطور إلى حالات من القيء والإسهال وظهور طفح جلدي. وفي المراحل الأكثر خطورة قد يحدث تدهور في وظائف الكبد والكلى، يترافق أحياناً مع نزيف داخلي وخارجي.
وتتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يوماً، ما يجعل التشخيص صعباً بسبب تشابه الأعراض مع أمراض أخرى مثل الملاريا، ويستدعي الاعتماد على الفحوص المخبرية.
ويُعد فيروس إيبولا من أكثر الفيروسات فتكاً، إذ قد تصل معدلات الوفاة في بعض التفشيات إلى نحو 50%. وينتقل المرض من الحيوانات، خصوصاً خفافيش الفاكهة التي تُعتبر الخزان الطبيعي للفيروس، إلى الإنسان، ثم ينتشر عبر التلامس المباشر مع سوائل الجسم المصابة. ويضع هذا النمط من الانتقال العاملين الصحيين وأفراد أسر المصابين في دائرة الخطر المباشر.
ويُضفي ارتباط التفشي بسلالة “بونديبوغيو” مزيداً من التعقيد، كونها من السلالات النادرة التي سُجلت مرتين فقط سابقاً في عامي 2007 و2012.
وتكمن الإشكالية في عدم توفر لقاح مرخص لهذه السلالة حتى الآن، على عكس لقاحات مثل “Ervebo” المصممة لسلالة “زائير”، ما يجعل الاستجابة تعتمد بشكل أساسي على العزل والرعاية الداعمة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى احتمال أن تكون الأرقام المعلنة أقل من الواقع، خاصة مع انتقال العدوى من المناطق الريفية إلى مدن كبرى مثل كمبالا، حيث تسهم الكثافة السكانية وسهولة الحركة في تسريع الانتشار.
كما تعرقل الأوضاع الأمنية المضطربة في شرق الكونغو جهود الاحتواء، إذ تحد النزاعات المسلحة من قدرة الفرق الطبية على تتبع المخالطين، وتدفع بعض السكان إلى تجنب المرافق الصحية. ويؤدي هذا الواقع إلى خلق بيئة معقدة تسمح باستمرار انتشار الفيروس دون رصد كامل.
وفي ظل هذه التحديات، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى تحرك دولي عاجل يرتكز على تعزيز قدرات الفحص المخبري، وتكثيف التوعية المجتمعية، وتسريع الأبحاث لتطوير لقاحات أو حلول علاجية تستهدف سلالة “بونديبوغيو”.