خبراء: مصر حصنت موقفها في ليبيا بشرعية دستورية وسياسية

تهامة 24 – متابعات
اعتبر وكيل مجلس النواب المصري وخبيران سياسيان أن موقف القاهرة تجاه الأزمة الليبية بات محصنا بشرعية دستورية وسياسية بعد أن أقر البرلمانان المصري والليبي إرسال قوات لصد الإرهاب بعد أسابيع من طرح مبادرة لحل سلمي للأزمة في البلد الجار.
واتفق الخبراء على أن مصر نجحت في امتلاك الحلول السياسية والأمنية معا في مواجهة العدوان التركي، وتدخلاته في الجوار الليبي، متوقعين أن قدرة الدولة المصرية على مجابهة أي تدخلات من شأنها المساس بمقدرات شعوب دول الجوار.
وأمس وافق مجلس النواب المصري، بالإجماع على إرسال عناصر من القوات المسلحة المصرية في مهام قتالية خارج حدود الدولة المصرية.
شرعية التدخل المصري
جمال رائف، الخبير في العلاقات الدولية قال، لـ”العين الإخبارية”، إن “القاهرة استكملت خطواتها نحو دعم الاستقرار في ليبيا وصون أمنها القومي، من خلال التحصين بالشرعية والمشروعية، والتي تمثلت في حصولها على طلب من البرلمان الليبي، ثم شرعية شعبية ممثلة في طلب شيوخ وأعيان القبائل الليبية عند زيارتهم الأخيرة للقاهرة، وأخيرا موافقة البرلمان المصري على إرسال قوات عسكرية للقتال بالخارج”.
وأوضح رائف أن “ما فعلته مصر من امتلاك للحلول السياسية والأمنية معا، أسقط أكذوبة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبات واضحا أمام العالم أنه فقط دمية تتحرك بخيوط قوى عالمية أكبر فيخرج متحدث الرئاسة التركية قبل ساعات من انعقاد جلسة هامة للبرلمان المصري متحدثا أن تركيا لا ترغب في التصعيد مع مصر”.
وربط الباحث السياسي بين الاتصال الذي أجراه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره المصري عبدالفتاح السيسي أمس، وبين تراجع أنقرة، قائلا: من الواضح أن تركيا قد استغاثت بأمريكا والاستجابة الأمريكية تأتي عن قناعة بضرورة عدم تصعيد الصراع الليبي، لتجنب التورط في أزمة جديدة قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وبالأمس أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي ونظيره المصري أكدا ضرورة وقف التصعيد الفوري في ليبيا، بما في ذلك وقف إطلاق النار، والتقدم في المفاوضات الاقتصادية والسياسية.
وأضاف الخبير المصري أن البداية كانت مع إصدار البنتاجون لتقرير يتحدث عن نقل تركيا للمرتزقة السوريين إلى ليبيا ولكن الحماقة الأردوغانية لم تفهم الرسالة فاضطر ترامب للتدخل بشكل مباشر بعد أن أصبح الموقف التركي هش وضعيف.
وشدد رائف على أن “مصر وليبيا تحصنا في الوقوف معا أمام العدوان التركي بمظلات إقليمية ودولية مهمة، منها الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، وتجمع الساحل والصحراء، حيث إن كل هذه الكيانات تدعم أي تدخل عسكري مصري من شأنه دعم ليبيا أمام أي عدوان خارجي”.
المصدر: العين الاخبارية