على خطى زايد.. الإمارات تطلق استراتيجية جديدة للهوية الوطنية

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماتها بالتنمية والتنمية الإنسانية وتأصيل الهوية الوطنية الإماراتية باستراتيجية حكومية جديدة.
مصادر مسؤولة بوزارة الثقافة والشباب الإماراتية كشفوا عن اعتزام الوزارة إطلاق استراتيجية حكومية جديدة ل الهوية الوطنية 2031م قبل نهاية العام الجاري 2022م، تهدف إلى التأكيد على الثوابت العامة والأساسية لدولة الإمارات. وترسيخ مبادئ مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه من أجل المضي على خطاه وخطى المؤسسين والحفاظ على مكونات الهوية الوطنية الإماراتية في ظل جميع المتغيرات المعاصرة لتبقى هوية أصيلة في روحها متجددة في شكلها..
وأوضحت المصادر قولها انه في تقرير برلماني أن الاستراتيجية الجديدة تأتي استكمالا لاستراتيجية 2021م حيث تركز على ثلاثة أبعاد أساسية هي تأكيد الثوابت العامة للدولة وترسيخ مبادئ مؤسس الدولة التي آمن بها كبناء الإنسان والتعليم والعمل والإنسانية والاحترام والحوار والجوار إضافة إلى الرؤية المستقبلية التي تميز بها الشيخ زايد في إدارة الشؤون داخليا وخارجيا والحفاظ على أصالة الهوية الإماراتية ومراعاة أبرز مبادئ الآباء المؤسسين..
مضيفة ان التقرير البرلماني الذي أعدته لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام في المجلس الوطني الاتحادي. برئاسة رئيس اللجنة عدنان حمد الحمادي واعتمده المجلس. رصد خمسة أسباب رئيسية أدت إلى محدودية استخدام اللغة العربية في كثير من المجالات والقطاعات الحيوية بالدولة أولها مجال التكنولوجيا..
لافتا إلى أنه لوحظ محدودية المحتوى الرقمي للغة العربية على مستوى العالم العربي في هذا المجال.. حيث أن إسهام اللغة العربية في المحتوى الرقمي لا يتجاوز 3٪من مجمل المحتوى الرقمي.. ويعود ذلك إلى غياب بنية مؤسساتية منظمة لرصد نمو هذا المحتوى وتتابع مواكبته للتحديثات التقنية إضافة إلى محدودية النشاط البحثي في تمكين اللغة العربية تقنيا، والتأخر في تأسيس أجيال عربية مدربة في مجال التكنولوجيا. ما يؤخر فرصة أرشفة التاريخ العربي بشكل رقمي. واستفادة الأجيال القادمة منه.
وأكد التقرير أنه في مجال الترجمة لوحظ قلة البيانات والإحصاءات الرسمية.. والدقيقة والراصدة لحركة الترجمة من حيث الإنتاج الكمي في المجالات الأدبية والمعرفية المتنوعة نظرا لغياب مرجع مؤسسي موحد يعمل على تنظيم الترجمة فهي تقوم على مبادرات فردية لمترجمين أو دور نشر تتحكم نوعا وكما فيما ينشر ما أثر في كمية الإنتاج المعرفي العربي. مقارنة بالمعارف الأخرى.. ومحدودية فهم واثراء الثقافات الأخرى بالثقافة العربية والأدب العربي. الأمر الذي من شأنه أن يعرض اللغة العربية للاضمحلال على مستوى العالم. حيث تؤكد منظمة اليونسكو أن آلاف اللغات المعرضة لتهديد الاضمحلال على مستوى العالم تشكل 48٪ وأحد أهم المؤشرات التي تعتبر على أساسها لغة ما مهددة أو معرضة للاضمحلال هو مؤشر الترجمة منها وإليها..
ووفقا للتقرير فقد أدى غياب استخدام اللغة العربية في مؤسسات التعليم العالي خاصة في مجال العلوم التطبيقية بسبب الوتيرة السريعة التي تشهدها المصطلحات العلمية والتقنية بدرجة يصعب معها على المترجمين نقل هذه المصطلحات إلى العربية بالسرعة نفسها. إلى إبطاء عملية نقل المصطلحات الأجنبية في هذه المجالات إلى العربية ودمجها فيها وكذلك اتساع الفجوة بين حركة الإنتاج المصطلحي في الترجمة وبين العلوم البحته المترجمة في العالم العربي..
وذكر التقرير أنه في مجال البحث والنشر العلمي باللغة العربية تبين عزوف الكثير من الباحثين عن النشر باللغة العربية في المجلات العربية لأسباب عدة أبرزها: اشتراط بعض المؤسسات الجامعية والبحثية نشر البحوث العلمية للترقية باللغة الأجنبية في المجلات الأجنبية وندرة المصادر المحدثة باللغة العربية في التخصص أو ضعف الترجمة ما ترتب عليه قصور كبير في معدلات الإنتاج والنشر العلمي بفوائد البيانات العالمية المعتمدة.. وضعف مواكبة المحتوى العربي للمنشورات العالمية في العصر الرقمي..
وانتهى التقرير إلى أن غياب معايير موحدة لاختبارات مهارات اللغة العربية على المستوى العالمي (الاختبارات المعتمدة عالميا في عدد من اللغات المعتمدة عالميا مثل ايلتس) أدى إلى عدم قدرة الناطقين باللغة العربية على إتقان المهارات اللغوية الأساسية على المستوى التعليمي والعملي والاجتماعي.