الصحة العالمية تحذر من أن الأشهر القليلة المقبلة “ستكون صعبة للغاية”

بحسب منظمة الصحة العالمية، تشهد العديد من البلدان زيادة هائلة في حالات الإصابة بمرض كوفيد-19، وهو ما يؤدي إلى وصول المستشفيات ووحدات العناية المركزة إلى قدرتها الاستيعابية القصوى للمرضى، وربما ما يفوق طاقتها.
وفي مؤتمر صحفي من جنيف، قال مدير عام منظمة الصحة العالمية، د. تيدروس أدهانوم غيبرييسوس: “نحن في منعطف حرج في جائحة كـوفيد-19، لاسيّما في نصف الكرة الأرضية الشمالي. وستكون الأشهر القليلة المقبلة صعبة للغاية، وبعض البلدان تسير على طريق خطير”، مشيرا إلى أننا لا نزال في شهر تشرين الأول/أكتوبر، وبدأنا نشهد الزيادات: “كما قلت في شباط/فبراير، وأكرر كلامي: هذه ليست مناورة (مع الفيروس)”.
دعوة لاتخاذ 5 إجراءات أساسية
وحثت منظمة الصحة العالمية قادة دول العالم على اتخاذ خمسة إجراءات فورية لمنع حدوث مزيد من الوفيات التي يمكن تجنبها والوقاية من انهيار الخدمات الصحية الأساسية وإغلاق المدارس مرة أخرى، أولها تقييم الوضع الحالي لتفشي كوفيد-19 في البلد بناء على أحدث البيانات الموجودة في متناول اليد. وإجراء تحليلات صادقة والتفكير بالجيد والسيء والقبيح.
ودعت المنظمة إلى إجراء التعديلات اللازمة وتصحيح المسار في أسرع وقت ممكن بالنسبة للبلدان التي ترتفع فيها معدلات حالات كوفيد-19، ومعدلات الاستشفاء بوحدات العناية المركزة.
وحثت المنظمة الأممية على الصدق والوضوح مع الجمهور بشأن حالة جائحة كوفيد-19، وتوضيح ما هو مطلوب من كل مواطن لتجاوز هذه الجائحة معا.
وأضافت أنه يجب وضع أنظمة تسهل على المواطنين الامتثال للتدابير التي يُنصح بها. إذا طُلب من الأشخاص العزل أو الحجر الصحي، أو اضطرت شركات للإغلاق مؤقتا، يجب على الحكومات بذل كل ما في وسعها لمساعدة الأفراد والعائلات والشركات.
وقالت المنظمة أخيراً أن الحكومات تحتاج إلى تنفيذ الخطوات الأساسية للتحدث إلى المصابين بالفيروس والمخالطين لهم وإعطائهم تعليمات محددة حول ما ينبغي فعله بعد ذلك.
وأضاف د. تيدروس “ستكون الأشهر القليلة المقبلة صعبة بالنسبة للكثير من الأشخاص. توجد قصص مذهلة عن الأمل والصمود لدى الأفراد والشركات التي تستجيب بشكل خلاق لتفشي كوفيد-19 ونحن بحاجة إلى مشاركتها على نطاق واسع”.