دولي

الكويت.. انتحار شاب من “البدون” داخل مركز أمني في ظروف غامضة

تهامة 24 – إرم نيوز

كشف مصدر أمني في الكويت، عن إقدام شاب من فئة غير محددي الجنسية (البدون) على الانتحار شنقاً داخل مركز أمني في ظروف غامضة.

وقال المصدر لصحيفة ”الأنباء“ الكويتية: ”إن الشاب من مواليد 1988 وقد انتحر مساء الأحد في نظارة مخفر الوفرة، وتم فتح تحقيق لكشف ملابسات الحادثة، دون ورود أي معلومات أخرى عن أسباب تواجد الشاب بالمركز الأمني“.

وأثارت حادثة انتحار الشاب تفاعلاً واسعاً من قبل النشطاء ”البدون“ والمتضامنين مع قضيتهم التي تعتبر من أبرز القضايا الشائكة في البلد الخليجي الذي اختار أعضاء برلمانه الجديد يوم أمس، متأملاً منهم أن يساهموا بحل الملفات العالقة ومنها ملف هذه الفئة.

وتحت وسم #انتحاربدونبمخفر_الوفره عبَر النشطاء عن استياءهم لما آلت إليه أوضاع ”البدون“، وفق قولهم، مستذكرين حوادث انتحار أخرى لشبان من هذه الفئة وقعت على فترات متفاوتة خلال الأعوام القليلة الماضية وآخرها قبل عدة أشهر، والتي أسندوها إلى الظروف التي يعيشونها لحرمانهم من الجنسية الكويتية، خلافاً للرواية الرسمية التي كانت تكشف عن خلفيات خاصة بالمنتحرين.

وتعبيراً عن حالة الرفض لوضع هذه الفئة، ردد بعض النشطاء والحقوقيون بغضب عبارة مرزوق الغانم، رئيس مجلس الأمة السابق والذي فاز بعضوية مجلس الأمة الجديد بنسبة عالية، والتي قال بها ”أن تكون بدون في الكويت خير من أن تكون مواطن في أي بلد آخر“.

وفي عام 2019 وقعت ثلاث حالات انتحار بين أبناء ”البدون“ في فترات متفرقة كانت الأولى في شهر تموز/ يوليو لشاب يدعى عايد حمد مدعث، في حين شهد شهر تشرين الثاني/ نوفمبر حالتي انتحار في يوم واحد للشاب بدر الفضلي والآخر زايد العصمي وهو خمسيني.

وتقدر السلطات الكويتية عدد ”البدون“ الكامل بأقل من 100 ألف شخص، لكنها لم تعترف إلا بنحو 32 ألفًا منهم، وتقول إن الباقين هم من جنسيات أخرى، لكن الكثيرين منهم يتمسكون بشدة بمطلب الحصول على الجنسية الكويتية، ويقولون إنهم مواطنون.