منظمة الصحة العالمية تعلن حالة طوارئ من أعلى مستوى إثر زلزال ميانمار المدمر

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم الأحد أن زلزال ميانمار يمثل حالة طوارئ من أعلى مستوى، وهي الدرجة الثالثة التي تعد الأشد عالمياً.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن “التقييمات الأولية تظهر وجود عدد كبير من المصابين الذين يعانون من صدمات، فضلاً عن الحاجة الملحة إلى الرعاية الطارئة”، مما يعكس الحاجة الملحة لتفعيل استجابة طوارئ موسعة.
في الوقت ذاته، تواصل فرق الإنقاذ والسكان في مدينة ماندالاي جهود البحث عن ناجين تحت الأنقاض، بينما استمرت الهزات الارتدادية في ضرب المدينة يوم الأحد بعد يومين من الزلزال المدمر الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1700 شخص في ميانمار و18 آخرين في تايلاند المجاورة.
وكان زلزال قد ضرب شمال غرب مدينة ساغاينغ في ميانمار يوم الجمعة بقوة 7.7 درجات على مقياس ريختر على عمق سطحي، تلاه هزّة ارتدادية بقوة 6.7 درجات بعد دقائق. أسفرت الهزات عن انهيار العديد من المباني والجسور، ما أدى إلى دمار واسع في المدينة التي يقدر عدد سكانها بحوالي 1.7 مليون نسمة.
وأوضح المجلس العسكري الحاكم في ميانمار يوم السبت أن الزلزال أسفر عن مقتل حوالي 1700 شخص وإصابة أكثر من 3400 آخرين، معظمهم في ماندالاي، المدينة الأكثر تضرراً. كما تم الإبلاغ عن أكثر من 300 مفقود.
وفي خطوة نادرة، دعا رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ المجتمع الدولي لتقديم المساعدة، مؤكداً أن الحكومة مستعدة لتلقي الدعم. وكان المجلس العسكري قد تجنب في الماضي طلب المساعدة الخارجية في أعقاب الكوارث الطبيعية.
وأثار حجم الدمار والفوضى التي خلفها الزلزال مخاوف من وقوع كارثة أكبر في بلد يعاني من نزاع طويل الأمد منذ الانقلاب العسكري في عام 2021.
من جهة أخرى، أعلن المتمردون الذين يقاتلون الجيش وقفاً جزئياً لإطلاق النار في المناطق المتضررة من الزلزال لمدة أسبوعين بدءاً من الأحد، وفقاً لبيان من حكومة الظل.
وحذرت الأمم المتحدة يوم السبت من نقص حاد في الإمدادات الطبية يؤثر بشكل كبير على جهود الإغاثة في ميانمار، مشيرة إلى نقص حاد في مستلزمات الإسعاف وأكياس الدم والأدوية الأساسية، مما يزيد من تعقيد جهود الإنقاذ. كما أدى الزلزال إلى تدمير العديد من المستشفيات والمنشآت الصحية.
وأعربت المنظمات الإنسانية عن قلقها العميق من أن ميانمار ليست مهيأة على الإطلاق للتعامل مع كارثة بهذا الحجم. وفي هذا السياق، أطلقت اللجنة الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئاً لجمع أكثر من 100 مليون دولار لدعم الضحايا.
ومن جانب آخر، أفادت الأمم المتحدة أن النزاع المستمر في ميانمار أدى إلى نزوح حوالي 3.5 مليون شخص، بينما حذرت المنظمة الدولية في يناير من أن 15 مليون شخص في ميانمار مهددون بالجوع بحلول عام 2025.
ويُذكر أن النظام العسكري في ميانمار قد قام بتعنيف نحو مليون من أقلية الروهينغا المسلمة، مما أدى إلى نزوحهم إلى دول الجوار، ما أثار انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية حول العالم.