تصعيد إسرائيلي في الضفة الغربية: اعتقالات واعتداءات تطال المواطنين والمزارع

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، تصعيدها الميداني في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، عبر تنفيذ سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات، تزامن معها تنكيل بالمواطنين وتشديد للإجراءات العسكرية، ما أسفر عن اعتقال عشرة فلسطينيين، واعتداءات جديدة شنها مستوطنون على ممتلكات وأراضٍ زراعية.
ففي جنوب الضفة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي نحالين والشيوخ، ومنطقة مسافر يطا في محافظة الخليل، واعتقلت ثمانية مواطنين بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بشكل همجي.
وفي محافظة جنين، اعتقل جيش الاحتلال شابين من منطقة وادي برقين، عقب محاصرة منزل واقتحامه، في سياق الهجمة العسكرية المتواصلة على المدينة ومخيمها لليوم الـ138 على التوالي، والتي أسفرت حتى اللحظة عن استشهاد 39 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 200 آخرين، إلى جانب تهجير نحو 22 ألف مواطن، وتدمير واسع في البنى التحتية والمساكن.
وفي الأغوار الشمالية، فرضت قوات الاحتلال تشديدات عسكرية على حاجز الحمرا، مما تسبب بأزمة خانقة أعاقت تنقل الفلسطينيين، خصوصاً مع تزايد الحركة خلال عيد الأضحى.
في سياق متصل، صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم تحت حماية جنود الاحتلال، حيث هاجموا رعاة ماشية في منطقة “تل ماعين” جنوب الخليل وطردوهم من أراضيهم بالقوة وتحت تهديد السلاح.
كما أقدم مستوطنون آخرون على قطع أكثر من 100 شتلة زيتون في سهل مرج سيع، بين قريتي المغير وأبو فلاح شمال شرق رام الله، في إطار هجمات ممنهجة تستهدف الزراعة الفلسطينية.
وتكشف تقارير حقوقية تصاعدًا في وتيرة العنف الاستيطاني، إذ سجلت المؤسسات الحقوقية خلال مايو الماضي فقط، نحو 356 اعتداء نفذها المستوطنون في الضفة، أسفرت عن اقتلاع وتخريب 1068 شجرة، بينها 695 شجرة زيتون.
وتندرج هذه التطورات ضمن حملة إسرائيلية واسعة تهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض وتضييق الخناق على الفلسطينيين، وسط تجاهل تام للقوانين الدولية والاتفاقيات الإنسانية.
وفي الوقت الذي تستمر فيه الانتهاكات دون رادع، تحذر منظمات حقوقية من تحول هذا التصعيد إلى سياسة عقاب جماعي، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الجاد لوقف هذه الممارسات التي تنتهك اتفاقيات جنيف وتهدد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.