اجتماع ترامب مع “الأمن القومي” يرجح دعمه لضرب إيران

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، اجتماعًا طارئًا مع فريقه للأمن القومي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وسط تصاعد حاد في التوتر العسكري بين إسرائيل وإيران، وفق ما نقلته شبكة CNN.
واستمر الاجتماع أكثر من ساعة، لبحث آخر التطورات المتسارعة في المواجهة الإقليمية.
ونقل مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب استعرض خلال الاجتماع الخيارات المتاحة، فيما كشفت مصادر مطلعة لـ”الشرق” أن ترامب أبلغ عددًا من أعضاء الكونغرس عزمه توجيه ضربة عسكرية مباشرة ضد إيران، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وأكدت الخارجية الأميركية موقف الرئيس بوضوح، مشددة على أن “أي استهداف لمواطنين أميركيين سيُقابل برد قاسٍ”، فيما أظهرت تقارير إعلامية أميركية تحركات في الكونغرس من مشرعين من الحزبين تهدف للحد من قدرة ترامب على إصدار أوامر عسكرية دون تفويض مسبق، معتبرين أن قرار إعلان الحرب هو من صلاحيات الكونغرس حصراً.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط طائرة إسرائيلية جنوب غربي البلاد، مشيرة إلى أن عمليات البحث لا تزال جارية عن طيارها. كما أُعلن عن اعتقال “عملاء لإسرائيل” وضبط طائرة مسيّرة في محافظة زنجان شمال غربي إيران.
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أمنية تقديرات متزايدة داخل تل أبيب بأن الولايات المتحدة قد تنخرط في العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة، خاصة بعد أن تراجع ترامب عن إرسال وفد تفاوضي إلى الإيرانيين لمحاولة احتواء التصعيد.
وفي السياق، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الهجمات الإسرائيلية ألحقت أضرارًا جسيمة بعدد من المنشآت النووية الإيرانية، بما فيها مرافق في أصفهان، بينما لم تُسجل أضرار كبيرة في منشأة فوردو المحصّنة تحت الأرض.
من جانبه، خالف ترامب التقديرات الاستخباراتية الأميركية التي قدمتها مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، مؤكداً في تصريح إعلامي أنه يعتقد بأن إيران كانت على وشك امتلاك رأس نووي، وهو ما يتناقض مع تقديرات وكالات الاستخبارات.
وفي تصريح لقناة “فوكس نيوز”، أعرب السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن أمله بأن يمنح ترامب إسرائيل الضوء الأخضر لتدمير منشأة فوردو، معتبراً أن نجاح العملية سيكون “حدثًا تاريخيًا”.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فكشف في مقابلة مع القناة 14 أن إيران كانت تخطط لإنتاج 300 صاروخ شهرياً، بإجمالي يصل إلى 22 ألف صاروخ خلال ست سنوات، واصفًا ذلك بأنه يعادل قوتين نوويتين.
وأضاف أنه كان يسعى سابقًا لتدمير البنية العسكرية الإيرانية، لكن لم يحصل على توافق داخل المؤسسة الأمنية، مؤكدًا أن الهجوم الأخير جاء للقضاء على التهديدين النووي والصاروخي من إيران.