أوروبا تدرس تعليق اتفاق الشراكة مع إسرائيل على خلفية سلوكها في غزة

أعلنت دائرة العمل الخارجي الأوروبية، الجهة المسؤولة عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، الجمعة أن هناك مؤشرات قوية على أن إسرائيل أخلّت بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان، كما تنص عليها اتفاقية الشراكة التي تحكم العلاقات بين الجانبين.
وذكرت الدائرة في وثيقة رسمية أن “التقييمات المستقلة التي أعدتها مؤسسات دولية تشير إلى أن إسرائيل لم تحترم التزاماتها المرتبطة بحقوق الإنسان، المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاقية الشراكة، والتي تؤكد أن أسس العلاقة بين الطرفين قائمة على احترام حقوق الإنسان”.
يأتي ذلك بعدما وجهت هولندا، إلى جانب عدة دول أخرى، اتهامات لإسرائيل بانتهاك مبدأ احترام حقوق الإنسان من خلال سلوكها العسكري في حرب غزة، علماً بأن نقاشات موسعة دارت داخل الاتحاد الأوروبي العام الماضي حول اتفاق الشراكة بعد مبادرة من إسبانيا وأيرلندا.
وكانت كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، قد ألمحت الثلاثاء الماضي أمام البرلمان الأوروبي إلى احتمال تعليق اتفاقية الشراكة، قائلة إن ممارسات إسرائيل في غزة “تنتهك القانون الدولي”، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعلن نتائج تحقيقه بهذا الشأن في 23 يونيو الجاري، مما قد يؤدي إلى تعليق الاتفاقية، خصوصاً أن استخدام القوة من قبل إسرائيل في غزة وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية يتجاوز حدود الدفاع عن النفس.
في السياق نفسه، دعت تسع دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي — وهي إسبانيا وبلجيكا والبرتغال وفنلندا وأيرلندا والسويد ولوكسمبورغ وبولندا وسلوفينيا — المفوضية الأوروبية إلى اقتراح خطوات عملية لوقف التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.