الفارس الشهم 3.. الإمارات تنقذ طفلا من غزة أصيب بحروق وفقد عائلته

في تجسيد جديد لنهجها الإنساني، نفذت دولة الإمارات إخلاءً طبياً لطفل فلسطيني في الثالثة من عمره، تعرّض لحروق بالغة وفقد عائلته بأكملها جراء قصف جوي على غزة، ضمن جهودها المستمرة عبر “عملية الفارس الشهم 3” لتقديم الدعم العاجل لضحايا الحرب في القطاع.
الطفل حاتم عوض، الذي لم يتجاوز عامه الثالث، وصل إلى مدينة شخبوط الطبية في أبوظبي يوم 12 يونيو 2025، محمولاً على أمل النجاة بعد أن طالته نيران الحرب، وخلّفت بجسده الصغير حروقاً من الدرجة الثانية والثالثة في مناطق متفرقة، وخلّفت في روحه ندوب فقدان لا تُشفى، بعدما راح أفراد أسرته ضحية للغارة التي أصابته.
وقال الدكتور عبد القادر المصعبي، المدير التنفيذي الطبي لمدينة شخبوط الطبية، إن الفريق الطبي باشر فوراً بوضع خطة علاجية شاملة للطفل، مؤكداً حدوث تحسن كبير في حالته منذ بدء مراحل العلاج المتخصص.
عملية الإخلاء التي نُفذت بتنسيق دقيق مع الجهات المعنية، لم تكن مجرد استجابة طبية، بل رسالة أمل وإنقاذ لطفولة تنزف وسط صراع دموي لا يرحم. وتندرج هذه المهمة ضمن سلسلة من التدخلات الإنسانية التي تنفذها الإمارات لتقديم العون للفئات الأشد تضرراً في غزة، وفي مقدمتهم الأطفال الذين يدفعون أثماناً باهظة في صراعات لا ذنب لهم فيها.
ويعكس هذا التدخل الإماراتي المستعجل التزام الدولة الثابت بمبادئها الإنسانية وحرصها على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، لا سيما في أوقات المحن والكوارث، عبر توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة للمتضررين، ومدّ يد العون للضحايا الأبرياء، الذين يمثل الطفل حاتم رمزاً موجعاً لهم.