دول الخليج: لا مؤشرات إشعاعية مقلقة بعد الضربات الأميركية على إيران

في أعقاب الهجمات العسكرية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية في إيران، أكدت الجهات المختصة في دول الخليج العربية عدم تسجيل أي مؤشرات إشعاعية غير طبيعية حتى اللحظة، مشددة على أن الأوضاع البيئية والإشعاعية لا تزال ضمن الحدود الفنية الآمنة، ولا تشكل أي تهديد على الصحة العامة أو البيئة.
وأفادت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن أنظمة الرصد والإنذار المبكر في الدول الأعضاء تواصل متابعة الوضع لحظة بلحظة، بالتعاون مع الهيئات المعنية، وأن نتائج الرصد تُنشر تباعاً فور ورودها من مصادرها الرسمية.
في الكويت، أكدت السلطات استقرار الأوضاع الإشعاعية في الأجواء والمياه الإقليمية، موضحة أن «مركز الشيخ سالم العلي الصباح للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي» يواصل مهامه على مدار الساعة دون أن تسجَّل أي قراءات غير طبيعية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الحرس الوطني أن الحالة العامة «طبيعية» ولا تستدعي القلق.
السعودية من جانبها، أوضحت عبر هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أن عمليات الرصد في المملكة وباقي دول الخليج لم تسجل أي آثار إشعاعية ناتجة عن الاستهدافات العسكرية في إيران.
وفي السياق ذاته، طمأنت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات السكان، مؤكدة عدم وجود تأثيرات إشعاعية على أراضي الدولة، مع استمرار التنسيق الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومصادر المراقبة الدولية الأخرى، داعية الجمهور إلى الالتزام بالمصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.
من جهتها، أعلنت إيران أن الضربات لم تُسفر عن أي تلوث إشعاعي، مؤكدة سلامة المناطق المحيطة بالمواقع المستهدفة وعدم وجود خطر على السكان.
وتأتي هذه التصريحات المطمئنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ ضربات «ناجحة للغاية» ضد ثلاثة مواقع نووية في إيران، شملت منشآت في فوردو ونطنز وأصفهان، ما أثار قلقاً إقليمياً من احتمال حدوث تسرّب إشعاعي أو تصعيد عسكري واسع.
وقد دعت دول خليجية عدة، وفي مقدمتها السعودية، إلى التهدئة وضبط النفس لتجنّب تفاقم الأوضاع في المنطقة.